عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2015

من دون ولاء لا توجد قدس - هآرتس

تسفي بارئيل

صرخة كبيرة معها المهتمون بحقوق المواطن في اعقاب خطة بنيامين نتنياهو الغاء سكن فلسطينيين يسكنون في احياء خارج جدار الفصل وصرخة اقل بقليل سمعت منهم قبل عام عندما أمر نتنياهو وزير الداخلية في حينه غلعاد أردان سحب مواطنة الفلسطينيين الذين ادينوا بأعمال "ارهاب" أو "التحريض على الارهاب" – لهم ولأبناء عائلاتهم.

تاريخ الغاء السكن لم يبدأ هنا. بتاريخ 2006 ألغى وزير الداخلية روني بار أون سكن ثلاثة اعضاء البرلمان الفلسطيني سكان القدس الشرقية ووزير واحد بعد أن رفضوا الاستقالة من وظيفتهم لان رؤساء حماس لم يستنكروا عملية في تل أبيب حدثت قبل ذلك بقليل بل برروها. صرخة المعارضة في اسرائيل على الغاء السكن لم تكن مفاجئة هكذا هو الحال بموضوع سحق الحقوق. يتم البدء بأشياء صغيرة ليتعود عليها الناس وبعدها يمكن الانتقال للمرحلة الجماعية.

ولكن لماذا الصرخة؟ اذا كانت المناطق التي تم ضمها للقدس هي مناطق محتلة كما يقول القانون الدولي فتجب المطالبة بالغاء سكن 400 ألف فلسطيني يسكنون في القدس الشرقية والموافقة على اعادة المناطق التي ضمت في اطار اتفاق سلام. ومن يريد تقسيم القدس لا يستطيع امساك العصا من الطرفين. بالمقابل اذا كانت القدس الشرقية جزءا من القدس الموحدة فيجب على الجميع يهودا وعربا ان يخضعوا للقانون الاسرائيلي.

ان قرار نتنياهو قد حدد انه يمكن سحب الاقامة الا اذا كان هناك خطر أمني مباشر من الشخص الذي يتم سحبها منه هذا الخطر الذي تمكن ازالته من خلال هذه الخطوة. بجميع الاحوال لا يجب ان يستخدم مكان السكن كأداة عقاب بحق الشخص وفقط يستخدم كأداة وقائية.

من الصعب الاثبات أن سحب اقامة فلسطيني والتي تعني طرده الى الضفة ستمنعه من تنفيذ عملية اذا كان هذا طموحه. لكن المشكلة ليست في عدم القدرة على التأكيد من الردع الذي يسببه سحب الاقامة. واذا تغاضينا للحظة عن الضرر الانساني والاخلاقي الذي يسببه سحب الاقامة والذي يحول الضحية الى فاقد الهوية والحقوق في المنطقة الجغرافية التي يعيش فيها، ففي هذه الخطوة اذا تحققت تهديد مزدوج. ليس فقط على سكان احياء القدس الشرقية وانما على جميع مواطني الدولة.

لان نتنياهو يحاول الآن ان يترجم سحب الاقامة الى خطوة جماعية حيث سيتحول عشرات آلاف السكان الى لاجئين في بيوتهم وفي اسوأ الحالات سيتم طردهم من المدينة اليهودية. حيث سيتحولون خلال يوم واحد الى مواطنين دون حقوق مثل السياح الذين انتهت مدة زيارتهم. والعقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين لم تعد تقلق اليهود منذ زمن. ولكن ماذا سيحل بالاقامة عموما؟ اذا استطاع رئيس الحكومة أن يمحو حقا اساسيا أو فحص امكانية التسلية بالفكرة فلا يوجد شخص في اسرائيل ساكن أو مواطن عربي او يهودي سيشعر بالامان على مكانته المدنية.

لانه عندما يتم الحديث عن التحريض او عدم الولاء كسبب لسحب الاقامة، لماذا الاكتفاء بسكان القدس الشرقية فقط؟ فولاء المواطنين الفلسطينيين الاسرائيليين واليساريين اليهود والمحامين الذين يمثلون "الارهابيين" او القبائل البدوية يمكن اختباره من أجل سحب المواطنة. هل تتذكرون شعار "من دون ولاء لا توجد مواطنة"؟ لقد تحول هذا الشعار الى اقتراح قانون بانتظار الموافقة.