غضب فلسطيني في مخيمات لبنان رفضا للمساس بحقوق العاملين وخدمات اللاجئين
شناعة: لسنا هواة إضرابات واعتصامات ولكننا لن نسمح باللعب في لقمة عيشنا

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- يأخذ تحرك العاملين في الأونروا منحاه التصعيدي وعلى مستوى الأقطار الخمسة بغياب الحلول الجذرية لإجراءات الإدارة الجائرة التي تطال حقوقهم وبالتالي حقوق كافة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف جوانب عيشهم.. واستجابة لقرارات المؤتمر العام للاتحادات بخصوص تنظيم وقفات احتجاجية وتزامنا مع اجتماع اللجنة الاستشارية (الأونروا) الذي عقد أمس ويستمر اليوم، وبدعوة من اتحاد العاملين- لائحة العودة والكرامة- نفذ العاملون واللاجئون الفلسطينيون أمس الاثنين سلسلة اعتصامات حاشدة أمام مكاتب الأونروا في لبنان، شاركت فيها مجموعات ضمت كل الشرائح الفلسطينية وفي مقدمتهم موظفو الأونروا بالإضافة إلى الفصائل واللجان والأهالي.
الاعتصامات التي تنفذ منذ أن اتخذت إدارة الأونروا قراراتها المجحفة، الأحادية الجانب وغير المسبوقة بحق العاملين أبرزها اقتطاع جزء من رواتبهم المستحقة لشهر تشرين الثاني الجاري وتأخير ما تبقى إلى أجل غير مسمى، فقد جدد بالأمس اتحاد العاملين في لبنان رفضه القاطع لها معتبرا إياها سابقة خطيرة تهدد حياة اللاجئ الفلسطيني وأن أي مس في الرواتب هو خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه لما يمثل من اعتداء على حقوق الموظف وعائلته في عيشه الكريم الذي لا يقدر بثمن.
الدكتور عبد الحكيم شناعة رئيس اتحاد العاملين في لبنان/لائحة العودة والكرامة ألقى كلمة في اعتصام مخيم الرشيدية أكد فيها على التمسك بصرف الراتب في موعده بشكل كامل دون أي خصم أو تجزئة كما رفض التفاوض أو المساس بالخدمات المقدمة للاجئين.
وإذ طالب شناعة بالإلغاء الفوري لقرار وقف التعيينات في كافة القطاعات والوظائف للتخفيف من البطالة في صفوف اللاجئين، فقد ناشد الأمين العام للأمم المتحدة التدخل الفوري لوقف هذا القرار الظالم على أن تكون ميزانية الأونروا من الأمم المتحدة ثابتة وتزداد حسب احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في الأقطار الخمسة، هذا مطلب قديم ومتجدد حسب شناعة طالما تبناه مفوضون عامون للأونروا.
وجدد شناعة الالتزام بما ينبثق عن المؤتمر العام للاتحادات المعني بحقوق العاملين في الأقطار الخمسة. وبانتظار ما ستؤول إليه نتائج اجتماع اللجنة الاستشارية قال: "إننا ننتظر الحلول وإلا ذاهبون نحو التصعيد".
شناعة أوضح لـ "الحياة الجديدة": لسنا هواة إضرابات واعتصامات وهذه لقمة عيشنا لن نسمح باللعب في نارها، وإن اعتصامنا الذي يأتي تزامنا مع اجتماع اللجنة الاستشارية هو رسالة دعم ومؤازرة للأونروا، المؤسسة التي نحن نتمسك بها ونطالب المجتمع الدولي بأن يؤمن لها الأموال التي التزم بها من أجل قيامها بواجباتها تجاه شعبنا الفلسطيني ككل وليس العاملين في مؤسساتها فقط بحيث تكون هناك شراكة دائمة لبعض الدول المانحة تمتد لسنوات طويلة ما يؤمن استمرارية الخدمات عن طريق الدعم المنتظم".
بالإشارة إلى أن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني وخلال اجتماع اللجنة الاستشارية التي تحدث أمامها عن حجم الأزمة المالية كشف عن أن الوكالة "اضطرت في الأسبوع الماضي لتأمين قرض إضافي من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) بقيمة 20 مليون دولار أميركي للمساعدة في توفير المال وتغطية جزء من كشوف مرتبات شهر تشرين الثاني/نوفمبر".
لازاريني اعتبر أنه بناء على الأموال المتاحة، سنقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع ما إذا كنا سنمضي في دفع الرواتب جزئيا في نهاية الشهر أو سنؤجل دفع الراتب كاملا.. فنحن لا نزال في أمس الحاجة إلى 70 مليون دولار أميركي من المساهمات لتجنب اتخاذ تدابير مؤلمة إضافية في الأسابيع المقبلة والحد من كمية الالتزامات التي سيتم ترحيلها إلى عام 2021.
ولفت لازاريني إلى أن فقدان إمكانية الوصول إلى خدمات الأونروا، في وقت يزداد فيه اليأس والضائقة في المخيمات، سيؤدي بسرعة إلى انتشار الفوضى والغضب، وسيكون له أثر مزعزع للاستقرار على البلدان المضيفة والمنطقة".
وبالتوازي أكد اتحاد العاملين أنه سيبقى في حالة استنفار عام لجهوده وانعقاد دائم وتنسيق مستمر مع رئاسة المؤتمر العام ورؤساء الاتحادات في الأقطار الأخرى وتواصل مع دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية لحين الانتهاء من هذه الأزمة.
مواضيع ذات صلة
النائب العام: سنبقى في الميدان رغم انتهاكات الاحتلال واستهداف العاملين في قطاع العدالة
شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلًا جنوب مدينة غزة
منصور يؤكد ضرورة توفير حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال
مصطفى يبحث مع وفد من بيت لحم خطة لإحياء برك سليمان وتعزيز صمودها وحمايتها
استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين برصاص وقصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة
الخليل: مستعمرون يهاجمون المزارعين جنوب يطا ويلوثون آبار المياه في سعير