عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 كانون الثاني 2021

التفكجي: الاستيطان في القدس يتمدد على حساب الأرض والهوية

القدس المحتلة- الحياةالجديدة- ديالاجويحان- قال مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل التفكجي ان الحركة الصهيونية بدأت بربط اليهود بالأرض عند بداية احتلالها لأرضنا الفلسطينية من خلال اقامة المستوطنات الزراعية والعمل على تشييد المباني على الأرض، فيما أطلق عليه لاحقا (العمل العبري وإقامة المستوطنات).

ويضيف التفكجي في حديث لـ"الحياة الجديدة"، أن المستوطنات الاسرائيلية بدأت تنشأ خلال فترة الحكم العثماني في المناطق الساحلية وتحديداً في أصبع الجليل ومن ثم منطقة القدس، حيث أقيمت أول مستوطنة في القدس بين عامي (1850- 1860)، ومن ثم بدأ تركيز بناء المستوطنات في المناطق القريبة من  المراكز السكانية التي يعتقد اليهود أنها من المدن الدينية اليهودية مثل القدس، صفد، طبريا.

وتابع التفكجي قائلا ان هناك استراتيجية أخرى اعتمدتها الحركة الصهيونية لربط اليهودي بالارض، حيث قررت حينها عدم الاعتماد على الأيدي العاملة وإنشاء البنوك والمراكز الثقافية وبناء الجامعة العبرية عام 1925، إضافة للهستدروت التي كان الهدف الاستراتيجي لها تشييد دولة الاحتلال، مشيرا الى ان الدولة العبرية بدأت تطفو على السطح خلال الفترة الممتدة ما بين 1850-1860 أي تقريبا قبل نحو 100 عام من اقامة الدولة على ارض الواقع، وكانت الاستراتيجية الاسرائيلية في تلك الفترات بدء عملية الهجرة وعملية الاستيلاء على الاراضي.

ويضيف خبير الخرائط والاستيطان أن مدينة تل ابيب أنشئت عام 1906 كمدينة منافسة لمدينة يافا حيث ان يافا تعتبر عروس البحر وهي منطقة عربية أنشئت عليها المستعمرات اليهودية في تلك الفترة، مشيرا الى أنه في العام 1906 اتفقت مجموعة من 66 يهودياً، كانوا يعيشون في يافا، على محاولة بناء حي خاص بهم يمكنهم فيه من ممارسة حياتهم كما يريدون، لا أن يعيشوا في أحياء عربية.

كما ركز الاحتلال خلال سيطرته على الارض على منابع المياه وتحديدا بحيرة الحولة التي تقع في مدينة صفد، و تقع إلى الشمال من بحيرة طبريا، على مسار نهر الأردن.

في القدس كان التوجه الاسرائيلي وما زال لبناء المستوطنات يأخذ منحى آخر حيث إن الاسرائيليين بدأوا باقامة الكثير من المستوطنات منذ عام 1824 في حي النبي يعقوب، وأحياء أخرى في القدس المحتلة حيث  كان الهدف الاستراتيجي اقامة القدس الكبرى الى أن وصلت عمليات الاستيطان الى منطقة الجنوب، حيث تم تشييد مستوطنة "عتصيون" على أراضي المواطنين في الخليل وبيت لحم، الى جانب وجود مستوطنتين في الاغوارالفلسطينية منذ عام 1935.

وأتبعت الحكومة الاسرائيلية من أجل مصادرة الاراضي، هدم المنازل وتم البدء بسياسة استخدام كل القوانين من أجل طرد المواطنين كان آخرها بناء جدار الضم والتوسع ليلتهم مزيدا من اراضي المواطنين

وأوضح، التفكجي خلال المقابلة على أن صفقة القرن الاسرائلية– الأمريكية تهدف في جزء منها الى عزل المدينة المقدسة عن محيطها من خلال مصادرة مزيد من الاراضي وبناء مزيد من المستوطنات، وعزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض ليعيش المواطنون في كنتونات معزولة.

وأنهى حديثه بالقول: "بأن المخططات الاسرائيلية مستمرة في اتجاهين هما لفرض الجنسية الاسرائيلية على المواطنين المقدسيين، وفي حال الامتناع سيتم طردهم الى خارج المدينة المقدسة والاستيلاء على منازلهم واراضيهم، فيما ستبقي اسرائيل على من يوافق بالحصول على الجنسية الاسرائيلية في القدس، فيما يذهب الاتجاه الاستيطاني الآخر في القدس الى اعتبار القدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال.