الجنرال العجوز في قبضة كورونا

رام الله- الحياه الجديدة- عزيزة ظاهر- كما الاحتلال، لا يفرق فيروس "كورونا" المستجد، بين طفل أو شاب أو مسن، فالجميع هدف لهذا الوباء، لكن الأخطر هو تغلغله داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتفشيه في صفوف الأسرى الذين يواجهون سياسة الإهمال الطبي المتعمد، من إدارة السجون والتي استمرت على ذات النهج رغم تفشي الوباء.
الجنرال العجوز أو "شيخ الأسرى" كما يسميه الكثيرون، لم تشفع له أوجاعه من الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد الذي هاجمه قبل نحو أسبوع، ليتكالب عليه السجان والسرطان وفيروس "كورونا"، إنه الأسير اللواء فؤاد الشوبكي (82 عاما) من قطاع غزة المحاصر، أصيب بالفيروس بعد مخالطته لسجان كان يقود ما تسمى عربة "البوسطة"، لنقله لأحد المشافي الصهيونية، لإجراء عملية في عينيه، ويمكث في قسم الحجر الصحي بسجن "إيلا" في حالة خطيرة.
الاعتقال
قبل خمسة عشر عاما، سجن وعذب وسلبت حريته، وقيدت حركته داخل سجن إسرائيلي محاط بجدران شاهقة وأسلاك شائكة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح سجن أريحا، بقوة البندقية وعنجهية الاحتلال واختطفته في الرابع عشر من آذار/مارس عام 2006 مع مجموعة من رفاق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونقلتهم جميعا إلى سجون الاحتلال، بعد أن تعرض لأبشع أساليب التحقيق، حكمت عليه محكمة الاحتلال بالسجن الفعلي لمدة (20) عاما، بتهمة تهريب باخرة "كارين إيه" المحملة بالسلاح والعتاد للمقاومة، ومن ثم قررت محكمة الاستئناف في سجن عوفر تخفيض مدة الحكم (3) سنوات لتصبح (17) عاما.
انتهاكات
تعرض "الشوبكي" منذ لحظة اعتقاله إلى انتهاكات جسيمة ومعاملة لا إنسانية، وأُخضع لتحقيق قاس، وصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وأودع في زنازين ضيقة ومعتمة لشهور طويلة، وتنقل معصوب العينين ومكبل اليدين ما بين سجون عدة أبرزها المسكوبية وعسقلان وهداريم إلى أن استقر به الحال مؤخرا في معتقل النقب الصحراوي.
يعاني الشوبكي من ارتفاع ضغط الدم، وماء على العينين، إضافة إلى سرطان في البروستاتا تم تشخيصه منذ نحو عامين، إضافة إلى أنه أخضع لعملية جراحية قبل عدة أعوام تم خلالها استئصال قسم من عضلة البطن بعد تشخيص خاطئ بإصابته بسرطان في الكلى.
290
مظفر ذوقان منسق اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في نابلس يؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن إصابة الشوبكي بفيروس كورونا تمثل إمعانا من الاحتلال برفض إطلاق سراح الأسرى المرضى وكبار السن، رغم كل التحذيرات والمناشدات التي أطلقتها المؤسسات الحقوقية، من أجل التخفيف من الاكتظاظ في السجون الإسرائيلية.
ومنذ بداية انتشار الوباء سجل أكثر من 290 إصابة في صفوف الأسرى، وكانت أعلى نسبة للإصابات في سجون "جلبوع" و"النقب" و"ريمون".
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا