داود الخطيب أنهى حكمه.. والاحتلال ما زال يعتقل جثمانه
.jpg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- في يوم الجمعة الماضي، أكمل داود طلعت الخطيب، 18 عاما و8 أشهر في سجون الاحتلال، ولكن حكومة الاحتلال لم تفرج عن جسده.
استشهد الخطيب، قبل نحو ثلاثة أشهر، على بعد مسافة جد قصيرة من انهائه محكوميته، ولكن سلطات الاحتلال، لم تسلم جثمانه لتدفنه عائلته، التي منت النفس، بعد استيعاب صدمتي استشهاده، وعدم تسليم جثمانه، أن تتسلم الجثمان بعد انتهاء محكومية ابنها، وتحضرت لتشييع يليق بالشهيد، ولكن داود الذي فقد والديه خلال فترة اعتقاله الطويلة، لم يعد، وظل جسده معتقلا لدى سلطات الاحتلال.
تجمع أمس الثلاثاء، مجموعة من النشطاء أمام منزل الشهيد في بلدة بيت لحم القديمة، ورفعوا لافتات تطالب بتسليم جثمان الشهيد.
وأفاد الناشط عبد الله الزغاري، بأن هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، رفعا دعوة ضد حكومة الاحتلال، للمرة الثانية، لتسليم جثمان الشهيد داود، وإن لم تستجب سيتم التوجه الى محكمة الاحتلال العليا.
خاطب الزغاري المحتجين: "في الرابع من هذا الشهر كان يجب أن يكون يوم حرية للأسير داود الخطيب، ولكنه قضى نتيجة سياسة الإهمال الطبي الممنهجة، ولم تسلم سلطات الاحتلال جثمانه. إن الشهيد داود رمز للحركة الأسيرة الصامدة المرابطة التي تتحدى السجان، والتي تخوض يوميا النضال في ساحة الاشتباك مع الاحتلال".
وأكد الزغاري، بأن سياسة الإهمال الطبي الاحتلالية، هي سياسة ممنهجة، فبعد استشهد داود، استشهد الأسير كمال أبو وعر الذي أمضى سنوات طويلة في السجن، وقبله استشهد نصار طقاطقة نتيجة التعذيب، وسامي أبو دياك وبسام السايح وأنيس دولة، الذين تحتجز دولة الاحتلال العنصري جثامينهم.
وتساءل الزغاري:"أي جرم يرتكبه الشهيد؟ أي جرم ترتكبه عائلة للشهيد؟ يحاول الاحتلال قمعنا، باحتجاز جثامين شهدائنا، ولكن نضالنا سيستمر، حتى تحرير جميع الأسرى، وجثامين شهداء الحركة الأسيرة".
وحسب منقذ أبو عطوان، من هيئة شؤون الأسرى، فإن الاحتلال ما زال يحتجز جثامين ثمانية أسرى، ارتقوا شهداء، إما بالقتل المتعمد المباشر أو الحرمان الطبي، وهو ما وصفه أبو عطوان بالقتل الطبي.
وقال أبو عطوان: "ولا تكتفي سلطات الاحتلال بقتل الأسرى، وإنما تستمر بارتكاب جرائم أخرى ضد الإنسانية، باحتجازهم جثامين الشهداء، إنه شكل من أشكال العقاب الجماعي، بشكل عام، ولأسر الشهداء بشكل خاص".
وأعرب أبو عطوان، عن خشيته، أن تقرر المحاكم الاحتلالية، دفن جثمان الشهيد في مقابر الأرقام.
ودعا متحدث باسم عائلة الشهيد، السلطة الوطنية، للضغط للإفراج عن جثمانه: "فهو ابن المؤسسة الأمنية، ونطالب مؤسسات السلطة بالضغط على الاحتلال، للإفراج عن الشهيد".
ووصف محمد المصري أمين سر حركة فتح في إقليم بيت لحم، احتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء بأنه "محاولة للترويج بأنهم يملكون حتى حرية جثاميننا، ولكننا على ثقة، بأن داود سيعود ليقول: كما انتصرت روحي في السجن، سينتصر جسدي، عندما يتحد مع أرضنا".
وتخلل الوقفة الاحتجاجية، ازاحة الستار عن صورة مكبرة للشهيد أمام منزله، توثق لاستشهاده، وتروي بكلمات قليلة، إحدى حكايات الوطن المؤلمة.
مواضيع ذات صلة
الرئاسة تحذر من خطورة إعلان أحد وزراء حكومة الاحتلال اليمينية إلغاء اتفاقيات الخليل
إجلاء طبي جديد عبر معبر رفح شمل 97 شخصا
شهيدان بقصف للاحتلال شمال مخيم النصيرات
الشيخ: افتتاح ما يسمى "إقليم ارض الصومال" سفارة بالقدس إجراء استفزازي يتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي
مستعمرون يقتحمون "مقام يوسف" شرق نابلس