بدء موسم الميلاد في بيت لحم بتدابير خاصة

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لم يجد حارس الأراضي المقدسة، فرانشسكو باتون، لدى وصوله ساحة المهد، قبل ظهر أمس، آتيا من القدس، سوى قلة من المستقبلين من المواطنين، يقفون خلف الحواجز التي توضع عادة في مثل هذه المناسبة، والتي تحدد مسير موكبه الى كنيسة المهد.
إنها الفعالية التقليدية الأولى في موسم أعياد الميلاد في بيت لحم، والتي ترمز الى بدء هذا الموسم السنوي، الذي يستمر نحو شهرين، وفيه تحتفل المدينة ثلاث مرات بعيد ميلاد أشهر مواطنيها، ولكن هذه المرة يجري الاحتفال، في ظل أزمة فيروس كورونا، الذي أصاب رئيس بلدية المدينة أنطون سلمان، ومن دون حجاج أجانب، أو حضور محلي، بسبب الإغلاق الذي فرضته الحكومة للحد من انتشار الوباء.
خلال الأسابيع الماضية عقدت اجتماعات، وصدرت تصريحات، وسربت توصيات طبية، تتعلق بما يجب أن تكون عليه احتفالات عيد الميلاد، واتفق على أن يعقد اجتماع بعد مناسبة وصول حارس الأراضي المقدسة لبيت لحم، ودراسة الأمر واستخلاص العبر.
ينظر البعض في بيت لحم، لمسألة احتفالات عيد الميلاد، كتحدٍ يجب اجتيازه، بتنظيم الاحتفالات، ولكن بتدابير صحية واجبة، وهذا ما عبرت عنه مشاركة كشافة تراسنطة، في استقبال باتون، التي أكدت خلال نقاشات الأيام الماضية، بأنها صاحبة الحق في تنظيم الاحتفالات من ناحية كشفية.
وظهر أفراد الكشافة منذ ساعات صباح أمس في شوارع بيت لحم، يرتدون الكمامات، وانطلقوا نحو مفرق العمل الكاثوليك، ليكونوا في استقبال موكب حارس الأراضي المقدسة، ثم انطلقوا أمامه في شارع النجمة، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي، وصولا إلى ساحة المهد، حيث استقبل من شخصيات رسمية في مقدمتهم كامل حميد، ووزيرة السياحة والآثار رلى معايعة، ونائب رئيس بلدية بيت لحم، وقادة الأجهزة الأمنية.
ونظم على بلاط كنيسة المهد، الاستقبال البروتوكولي لباتون، واستقبله رجال دين من مختلف الطوائف، ودخل إلى كنيسة المهد، ثم إلى كنيسة القديسة كاترينا، حيث ترأس قداديس دينية، ضمن ترتيبات استثنائية، وعلى نطاق محدود، حضرها عشرون راهبا، وقلة من المدعوين، حفاظا على السلامة العامة.
احتفلت بيت لحم ببدء موسم الأعياد، على نطاق ضيق، ولكنها أرادت، كما قال المحافظ حميد، توجيه رسالة سلام إلى العالم، والمحافظة على التقاليد الاحتفالية، رغم الظروف الصعبة.
وشارك من كشافة التراسنطة في الاستقبال، عدد محدد من أعضائها، وأكدت في بيان، بأنها: "المسؤولة بشكل كامل عن تنظيم الاستعراض الكشفي لاستقبال غبطة البطريرك اللاتيني في دخوله الرسمي إلى مدينة بيت لحم يوم الرابع والعشرين من شهر كانون الأول، والمجموعة وحدها فقط تحدد طبيعة الاستعراض والمشاركين فيه وجميع الإجراءات المتعلقة به ليكون لائقا بهذه المناسبة العظيمة، ميلاد الطفل يسوع".
وأضافت: "إن أفئدة المؤمنين من جميع أنحاء العالم تتجه صوب بيت لحم في هذا اليوم، وقد أثبتت المجموعة، منذ تأسيسها، قدرة وكفاءة كبيرتين في تنظيم الاستعراض الكشفي، ولن تتنازل أبدا عن هذا الحق كما أنها لم ولن تسمح لأي شخص أو جهة كانت بالتدخل في إجراءات تنظيمه".
وأكدت المجموعة في وقت سابق بأنها ستتخذ كافة الاحتياطات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة وصحة المشاركين في الاستعراض الكشفي لهذا العام بسبب جائحة كورونا.
مواضيع ذات صلة
"مقيد بالأغلال.. محرر بالحب" يحصد البرونزية في العراق ويهزم المسافة بين الزنازين وقلوب الناس
قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى وبلدات في محافظة نابلس
مستعمرون يحرقون أراضي ومركبات ويعتدون على منازل في جيت شرق قلقيلية
مجدلاني: الاستيطان يتم برعاية وحماية حكومة الاحتلال وجنين تتعرض لحملة استيطانية وعقوبات جماعية
مستعمرون يهاجمون عين عريك غرب رام الله
مستعمرون يعتدون على موظفين في شركة كهرباء محافظة القدس جنوب بيت لحم
فلسطين تشارك بأعمال الدورة الثانية من "حوار ترمذ" في طشقند