عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 كانون الأول 2020

اختلاف أسماء العائلة بين الأبناء.. أخطاء الاجداد يدفع ثمنها الأحفاد

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان- تعاني الكثير من الاسر الفلسطينية من وجود اخطاء في الاسم الرباعي لنفس الاسرة وهذا يتطلب من افراد الاسرة تصحيح الاسماء المغلوطة من خلال اجراءات قانونية تتطلب رفع دعاوى لمحاكم الصلح، وقد تحتاج عملية تصحيح الاسم المغلوط الى عدة سنوات من المداولات بين المحاكم ودوائر الاحوال المدنية بالإضافة الى دفع رسوم محاكم واتعاب محاماة.

الاسباب التي ادت الى خلق هكذا اخطاء في اسم عائلة الاسرة الواحدة على الرغم من انهم من نفس الاب والام، نسلط الضوء عليها في سياق التقرير.

 

ملف القضية لم يغلق

يقول المواطن جلال محمود العبد: "لي ثلاثة اخوة وثلاث اخوات واسم العائلة مختلف فمنهم الاسم الرباعي عثمان وآخر سليمان وآخر العبد وآخر ابو حسن ما خلق مشكلة لنا كأخوة واخوات عندما كنا نحتاج الى انجاز معاملة رسمية تتعلق بالبيع والشراء واصدار جوازات سفر ووكالات خاصة ما دفعنا الى محاولة تغيير اسم العائلة الى الاسم الصحيح، فتوجهت الى محام يتولى متابعة قضيتي مع المحاكم ووزارة الداخلية ومنذ اكثر من عام لم تنته القضية التي تراوح مكانها بين محكمة الصلح والداخلية، ولا اريد ان يواجه ابنائي نفس المشاكل التي تعرضت لها بسبب خطأ اسم العائلة لذا قررت تصحيح الاسم".

 

إعادة الحوالة المالية

المواطن عاطف مفيد تعرض لموقف جراء خطأ في اسم العائلة: "الاسم الرباعي مختلف عند ابي واخوته وكذلك نحن الاخوة فبعضهم اسمه الرباعي المشني وآخر مشني، وبعضهم عثمان وبعضهم سليمان وبالنسبة لي فقد واجهت مشكلة مع احدى شركات الحوالات المالية الدولية فقد بعث لي عمي المقيم في اميركا حوالة مالية باسم عائلة مشني دون أل التعريف، لكن الشركة في رام الله رفضت تسليمي قيمة الحوالة على مسؤوليتها، ما أجبر عمي على إعادة ارسال الحوالة مع تغيير الاسم باضافة ال التعريف ليصبح الاسم المشني بدلا من مشني، وهناك ايضًا مشاكل مشاكل في اجراءات تسجيل الطابو بسبب وجود خطأ في اسم العائلة اي الاسم الرباعي وحتى الآن نواجه هذه المشكلة".

ويقول المواطن مشير مفيد: "عدم تطابق الاسم الرباعي عندنا خلق لنا مشاكل في عمل الوكالات الدورية وبالتالي نضطر الى عمل شهادة مشفوعة بالقسم (حلف يمين) لتجاوز المشكلة.

 

رأي القانون في القضية

يقول المحامي محمد زياد عثمان حول مشكلة تصحيح الأسماء والإجراءات الواجب اتباعها امام المحاكم لتصحيح الاسماء المغلوطة وبخاصة الاسم الرباعي: "تصحيح الاسماء المغلوطة هي من اختصاص محاكم الصلح ويتوجب على كل ما يواجه مشكلة مشابهة التواجه الى محام لرفع دعوى ضد النيابة العامة والاحوال المدنية"، مشيرا الى انه يفترض ان تحتاج عملية تصحيح الاسماء الى وقت واجراءات طويلة فهي سهلة، لكنها خطيرة لذا فان النيابة العامة التي تمثل الدولة والحق العام تقوم بالتحري والتدقيق في صحة ما يطالب به هذا الشخص لأن حفظ الحقوق الملكية امر في غاية الاهمية فقد تتشابه بعض الاسماء وقد يدعي البعض بملكية اشياء ليست له اي انه يريد تزوير الوثائق لذا فان الامر يحتاج الى دقة.

ويضيف: "يرفق طلب الدعوى بصور عن البطاقة الشخصية للشخص والابناء والاخوة اذا وجد اسما رباعيا صحيحا لدى احد الاخوة او الاخوات او شاهد بالاضافة الى صور عن شهادة الميلاد الاصلية وجواز السفر واي اوراق تثبت ادعائه".

ويتابع عثمان: "قد تعود اسباب وجود اخطاء في اسماء العائلة لنفس افراد الاسرة انه عندما بدأ خلال السنوات الطويلة الماضية عملية تسجيل النفوس اي الاحصاء تم اعتماد المختار او كبير العائلة معرفا على اسماء ابناء العائلات ولأن الناس كانت تتعامل بالبساطة كان المخاتير يذكرون الاسماء المتداولة او الالقاب وليس أسماء العائلات الحقيقية، وايضا هنالك بعض العائلات التي كانت تعيش خارج فلسطين بعد حرب عام 1967 وعادت الى الوطن ضمن جمع الشمل حيث كان يتم الزام من يريد تقديم جمع الشمل تقديم طلب جمع الشمل كل ثلاثة او اربعة اشخاص باسماء عدة اشخاص ولان المتقدمين كانوا ينتمون لعدة عائلات فقد سجلت اسماء المشمولين بجمع الشمل حسب هوية كل شخص فأصبحت هويات اربعة اخوة تحمل اسماء عدة عائلات اي الاسم الرباعي مختلف لكل شخص وهكذا"، معتبرا ان زيادة اقبال الناس على تصحيح الاسم الرباعي سببها بدء تسجيل الطابو بالاضافة الى محاولة الناس حل مشاكل الاسماء المغلوطة وعدم توريثها للابناء والاجيال القادمة.

ويخلص عثمان الى القول: "وبحكم ان الاحتلال يتحكم في المعابر فانه لا بد من التنسيق معه من اجل تغيير الاسم الرباعي واستبدال الاسم الجديد على الحاسوب حتى لا يواجه الشخص مشكلة على المعابر والجسور لان الاكتفاء بتغيير الاسم في الداخلية لواحدها غير كافي ولا يحل المشكلة للشخص فعل سبيل المثال فإن اسماء المواليد الجدد وكذلك جوازات السفر التي صدرت خلال فترة وقف التنسيق مع الاحتلال لم تسجل على الحاسوب عند الاسرائيليين.