خالدة قاقيش تبحث عن فرحة الميلاد في صور نجلها الأسير
الأسير جون لضابط اسرائيلي: "أنا مسيحي الديانة، مسلم الهوى، فلسطيني الهوية، مقدسي ثائر"

رام الله-الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- تبددت ملامح فرحة أعياد الميلاد المجيدة في منزل الأسير جون قاقيش، الكائن في حارة النصارى في القدس المحتلة، حيث تتعانق أصوات المآذن مع أجراس الكنائس، وللعام الخامس على التوالي، يضيء ذوو الأسير جون شجرة عيد الميلاد في منزلهم، في ظل غياب الابن الوحيد للعائلة بين أربع شقيقات في سجون الاحتلال، على أمل لم الشمل واللقاء به بعد انقضاء محكوميته.
في فجر الخامس والعشرين من مايو/أيار لعام 2015، قام جون بطعن مستوطنين، ردا على مشاهد الاعتداءات اليومية المتكررة على حرائر فلسطين، المرابطات على أبواب المسجد الأقصى، والاعتداءات اليومية المتكررة على المساجد والكنائس.
اعتقل جون في ذات الليلة بعد مداهمة قوات الاحتلال لمنزله، وتعرض لأبشع أساليب التحقيق، واستمرت محاكمته عاما ونصف العام، وأصدرت المحكمة بحقه حكما بالسجن 11عاما، وغرامة مالية مقدارها 100 ألف شيقل، وها هو يستعد للاحتفال بأعياد الميلاد لهذا العام من خلف قضبان سجن النقب.
أثبت الأسير المسيحي جون أن الفلسطينيين على اختلاف دياناتهم، يواجهون عدوا واحدا، وقضية واحدة، فعندما سأله الضابط الإسرائيلي خلال التحقيق، لماذا نفذت عملية الطعن وأنت مسيحي؟ أجاب بمنطق الواثق من نفسه: "أنا مسيحي الديانة، مسلم الهوى، فلسطيني الهوية، مقدسي ثائر".
عائلة مناضلة
ينحدر المقدسي جون من عائلة مناضلة، فقد اعتقلت والدته المقدسية خالدة قاقيش عام 1988، بتهمة إلقاء الحجارة، وهي حامل في الشهر الثالث بابنتها البكر، وعاشت داخل سجون الاحتلال ظروفا صعبة، ووضعت مولودتها وهي مقيدة اليدين لرفض الاحتلال الإفراج عنها، أما والده وشقيقاته فقد اعتقلوا لفترات متفاوتة.
تستذكر الأم لـ "الحياة الجديدة" كيف كان وحيدها يضفي جوا من الفرح والبهجة على الأعياد، ويساهم في إضاءة شجرة عيد الميلاد ورسم البسمة على شفاه أطفال البلدة القديمة في القدس المحتلة، أما دولين الشقيقة الأصغر، فتؤكد أن فرحتهم بالأعياد منقوصة لغياب شقيقها الوحيد في سجون الاحتلال من جهة، وللظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا من جهة أخرى، ولن تكتمل الفرحة إلا بتحرير شقيقها وكافة الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال.
6 آلاف
يسكن في مدينة القدس المحتلة نحو 10 آلاف مواطن مسيحي، نحو 6 آلاف منهم في حارة النصارى من البلدة القديمة، يتصدون بكل ما يملكون من قوة لممارسات الاحتلال التعسفية الهادفة لتهجير المقدسيين، وسط تأكيد على أهمية الحفاظ على الوجود المسيحي في القدس المحتلة.
مواضيع ذات صلة
الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقائها أقل من معدلها العام
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تواصل اجتماعاتها الأوروبية
الرويضي يُطلع مسؤولًا عُمانيًا على أوضاع شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة
الهباش يطلع وزير الشؤون الدينية الباكستاني على الأوضاع في فلسطين
شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال شرق غزة وغربها