الرئيسية الحياة المحلية اقلام الحياة الاقتصادية الحياة الرياضية اسرائيليات كاريكاتير منوعات الحياة الثقافية اتصل بنا
الاربعاء 23 نيسان ( 23 جمادى الآخرة ) 2014 العدد 6630 RSS Facebook Twitter Youtube 
  
الحياة الثقافية  
Bookmark and Share
تكبير الخط تصغير الخط


عيد الاربعاء - احمد دحبور
فدى صبري جريس وقصص عن «حياتنا الصغيرة»..

ولان فرخ البط عوام، كما نقول في مأثوراتنا الشعبية، فقد كان ممكنا ان ينتج عن عالم الكاتب الباحث صبري جريس، بنت نبيهة موهوبة تكتب القصة القصيرة، وفدى جريس، بوصفها تلك الابنة، عرفت كيف تخط دربها الى هذا الجنس الادبي، فتدخل معترك القصة بجدارة من لا تحتاج الى التشجيع، اذ عرفت كيف تتعامل مع ادبها كمحترفة ذات مشروع واضح، فهذه الجليلية الطالعة من قرية فسّوطة لا تبدأ من اول السطر، بل تمسك بناصية الخطاب القصصي من المدخل الريفي، لا بالدوران المبسط حول الحياة البسيطة، ولكن بالحفاظ على براءة هذا العالم اليانع الدافئ، بأدوات فنية ناضجة تنم عن خبرة تمنح قصتها نوعا من الانسياب الاليف الذي لا يجامل، بأي معنى، سذاجة السرد، فهي تتعمق في احوال شخصياتها ولا سيما النسوية منها، موائمة بين اعمار الصبايا، اللواتي هن من جيلها، وبين المكر الفني الذي تعرف، من خلاله، كيف تلتقظ اللحظة الدرامية في اطار من الحفاظ على البيئة ونقل مناخات الريف الجليلي، بواقعيته المترفعة عن الخطاب السياحي الساذج.
و «حياتنا الصغيرة» مجموعة تضم ثلاث عشرة قصة قصيرة، عرفت فدى كيف تلتقط احداثها بمهارة وحذق من واقع الجليل الاعلى في فلسطين، لا اعتمادا على موهبة لا شك في نفاذها، ولكن بقوة الملاحظة وحساسية العمر الغض لبطلاتها، وحسناً فعلت حين ضبطت هذا العمر في اطار من «حياتنا الصغيرة» حيث يتم اكتشاف العالم بتؤدة وعلى مهل، فإذا بهذه الحياة الصغيرة تنم عن آفاق واعدة بفرح ممكن، واذا كانت امثالنا الشعبية تقول: «يضع سره في اضعف خلقه» فإن لسان حال هذه الكاتبة الشابة يردد مع احمد شوقي:
وتزعم انك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الاكبر
فكيف اهتدت بنت ابي موسى هذه الى تخوم عالمها الاكبر؟ وبأي حساسية فنية تمكنت من التقاط مفردات هذا العالم، وصبها في هذا النهر الكبير الذي وصفته بـ «حياتنا الصغيرة»؟
هذه القصص
تجنح فدى جريس، في قصصها هذه الى الاشتباك مع الخطاب الشعبي اليومي، بعفويته وتلقائيته ولا ادلّ على ذلك من عناوين بعض هذه القصص مثل «شوطة وقايمة - وبعدين مع عشيتنا - كيد النسا - البصلة وقشرتها» لكنها لو توقفت عند المظهر اللغوي لوجدت نفسها تعيد انتاج الحياة الساذجة وتتحرش بالفلكلور الشعبي، الا انها ذهبت الى ابعد من هذا الخطاب الجاهز، وعمدت الى استبطان شخصياتها بقراءة سريرة كل فتاة والتأمل في هذا العالم البريء الذي لا يمكن ان يكون ساذجا فالبراءة غير السذاجة ولا سيما في اوساط الجليل حيث اكتسب الناس فلسفتهم في فهم الحياة، من تضاريس الحياة ذاتها قبل ان تكون حكما ومأثورات متوارثة.
فالقصة الاولى في المجموعة وعنوانها «طوشة وقايمة» تميط الستار عن جارتين لدودتين تترصد احداهما الاخرى، وتفتعلان الخلاف لاي سبب، حتى انعكس خلافهما على أسرتيهما ليتدخل المختار وجماعة الخير بفض هذه السيرة، ولكن ما ان تهدأ النفوس حتى تتسلل احدى المرأتين وترش بعض السكر على بيت جارتها فينتشر النمل اسرابا يغزو البيت ويقلق راحة الجميع. وكانت القصة مكتوبة بلهجة حيادية تبطن سخرية من جو المكيدة الذي يبدد امان الجيرة وهناءة البال. اما القصة الثانية - وعنوانها: بعدين مع عيشتنا - لاحظوا اللهجة الفلكلورية - فتدور في بيت قروي لا تنتهي مشكلاته مع الجيران ومع متطلبات الحياة اليومية، حتى لتغدو الصرخة «وبعدين مع عيشتنا» عنوانا موضوعيا للاحتجاج الدفين الذي يؤرق هذه الاسرة، والاسرة بحد ذاتها تشكل رمزا عفويا للحياة اليومية المنهكة المثقلة بالهموم، فيما تتمحور قصة «شبكة معلومات» حول ثرثرة نساء القرية واغتياب احداهن للاخرى من غير صراعات مدوية وتخرج القصة الرابعة «اللعبة» من عالم النساء لتدخل عالم الانتخابات البلدية والرشاوى التي ترافقها، واللعب على الحبلين، ويبقى جو القرية سائدا مهيمنا. وكأنما عز على فدى جريس ان تبتعد عن عالم النساء، فجعلت قصتها الخامسة بعنوان «كيد النسا» تبدو وكأنها محضر للنميمة، فقد احيت احداهن دعوة كريمة لصديقاتها اللواتي نتفن ريشها في غيابها بينما بالغن في الثناء على طبخها حين كانت بينهن. ومع ان هذا مناخ مألوف في الاوساط الشعبية الا ان السياق الذكي الذي جرت فيه احداث القصة، او لا احداثها على وجه الدقة، كان منسابا وعفويا الى درجة التشويق. اما قصة «حلقة مفرغة» فهي بمثابة فصل رتيب من يوميات امرأة ينهكها العمل في البيت والوظيفة، حتى لا تكاد تجد وقتا للحديث مع زوجها الذي ما ان يتمدد الى جوارها حتى يغفو فحياتنا الصغيرة اكثر امتلاء من ان تعطينا وقتا للحديث والتواصل، كأنما المعايشة هي فرصة لتمرير شريط الاحداث يعقبها انعدام الفرصة للبوح بالمكنونات الشخصية التي تثقل الصدر. وتنفرد القصة السابعة وهي «الترقية» بكونها لا تدور على لسان احدى الشخصيات، بل هي فصل من يوميات حقيبة يد لموظف نشيط، والحقيبة ترصد حواره المألوف مع امرأته ومختلف اشكال نشاطه التلقائي، فهي شاهد على حياتنا الصغيرة بهمومها المشروعة والتفاصيل الناجمة عنها.
البصلة وقشرتها
وهذه قصة تقليدية مما يحدث يوميا في البيوت الشرقية، حيث تتدخل الحماة في شؤون كنتها الى حد لا يطاق ولكن حين تقنع الكنة زوجها بالانتقال من بيت الاسرة والاستقلال ببيت خاص لهما، تتعرض لفصل من نميمة احدى جاراتها، وتنتصر لها جارة لاحقة بأن هذا شأنها، ويجب عدم الدخول بين البصلة وقشرتها. والطريف ان هذه الحكمة التي تأخذ لبوسا موضوعيا، انما تضمر نوعا من الهجاء لكل من الحماة والكنة، فهما - حسب المثل الذي استخدمته الجارة المحترمة - مجرد بصلة وقشرتها!!
وتأخذ قصة «طرف ثالث» طابع المفارقة فالفتاة مولعة بشاب يحب غيرها، وفيما هي تتحرق غيظا من اكتشاف تلك الخيانة، تكتشف ان الشاب بدوره يرافق فتاة ثالثة، الا انه ينتبه الى بطلة قصتنا وهي تواعد شخصا آخر، ويكون التعليق الساخر على تلك العلاقة المنسوجة من النفاق بأن الاثنين: الرجل والمرأة، يليق احدهما بالآخر.. ولم لا ما دامت الخيانة هي القاسم المشترك بينهما؟
على ان هذه القصص، وهي تخرج من مغزل العلاقة السوية بين البشر، لا تقصد تقديم الحكمة والعبرة، فقد توفي المرحوم المنفلوطي منذ القرن الفائت، ولكن النسيج الذي يقدمه هذا النوع من الادب، هو النص الحقيقي الذي يكمن فيه مديح الحياة، حتى لو كانت بعض شخصيات القصص تضيق بالانساق السائدة من العلاقات الاجتماعية.
ولعل كاتبتنا الشابة تعرف تماما ما تفعل حين تكتب قصصها وفق بيان «حياتنا الصغيرة» مع الانتباه الذي الى دلالة صغر الحياة فهي في المستوى الوجودي، تشير الى اننا نحقق الحكمة الخالدة: اننا لا نعيش الا مرة واحدة، بل نعيش حياة محدودة محكومة بظروفنا الذاتية والموضوعية، وفي المستوى الاجتماعي هي حياة صغيرة بحجم المحيط الذي يضمنا والفرصة التي نحظى بها والاحلام التي تراودنا..
وفدى جريس لا تتذمر من هذه الحياة، على قسوة الظروف الموضوعية احيانا، ولا تتملقها على ما فيها من مظاهر سلبية احيانا، بل تقدمها كما تراها بنظرة مركبة تجمع القبول الى الاستيعاب الى النقد الذي لا بد منه. فقد تكون الحياة صغيرة تأخذنا على غفلة، ولكنها حياتنا نحن ومن حقنا ان نعيشها كما من حقها علينا ان نعطيها ما يسوّغ وجودنا على هذه الارض.
نساء نساء
من الطبيعي والمثير في الوقت ذاته، ان هذه القصص الثلاث عشرة تتحرك وفق بطولة درامية نسوية، واذا كانت النساء عادة ولا سيما في بلادنا، تميل الى تكريس الفيمينيزم واسناد البطولة الدرامية لنظيراتهن من النساء، فإن كاتبتنا لم تشذ عن هذه القاعدة فهي في قصة الطريق مثلا تطرح المشكلة من اساسها بذهاب الفتاة الى العمل - حيث لا يحبذ استقلال الفتاة الى حد الخروج من البلد بحثا عن العمل - تدعمها امها في ذلك - والام امرأة بطبيعة الحال فهي سند ابنتها - ولكن ذهاب الفتاة الى العمل ليس كافيا - على ما يبدو - لاستقلالها التام، فها هي امها تبلغها - تبلغها ولا تستشيرها - بأن ابن جيرانهم يتقدم الى خطوبتها، وليس لها - اي كبير في هذا الامر الذي من شأنه ان يغير مسيرة حياتها، ولها فقط ان تشعر بالضيق حتى الاختناق. واذا وجدت لها عونا في شخص امها وخالها، فإن هذا الاخير اقنعها بأن نجاحها واجتيازها الازمة انما تحققا بفضل صمودها في وجه الضغوطات الاجتماعية قبل الدعم الذي تلقته من خالها وامها، فهي صاحبة القضية اولا واخيرا، ولها ان تكون صاحبة القرار المصيري. اما في قصة «مشروع مضمون» فالبطل هو رجل، او لنصفه باللابطل فهو مسيّر بالنصائح العشوائية، ينفق اموالا غير مضمونة النتائج على امل ان يجني ما لا يظهر انه سيحصل عليه، انه قهر ينتج قهرا وسط سراب من الاوهام والحيرة في شأن مستقبل مشوّش المعالم، ولعل هذه القصة هي الاقل حبكة بين قصص المجموعة. لا لوهن في موهبة الكاتبة، بل لان مناخ القصة بحد ذاته كامد والافق مسدود، والطريف مع ذلك انها قصة رجال، وليست بطلتها امرأة كبقية قصص المجموعة، الا ان الواقع الصعب، لا الجندر، هو الذي قاد الحكاية الى هذا الانسداد الاليم.
على ان البطولة النسوية سرعان ما تستعيد حضورها في القصة التالية ذات العنوان الدال: «هي بشر ايضا» وكان امرا له معنى ان هذه القصة تخلو من الاحداث تماما، مجرد مرور سريع للاشياء والزيارات والعمل المنزلي المضني حتى لتغفو المرأة وهي جالسة على الكرسي، وما من احد يشعر بما تعانيه، او يفكر في انها بشر ايضا، ومن حقها بعض الراحة التي لا يسمح لها الواجب المنزلي ان تنالها.. فأي حياة هذه؟ وكم يتكرر هذا الانموذج من الحياة في مجتمعاتنا؟ وكان يجب ان تكون قصة «على الانترنت» هي الاخيرة في هذه المجموعة، لأنها تلخص اغتراب الانسان البسيط ازاء الكمبيوتر ومحمولاته المعرفية الكبيرة المفاجئة، فالفتاة تحصل على خاطب من وراء هذا الكمبيوتر اما الاب فيقف عاجزا حائرا امام هذه الثورة التقنية التي ادركته الى البيت.
فضاء شاسع
يلفت نظرنا في هذه القصص، انها مكتوبة في فضاء من الحرية، بمعنى ان الكاتبة، على حداثة سنها، لم تقع في غواية الشعارات والانموذج الجاهز، صحيح ان النداء الاول الذي تتلقاه الكاتبة في مجتمعاتنا هو نداء «النسوية» فالفيمينزم نقطة جذب مشروع لدى كاتباتنا، اذ تولد الفتاة انسانا كأي انسان، ولكن المجتمع - كما تقول سيمون دو بوفوار - يتولى تحويل هذا الانسان المؤنث الى امرأة، وليست هذه معادلة بيولوجية - اذ ان من الطبيعي ان يتكون المجتمع من اناث وذكور - ولكنها الثقافة الاستحواذية التي تمنح الرجل امتيازا مسبقا ينبغي على المرأة ان تقضي عمرها لمجاراته او مجرد نيل الاعتراف منه في الحالات الذكورية المتعصبة المغلقة، ولسنا هنا في معرض قراءة معنى الفيمنيزم حسب المعادلة الشرقية، ولكن لا بد من وضعها في الاعتبار عندما ندرس النتاج الادبي لاي كاتبة، وطبيعي ان ينطبق ما نرمي اليه على قصص فدى جريس.
الا اننا نعترف لقصصها القصيرة الثلاث عشرة، حسب هذه المجموعة، بأنها مشغولة بالحياة اكثر مما تقتضيه الشعارات، وربما يوفر لها ما نشأت عليه من انفتاح اجتماعي - على غير اسراف او تطرف - ان تذهب الى العالم بحرية نسبية، متخففة من الشعارات النسوية وضجيج الفيمينزم، وهذا لا يمكن ان ينفي بأي حال، ان معظم شخصياتها من النساء، وحتى لو كان ابطال قصصها رجالا - كما في «طوشة وقيامة» و «بعدين مع عيشتنا» - فإنهم رجال مشتبكون مع النساء في عملية بناء مجتمع يحظى بكثير من تكافؤ الفرص، او - على الاقل - يستهجن التمييز الذكوري ويأبى ان يذوب فيه.
حياتنا الصغيرة
وربما كانت ضربة المعلم - حسب التعبير الشعبي - التي حققتها الكاتبة، هي لحظة اختيار هذا العنوان «الكبير» - وهو: حياتنا الصغيرة - فمن حق شخصياتها، على اختلاف الجنس، ان تتفق او تختلف او تختار ما بين الاتفاق والاختلاف. ولكن يبقى ان هذا الحراك الاجتماعي يندرج في حقيقة ان هذه هي حياتنا، وان علينا ان نعيشها ويعيشها كل على طريقته، ولكنها تبقى حياتنا الصغيرة بمعنى محدودية الافق، ولم اقل: ضيق الافق، فالافق نوسعه، او نرضى به ضيقا، حسب اختياراتنا الوجودية فكون الحياة صغيرة ليس حكم قيمة بقدر ما هو تقرير واقع، واذا ضقنا ذرعا بهذا الحيز الوجودي الذي اسمه الحياة، فما علينا الا ان نجاهد لتوسيعه، ويحضرني في هذا قول مبكر لادونيس:
قل كلمة..
وابتكر قصيدة، وامض
زد سعة الارض
فنحن الذين نوسع الارض بأحداقنا واحلامنا، او حتى بأوهامنا عند اللزوم، وهذا ما جنحت وتجنح اليه فدى جريس، بمجرد اعلانها الجهوري عن ضيقها بما نرى، ولا ادل على ذلك من عنوانها «وبعدين مع عيشتنا» او احتجاجها على «الحلقة المفرغة» او اختيارها «الطريق» بل ان العملية الابداعية بحد ذاتها هي شكل من اشكال العمل بهدف التجاوز والتخطي وكسر الحلقة المفرغة.
من حسن طالع فدى انها بنت صبري جريس والشهيدة حنة ما اوجدها في بيئة متنورة تقبل الآخر وتتفهم شروط المعاناة الخلاقة انحيازا الى الحياة الكريمة، وانها لاشارة دالة ان تهدي مجموعتها الاولى الى والديها، مستذكرة انهما فتحا عينيها لتعرف كيف ترى اجمل البلاد.. الجليل الفلسطيني الذي نماها واينعت في ظلاله..
بهذا الوعي نرى ان «حياتنا الصغيرة» ليست صغيرة بمعنى ضيق الافق حتى لو كان الحيز الجغرافي المتاح محدودا، وكما قرر الناس - كما اتفقنا - على انه يضع سره في اضعف خلقه، فإنه يودع اسرار عبقريته في مهاد الجليل الاعلى، كنز التجربة وبوابة الرؤيا.
ان هذه الكتابة لا تنتمي الى «الادب الملتزم» بمعناه المتجهم الخطابي، بل تستقي من نهر الحياة مادة الوجود وتتهجى حياتنا الصغيرة التي لو فككنا رموزها لوقعنا على ما بدأنا به.
وتزعم انك جرم صغير
وفيك انطوى العالم
فهنيئا للعين الجليلية التي تعرف ويجب ان تعرف كيف انطوى العالم الاعظم بأسراره واحلامه وتوقعاته على ما نصنعه بأيدينا من مواصلة حياة وتقرير مصير.

الحياة فلاش - تصفح الآن
الحياة الجديدة - عدد صفر
ملحق الحياة الرياضية .. صباح كل خميس
ملحق حياة وسوق الاقتصادي .. صباح كل أحد
تحقيقات الحياة
صحيفة العاصمة
تصويت

10 4 القدس
9 3 رام الله
11 4 نابلس
9 3 الخليل
14 6 جنين
14 4 بيت لحم
16 7 طولكرم
16 7 قلقيلية
17 9 أريحا
15 8 غزة
3.913 3.906 دولار/شيكل
4.876 4.868 يورو/شيكل
5.546 5.527 دينار/شيكل
0.710 0.708 دينار/دولار
كاريكاتير

2015-06-25
الحياة في صور
     Copyright © 2017 alhayat-j .All Rights Reserved. Site By InterTech