عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 02 تشرين الثاني 2015

شكرا للمؤرخ الجديد

محمد علي طه

كم كنت، يا ناس، جاهلا من قبل ولا أعرف "الخمسة من الطمسة"، وكم كانت كتب التاريخ التي دَرَسْتها في المدرسة أو قرأتها فيما بعد مزورة تخفي الحقائق التاريخية بل تنكرها أحيانا، ولكن الحمد لله الذي مَن على شعب إسرائيل وعلى بلادنا بالعبقري السيد بنيامين نتنياهو، لأنه نبهني لذلك، وفتح مقلتي على عيون التاريخ، وعلى مآثر ومناقب ابتدعها عدد من أبناء شعبي العربي الفلسطيني على مر التاريخ منذ سيدنا آدم، عليه السلام حتى السيد محمود عباس، أطال الله عمره وسدد خطاه وحماه من مفاوضات عبثية، فلم أكن أعلم من قبلُ، وأنا الجامعي المتعلم القارئ الكاتب "الذي يعرف على الساعة!!"، أن الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر، رجل على نياته، لم يفكر بقتل اليهود أو ذبحهم أو حرقهم أو إبادتهم، بل كان هدفه طرد اليهود من ألمانيا إلى بلاد الدنيا الواسعة وهم معتادون على الطرد والإبعاد، ولما زاره أبو الأمة الفلسطينية المفتي الحاج محمد أمين الحسيني اقترح عليه بل ألح على قتل اليهود وإبادتهم فاقتنع الفوهرر بذلك وأمر بإنشاء المعتقلات وأفران الغاز وبطش بستة ملايين منهم. وتبين لي أيضا أن المفتي هو مؤلف كتاب "كفاحي" المنسوب خطأ وظلما إلى الفوهرر وقد كتبه الحسيني بالألمانية الفصحى لأنه كان يتقن، قراءة وكتابة وحديثا، عدة لغات غير العربية مثل الفارسية والايطالية والألمانية والآرامية واللاتينية. وعلمت أنه تحدث مع موسيليني بالطلياني ومع هتلر بالألماني.

وما كنت أعرف، ويا الجهل!!، أن عربيا فلسطينيا نابلسيا (ربما من آل المصري أو من آل طوقان أو من آل الشكعة) هو من تآمر على الضابط اليهودي درايفوس. وتشير الوثائق إلى أن هذا النابلسي كان قد وصل إلى أوروبا على حمار يقود جملا محملا بالصابون النابلسي لباريس التي كانت ريحتها طالعة فقد كان البارسيون لا يستحمون إلا مرة واحدة في السنة، ولولا الصابون النابلسي لأكلهم القمل والسيبان، لذلك كانت كلمة التاجر العربي الفلسطيني النابلسي نافذة لا تُرَد ولا تصير كلمتين وخاصة عند نساء باريس !!، وهذا ما جرى للمسكين درايفوس !!

ولم أكن أدري أن الرجل الذي اتهم اليهود، كذبًا وزورًا، بتعذيب السيد المسيح وصلبه وملاحقة تلاميذه، هو عربي مقدسي من آل الخالدي. كيف فعلها ؟ ألا يعلم أن اليهود ما صلبوه وما قتلوه؟ ولكن ماذا نقول؟ العرب الفلسطينيون يكرهون اليهود "على المسبحة" وقد أساءوا إليهم منذ فجر التاريخ فقد برهن عالم انثربولوجي، من جامعة أرئيل الشهيرة والمعروفة عالميا بعلمها وحسن أخلاق علمائها أن اللعين فرعون، ما غيره، الذي استعبد اليهود وقتل أبناءهم واستحيى نساءهم هو عربي فلسطيني قح من سلالة عائلة غزاوية شهيرة وأما وزيره هامان، لعنه الله، فهو من عائلة أصيلة من خان يونس. وثبت بدون شك أنه أينما وجدت يهوديا مظلومًا أو ملاحقًا أو قتيلا فاعلمْ، أعلمك الله، أن عربيا فلسطينيا هو الفاعل المباشر أو غير المباشر. وكشفت الأبحاث التاريخية الحديثة في أرقى المعاهد العلمية أن نبوخذ نصر ملك بابل الذي خرب أورشليم وسبى اليهود على ثلاث مراحل هو عربي فلسطيني من آل نصر من بلدة الطنطورة التي صارت مسبحًا للصبايا والشبان الباحثين عن الراحة والمتعة. ويعود الفضل لهذه المعلومة التاريخية إلى باحث وعالم الآثار الشهير متتياهو بن يرمياهو بن حزقياهو الذي يعيش في هدأة بال في مستوطنة يتسهار.

لا أريد أن أطيل عليكم وأكشف جهلي على مدى عقود سالفة وأقول أن المجازر والبوغرومات التي جرت في أوروبا في القرون الخالية نفذها عرب فلسطينيون من صفد وطبريا وبيسان وجنين والناصرة وطلوزة فقد أشارت الوثائق التاريخية إلى أن هؤلاء العرب الفلسطينيين كانوا تجارًا يصلون إلى روسيا في رحلة الصيف وهم الذين تآمروا على اليهود وحرضوا على ذبحهم واختلقوا فرية الدم الشهيرة في عيد الفصح.

وأخيرًا لا يسعني إلا أن أقول شكرًا للسيد نتنياهو المؤرخ الجديد الصادق الصدوق. لماذا تبتسمون؟ ألا تصدقونني؟ وشرف مسيلمة وسجاح

إني أقول الصدق ولا شيء سوى الصدق!