في ذكرى بلفور.. فلسطينيو لبنان يدعون بريطانيا للاعتذار وتصحيح خطئها التاريخي
د.سرحان: سواء فاز ديمقراطي أم جمهوري نرفض تفرد أميركا أو غيرها بقضيتنا

بيروت- الحياة الجديدة-هلا سلامة- على أعتاب صدور نتائج الانتخابات الأميركية، ظلت إسرائيل تحظى بنعمة إغداق الهدايا عليها من إدارة الرئيس دونالد ترامب، سلسلة قرارات وإعلانات أحادية دأبت على إصدارها الأخيرة، متخطية القوانين والشرائع الدولية، وقد سمحت لنفسها مرة أخرى بتجاوز الخريطة الفلسطينية واللعب على حقوق الشعب الفلسطيني عبر خلط التسميات المتعلقة بمدنه وتاريخه وإرثه.
واستكمالا لنقل سفارتها إلى القدس المحتلة لجأ وزير خارجيتها مايك بومبيو مؤخرا إلى السماح للمواطنين الأميركيين المولودين في القدس باختيار إدراج "إسرائيل" أو "القدس"، في خانة مكان ميلادهم، سبق هذا الإعلان بيوم أو يومين اتفاق أميركي إسرائيلي، على ضم ضمني للمستوطنات عبر رفع واشنطن الحظر عن التعاون العلمي مع الجامعات الإسرائيلية في هذه المستوطنات.
كل ذلك يندرج ضمن خطط الضم الإسرائيلية التي دفعت بها الإدارة الأميركية، هي المؤجلة في العلن لكنها تنفذ يومياً على أرض الواقع عبر توسع الاحتلال الممنهج في الاستيطان والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين.
مسؤول التعبئة والتنظيم بحركة فتح في لبنان الدكتور سرحان سرحان يتحدث لـ"الحياة الجديدة" عن استخدام موسع لفلسطين من قبل ترامب وإدارته في الانتخابات الأميركية عبر سلسلة قرارات وإعلانات مزيفة ومنافية للشرعية الدولية، وهو سبق أن طرح صفقة القرن ورفضها الفلسطينيون قيادة وشعبا، فإذا به يستمر في التحايل ظنا منه أنه سيطبق تلك السرقة تدريجيا.
ويرى د. سرحان أن ما صدر عن بومبيو، وطبقه السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان على الفور متفاخرا بمنح جواز سفر لأميركي مولود في القدس المحتلة، بعد إدراج كلمة إسرائيل على مكان الولادة، يشكل الوقاحة القصوى باستغلال فلسطين في معركة ترامب الانتخابية، وهم الذين يدركون أن قرار نقل السفارة بالأساس غير قانوني وما بني عليه هو باطل حكما.
ويتابع د.سرحان: "وأن ما سبقه في قرار رفع واشنطن الحظر عن التعاون العلمي مع الجامعات الإسرائيلية في هذه المستوطنات، فإن إدارة ترامب خالفت القرار الذي وافقت عليه الولايات المتحدة الأميركية بعهد إدارة رئيسها السابق باراك أوباما في مجلس الأمن، والذي يعتبر المستوطنات أراضي محتلة وبالتالي شطبت (إدارة ترامب) البند الذي كان يمنع تقديم الدعم للمستوطنين وواصلت دعمها لهم، كلها أساليب تم استخدامها لاجتياز المرحلة الانتخابية والوصول إلى سدة الرئاسة".
وإذ يعتبر سرحان أن سلسلة الهدايا اللاشرعية التي منحها البيت الأبيض لإسرائيل لا تخدم إلا الأخيرة فيما تقوض حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين إلى وطنهم بالتالي فإن الشعب الفلسطيني سيقاوم كل قرار يتعدى عليه وحقوقه الوطنية بصموده كما عبر الدبلوماسية و المؤسسات الدولية وهو ملتف حول قيادته الشرعية في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
وعن وعد بلفور الذي تصادف ذكراه اليوم أشار سرحان إلى إن كل ما حصل ويحصل حتى اليوم من صفقة القرن إلى الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال هو تتمة لهذا الوعد المشؤوم الذي ما كان إلا بداية لمشروع صهيوني إمبريالي قامت به الحكومة البريطانية عام 1917، "نحن اليوم أمام وعد بلفور جديد يطعننا في الظهر والخاصرة، ويصيبنا كلاجئين في شتاتنا الذي قاسينا به وما زلنا وقد طالبنا اليوم من جديد الحكومة البريطانية كما طالبها الرئيس محمود عباس مرارا وتكرارا بالاعتذار من الشعب الفلسطيني وتغيير سياستها تجاه قضيتنا المحقة".
أما بخصوص الاستحقاق الرئاسي الأميركي وقرب صدور نتائجه يوضح سرحان أن الإدارات الأميركية تأتي لتكملة السياسات السابقة وبالتالي نحن لا ننتظر تحولات كبيرة وسواء فاز الديمقراطي أم الجمهوري، نحن وكما قال الرئيس أبو مازن لن نسمح بأي تفرد للأميركي أو غيره في موضوع حل القضية الفلسطينية، ونؤمن بالحلول القائمة على أساس احترام الشرعية الدولية التي لا تزيف تاريخنا وخارطتنا كما لا تختزل حقوقنا.
"نحن على أبواب ذكرى استشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات الذي وضع الخطوط الحمراء التي استشهد من أجلها، وقد حدد الرئيس أبو مازن بهذه الخطوط الحق الفلسطيني الذي لا مساومة عليه" قال د. سرحان.
مواضيع ذات صلة
"مقيد بالأغلال.. محرر بالحب" يحصد البرونزية في العراق ويهزم المسافة بين الزنازين وقلوب الناس
قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى وبلدات في محافظة نابلس
مستعمرون يحرقون أراضي ومركبات ويعتدون على منازل في جيت شرق قلقيلية
مجدلاني: الاستيطان يتم برعاية وحماية حكومة الاحتلال وجنين تتعرض لحملة استيطانية وعقوبات جماعية
مستعمرون يهاجمون عين عريك غرب رام الله
مستعمرون يعتدون على موظفين في شركة كهرباء محافظة القدس جنوب بيت لحم
فلسطين تشارك بأعمال الدورة الثانية من "حوار ترمذ" في طشقند