عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 31 تشرين الأول 2015

هدم البيوت.. الربح والخسارة

دان مرغليت

خلافات كثيرة تميز مواقف قضاة محكمة العدل العليا مريم ناؤور، حنان ملتسر ونوعام سولبرغ. هذه هي التعددية في أبهى صورها. لكنهم وضعوا تساؤلات بالامس (الأول) حول مسألة حساسة لها ابعاد سياسية: لماذا الحكومة بالذات تؤخر هدم بيوت "المخربين"؟ فقد طلبت في السابق من محكمة العدل العليا الاذن لهدم البيوت بسرعة وأخذت الموافقة، وحينها – حينها بالذات – ندمت وترددت في ذلك.
النقاش بالامس (الأول) كان جوابا خاصا للجولة السابقة في الاسبوع الماضي والتي هاجم في نهايتها موتي يوغاف ويريف ليفين وزئيف الكين محكمة العدل العليا بشكل اقرب الى التحريض. حيث قال يوغاف ان القاضي عوزي فوغلمان قد تجاوز الخطوط وانضم الى صفوف العدو بسبب تأخيره هدم بيوت "المخربين" الى حين اجراء محاكمة عادلة.
فوغلمان تصرف بالشكل الصحيح حين منح عائلات "المخربين" فرصة تقديم ادعائهم امام المحكمة. هذا الامر تعزز امس (الأول) لأن السرعة التي طالبتها الحكومة كانت مصطنعة ولا لزوم لها، حيث إنها حصلت على موافقات قديمة لهدم بيوت "مخربين" آخرين ولا تنفذ الامر.
لماذا؟ لانها مترددة (هذا أمر شرعي) لأن الضرر اكبر من الفائدة. والحاق الضرر بعائلات "المخربين" يدفعهم الى الانضمام الى صفوف "الارهاب". والأمر الاكثر اهمية: قالت الدولة امس (الأول) للقضاة ان هدم بيوت عائلات "المخربين" هو خطوة استثنائية مبررة ومبررة فقط في الظروف الحالية لـ"الارهاب" المتزايد.
على هذه الخلفية يزداد الاشتباه أن ادارة مصلحة السجون لا تجرؤ على تشديد ظروف اعتقال "المخربين" وعلى ضوء التنازلات الممنوحة لهم في السجن تقوم الدولة بتدفيع ابناء عائلاتهم الثمن. هل كان من الصحيح الافتراض ان الحكومة تفضل ايجاد ردع كلامي من خلال التهديد بهدم البيوت بدلا من تطبيق هذا التهديد وبإذن محكمة العدل العليا؟
تصرف قضاة المحكمة بشكل صحيح عندما طلبوا من النيابة معلومات حول اوامر الهدم التي تنتظر مثل الحجر الذي لا يمكن زحزحته. لماذا يجب اصدار اوامر جديدة في حين أن القديمة لم تنفذ؟
هل ستسبب القرارات الجديدة للهدم باشعال "يهودا والسامرة"؟ هل تعتقد الحكومة من خلال حساب الربح والخسارة ان الافضليات اكثر من المواقف؟ وهل ستبقى البيوت الحالية قائمة عندما تطلب النيابة هدم بيوت جديدة؟ مثلما كان في الماضي، "ما كان هو ما سيكون".