الرئيس يصادق على اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة "سيداو" ويطالب الحكومة بمواءمة القوانين للانسجام معها
مهرجان مركزي ومسيرات واحتفالات متنوعة تعم رام الله والبيرة تكريما للمرأة وتضامنا مع مطلب المساواة
عبد ربه: قوى رجعية تشد المجتمع والمرأة لل

رام الله والبيرة - الحياة الجديدة - نائل موسى - ملكي سليمان - صادق الرئيس محمود عباس، أمس، على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" وطالب الحكومة باعادة النظر في القوانين المرعية لتحقيق الانسجام معها.
وأ كد الرئيس وقوف فلسطين مع العالم المتحضر الذي يعطي المرأة حقوقها ويساويها مع الرجل وشدد على ضرورة ان تتمتع المرأة بالاستقلالية وبالتساوي مع الرجل، مؤكدا أن "لهن مثل ما عليهن".
كما أكد الرئيس وهو يشارك المحتفلات بمقر الرئاسة في مدينة رام الله امس، بيوم المرأة العالمي رفضه للتمييز ضد المرأة بكل أشكاله وقال: "هناك قضية أساسية يلتفت اليها العالم، وهي قضية التمييز ضد المرأة"، وتابع "نحن نرفض كل أشكال التمييز ضد المرأة، ليس من الناحية العملية فقط، وانما من الناحية القانونية، ولذلك نوقع الاتفاق لنؤكد أننا مع العالم المتحضر، ومع العالم الذي يعطي المرأة حقوقها ويساويها مع الرجل".
وجدد الرئيس وقوفه ضد أي نوع من أنواع التمييز والتنكيل ضد المرأة، وأي نوع من أنواع العقوبات العشوائية، التي اكد انها غير قانونية.
وهنأ الرئيس بهذه المناسبة، المرأة الفلسطينية بعيدها وقال: "هذا يوم سعيد بالنسبة لنا، يوم هو يوم المرأة العالمي، نهنئ كل أخواتنا وزوجاتنا وبناتنا وكل أسيراتنا وكل نساء الشعب الفلسطيني في كل بقاع الأرض".
وتضرع الرئيس الى الله تعالى راجيا أن يعيد هذا اليوم على المرأة أولا، وعلى شعبنا بالخير واليمن والبركة، وأن يكون العام المقبل عام الاستقلال، عام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف باذن الله تعالى'، قبل ان يهنىء شعبنا والامة بعيد المولد النبوي الشريف.
وأحيا شعبنا في الوطن والشتات مع شعوب العالم الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي)، الذي صادف أمس، باحتفالات اعتبر الرئيس أنها تجسد المكانة الطليعية والدور الرائد للمرأة الفلسطينية في حياتنا وفي كفاحنا الوطني.
وشهد ميدان التحرير قلب رام الله النابض والمقر الرئاسي مهرجانا مركزيا ومسيرات احتفلت فيه نساء فلسطين بعيدهن، واحتفى فيه بهن الوطن، وعاهدهن على لسان الرئيس بان مسيرة القضاء على الحيف والتمييز ضد المرأة قد انطلقت لتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات في كافة المجالات الحياتية والاجتماعية والسياسية.
وبالتزامن نظمت المؤسسات الرسمية والشعبية والحزبية والأجهزة الشرطية احتفالات داخلية بهذه المناسبة كرمت خلالها كادراتها بالورود والهدايا الرمزية وأكدت وجوب تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات وانهاء أشكال الظلم والتمييز ضد المرأة برز منها احتفال نظمته هيئة اذاعة وتلفزيون فلسطين وتحدث فيه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المشرف العام على الاعلام الرسمي ياسر عبد ربه، وآخر بوزارة العدل شارك فيه الوزير د. علي خشان مشيدا بدور وعطاء المرأة الذي وصفه بالينبوع الجاري.
وأكد الرئيس، في كلمة لمناسبة يوم المرأة العالمي ألقاها بالانابة عنه عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير أمين عام "فدا" صالح رأفت أمام المشاركين في المهرجان برام الله حرصه على انجاز قانون الأحوال الشخصية بسرعة. وقال "ان قانون الأحوال الشخصية الجديد لن يتأخر صدوره"، مشيرا الى المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
ولفت الرئيس الى انه طلب من الحكومة اعادة النظر في القوانين المرعية بما ينسجم واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأكد الرئيس، في يوم المرأة، على مبدأ المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في كافة المجالات الحياتية والاجتماعية والسياسية، 'فهذه المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات هي التي تؤسس لبناء مجتمع عصري وديمقراطي قادر على مواصلة الكفاح الوطني لاستعادة الأرض ونيل الحرية والاستقلال'.
وأضاف "أن ازالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتأمين حقوقها الانسانية والاجتماعية والسياسية في القوانين السارية التي تنظم حياتنا الوطنية، هي المدخل الصحيح وصولاً الى المساواة والمشاركة الكاملة للمرأة في بناء مجتمعنا الديمقراطي في دولتنا الفلسطينية المستقلة".
وأعلن رأفت عن قرار الرئيس بالتوقيع والمصادقة، مع 19 دولة عربية، على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أقرتها الأمم المتحدة والتي أكدت الالتزام بها في القوانين المرعية في بلدان العالم، الى جانب التحفظات الواردة في الموافقات العربية على هذه الاتفاقية، لافتا الى ان الرئيس طلب من الحكومة اعادة النظر في القوانين المرعية بما ينسجم واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وقال "يحتفل شعبنا الفلسطيني في الوطن والمخيمات والشتات مع كل شعوب العالم بيوم المرأة العالمي في الثامن من آذار من كل عام، وأن هذا الاحتفال انما يجسد المكانة الطليعية والدور الرائد للمرأة الفلسطينية في حياتنا وفي كفاحنا الوطني، فالمرأة الفلسطينية على مدى تاريخ نضالنا الوطني المعاصر وقفت وتقف اليوم في الصفوف الأمامية في مواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، وبيدها القوية ترفع علمنا الوطني، علم الحرية والاستقلال الوطني".
وأضاف أن ازالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وتأمين حقوقها الانسانية والاجتماعية والسياسية في القوانين السارية التي تنظم حياتنا الوطنية، هي المدخل الصحيح وصولاً الى المساواة والمشاركة الكاملة للمرأة في بناء مجتمعنا الديمقراطي في دولتنا الفلسطينية المستقلة.
ولفت الرئيس الى أن اعلان الاستقلال وقيام الدولة أكدت على هذه المبادئ والقيم الانسانية التي تضمن المساواة والمشاركة الكاملة، وتزيل والى الأبد كافة أشكال التمييز ضد المرأة في حياتنا الوطنية.
وقال انه "انطلاقاً من هذه المبادئ والقيم الانسانية والوطنية استطاعت المرأة الفلسطينية أن تفرض حضورها الفاعل ودورها الأساسي في كافة مناحي الحياة الوطنية، فهي المناضلة في الميدان ضد الاحتلال وهي الأم الشجاعة التي ترضع أبناءها حب الوطن وهي الأسيرة التي تواجه السجان الاسرائيلي دون خوف أو وجل".
وأشار الرئيس الى أن المرأة الفلسطينية تمكنت من دخول معترك الحياة السياسية، سواء في المجلس الوطني أو المجلس التشريعي أو المجالس البلدية والقروية وفي مجلس الوزراء والسلك الدبلوماسي.
وأضاف "أن المرأة تقوم في مختلف الادارات في منظمة التحرير وفي السلطة الوطنية بدورها البناء في خدمة الوطن، ولا بد لنا هنا من الاشارة الى دور المرأة ومشاركتها في السلطة القضائية سواء في النيابة العامة والمحاكم المدنية وفي القضاء الشرعي"، مشيرا الى المرسوم الرئاسي الذي صدر قبل أسابيع قليلة، والذي تم بموجبه تعيين قاضيتين في القضاء الشرعي، لأول مرة.
ودعا الرئيس الى انجاح الحوار الوطني والتجاوب مع الورقة والرعاية المصرية لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة والشرعية لقطاع غزة، ولسحب الذرائع من يد المعتدين الاسرائيليين.
وأكد للأهل والنساء في قطاع غزة، ان اعمار القطاع 'لن يتأخر طويلاً، وقد باشرت الحكومة بعمليات الترميم واصلاح شبكات الكهرباء، وتقديم المساعدات العاجلة للأسر المنكوبة.
وجدد ادانته للعدوان الاسرائيلي والحصار والاغلاق المتواصل على قطاع غزة، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف هذا الحصار الظالم على القطاع، ولوقف الاستيطان والتهويد لمدينة القدس ولأرضنا الفلسطينية المحتلة.
وقال: "يجب أن يكون معلوماً للجميع أن المفاوضات لن تستأنف في ظل استمرار الاستيطان وجريمة تهويد القدس والترانسفير لسكانها وفي ظل الحصار والعدوان".
رام الله والبيرة
وشهدت شوارع وميادين مدينتي رام الله والبيرة، التي اكتست حلة زاهية من الاعلام الفلسطينية واليافطات والزينة احتفالا بالثامن من آذار، مسيرة جماهيرية مركزية احتفالا بيوم المرأة العالمي.
وتقدم المسيرة الى جانب القيادات النسوية ممثلات بالاتحاد العام للمرأة والاطر والمراكز والمؤسسات النسوية الحزبية والشعبية والأهلية نواب من أعضاء المجلس التشريعي وممثلو الفصائل والاتحادات والنقابات.
 وردد المحتفلون هتافات وطنية وأخرى تمجد المناسبة، دعت الى الوحدة الوطنية وانجاح الحوار لانهاء الانقسام المدمر واستعادة اللحمة والوحدة وصون المشروع الوطني وسط تنديد بالاحتلال وجرائمه.
 وطالب المشاركون بتكريس وحماية حقوق المرأة في مختلف المجالات والأصعدة وضمان المساواة بين الرجل والمرأة، في الحقوق والواجبات والمشاركة السياسية والاقتصادية، وبتميكن المرأة من أداء دورها في خدمة المجتمع والأسرة على حد سواء.
سلوى ابو خضرة
واعتبرت الأمين العام للاتحاد العام للمرأة سلوى أبو خضرة الاحتفال تكريما للمرأة واعترافا بعطائها على الصعد، الاجتماعية والانسانية والاقتصادية وبصبرها وتضحياتها لأجل الاسرة والمجتمع والوطن والعالم، مؤكدة ان المرأة الفلسطينية كانت ولا تزال مناضلة متجذرة في الأرض والوطن.
وتوقفت ابو خضرة امام وثيقة الاستقلال التي قالت انها أكدت على الدور المميز على المساواة التامة مع الرجل، في الحقوق والواجبات واكدت ان توقيع الرئيس عباس على الاتفاقية الدولية المناهضة للتمييز ضد المرأة، يعني التزاما جديدا من منظمة التحرير والسلطة على العمل ضد كل أشكال التمييز ضد المرأة ودعم حقوقها، انطلاقا من الايمان الراسخ بان حرية الوطن والشعب وبناء دولة الاستقلال والسيادة الوطنية الكاملة هي الشرط الضروري لازالة كافة القيود على عمل المرأة وحريتها ومشاركتها في بناء المجتمع والدولة المستقلة.
ولفتت الى ان الاتحاد الذي عقد مؤتمره الأول بالقدس شكل قاعدة أساسية من قواعد الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير شددت على دوره كباقي التنظيمات الشعبية يتمثل في الاسهام المباشر في خدمة الثورة وتحرير الأرض والانسان وتهيئة الجماهير، واعدادها لخوض شتى أنواع النضال من اجل تحرير الوطن وترسيخ العدالة والمساواة والتنمية الاجتماعية، وتكريس تقاليد نقابية ترتكز الى روح العمل الجماعي الديمقراطي وقبول الآخر على أساس الحوار البناء الى أن تقام الدولة الفلسطينية المستقلة وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني.
ربيحة ذياب
واعتبرت النائبة ربيحة ذياب رئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي الثامن من آذار انطلاقة جديدة للمرأة الفلسطينية في ظل الأحداث المتسارعة على الساحة الفلسطينية، اضافة الى الوضع السياسي السيئ والانقسام الداخلي.
وأكدت ان المرأة الفلسطينية هي الأكثر قدرة على توحيد الصفوف واعادة اللحمة واضافت "اليوم نرفع شعار الوحدة الوطنية عاليا وما يجري اليوم هو مؤشر لنظام ومستقبل فلسطيني يحترم قضايا المرأة وحقوقها ووصولها الى مواقع صنع القرار للمضي قدما في حماية المشروع الوطني".
احتفالات
وبالتزامن نظمت قوى ومؤسسات وفعاليات رسمية وشعبية ، احتفالات داخلية خاصة بهذه المناسبة بغرض تكريم كادراتها ونساء الوطن بيوم المرأة العالمي.
عبد ربه: اجترار الاشادة التقليدية بدور المرأة تغطية على قصور تجاهها
ونظمت هيئة اذاعة وتلفزيون فلسطين، أمس، بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المشرف العام على الاعلام الرسمي ياسر عبد ربه وعقيلته الكاتبة ليانا بدر وحشد من مناصري المرأة احتفالا خطابيا وفنيا بهيجا كرمت خلاله كادراتها لمناسبة الثامن من آذار وزعت فيه الورود والهدايا فيما حيا المتحدثون فيه المرأة الفلسطينية عامة في عيدها والاعلامية بهذه المناسبة.
ودعا عبد ربه الى تكريس مناسبة الثامن من آذار من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وفي الحقوق والواجبات ضمن منظومة الأنظمة والقوانين السارية.
وحث عبد ربه النساء والمسؤولين على عدم اجترار الخطاب التقليدي عن دور وتضحيات المرأة الفلسطينية في مختلف محطات النضال وهو خطاب قال انه يستخدم للتغطية على القصور اعترف بوجوده تجاه المرأة ودورها بالاشادة بتضحياتها وبدورها.
وأكد عبد ربه أمام حشد من الاعلاميات كادرات وموظفات الهيئة احتفلن بالعيد العالمي في قاعات فندق "ستي ان" بالبيرة ان الاحتفال الحقيقي يجب ان ينطلق من زاوية تحقيق المساواة التي قال انها تراوح في فلسطين في أدنى مراتبها مقارنة حتى مع دول الجوار العربي.
ورأى عبد ربه ان المساواة الحقيقية هي تلك التي تنص عليها وتصونها وتحميها القوانين الناظمة للعلاقة بين المرأة والرجل القائمة على مبدأ التساوي والمساواة التامة، مشددا على وجوب النهوض بالواقع القانوني المتخلف والذي يعود في الضفة الى قوانين اردنية بائدة قبل عام 1967 وفي القطاع الى قوانين مصرية ما قبل عام 1954 وهي قوانين قامت الدولتان بتعديلها واستبدالها في مناح شتى وبشكل جذري بقوانين عصرية، فيما بقي الفلسطينيون في مكانهم بهذا الشان وهو ما اعتبره عبد ربه تخلفا عن الركب العالمي.
وأشار عبد ربه بهذا الشأن الى وجود قوى تخلف محلية تعمل على شد المجتمع الى الخلف وتكبله وتدخله في الازمات تعصف ببيوتنا وحوارينا ومدننا وقرانا ومخيماتنا التي تشهد نماذج محزنة ومبكية ما يتطلب الوقوف ازاء هذه القوى والقوانين والانظمة التي تؤمن المساواة دون تحفظ اذا ما أريد للمجتمع ان يشهد نهضة ونماء حقيقيا.
وقدر عبد ربه انه دون نهضة نسوية حقيقية تشكل قوة ضغط من اجل تشريعات جديدة وعصرية فان المطالبات والمسيرات ستبقى مجرد ادوات عرض ولوحات اعلانية لا تسمن في مواجهة التفرقة الظالمة التي قال انها لا تزال تسود المجتمع.
واشار عبد ربه الى ضرورة احياء مؤسسات منظمة التحرير وعلى رأسها الاتحاد العام للمرأة قائلا "ان هذه أول مؤسسة ينبغي تفعيلها لتصبح قوة ضغط تحول ما جاء في وثيقة اعلان الاستقلال الى واقع من اجل دولة فلسطين المستقلة والديمقراطية المتنورة"، وشدد امام الاعلاميات اللواتي أعربن عن السعادة بلقائهن بهذه المناسبة على ضرورة ان يكون للهيئة رسالة قائمة على المساواة التامة والمنافسة الشريفة بين الجنسين على قاعدة القدرة والكفاءة والفرص المتساوية.
محمد الداهودي
 وأشاد مدير عام تلفزيون فلسطين محمد الداهودي في كلمته بدور وتضحيات وانجازات المرأة على الصعيدين الوطني التحرري وفي معركة الباء والبناء مستشهدا بالدور الذي تلعبه الاعلاميات في الهيئة على قدم المساواة بعد ان دخلت وابدعت في مختلف المجالات
وحيا الداهودي المرأة الفلسطينية في كل مواقعها خاصة الاسيرات وأمهات وأخوات وزوجات الشهداء والأسرى والجرحى مشيرا الى ان المرأة تحملت معاناة مضاعفة ومركبة جراء الاحتلال.
وألقت الاذاعية ختام الديك كلمة كادرات صوت فلسطين رحبت باسمهن بضيوف حفل التكريم ووجهت تحية خاصة بهذه المناسبة الى نساء غزة الحالمات بالحرية والوحدة.
وذكرت الديك بالدور الكبير وجسام التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية على درب الحرية والاستقلال وفي معركة البناء على قدم المساواة في الواجبات من اجل الوطن والمجتمع، ولكن مع قدر اقل من المساواة في الحقوق. وقدمت الديك عشرات الأمثلة والنماذج للنساء المناضلات البانيات اللواتي طرزن خارطة الوطن وارثه وتاريخه وعلمه.
نادية كنعان
 والقت الاعلامية نادية كنعان كلمة زميلاتها في التلفزيون لفتت فيها الى موقف الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات وشاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش من قضايا المرأة والتي جسداها في وثيقة اعلان الاستقلال التي وصفت المرأة بحامية وحارسة النار والحلم الفلسطيني وهي صفة قالت ان المرأة استحقتها بجدارة وبجسام التضحيات رغم القهر والاجحاف.
وقالت "ان المرأة قدمت الهم الوطني على الاجتماعي من اجل الوطن والحرية والاستقلال ما يتطلب الاعتراف بحقوقها بتمكينها من شغل المراكز المتقدمة والمشاركة في صنع القرار بعد ان اثبتت جدارة في كل المراكز التي احتلها كوزيرة ونائبة وقاضية ومهندسة واعلامية وفي كل مجال".
ودعت الى فتح المركز القيادية المتقدمة في الهيئة أمام النساء والتي قالت انها لا تزال حكرا على الرجال في هذه المؤسسة الحضارية التي تقدم وتعكس صورة فلسطين في العالم.
 واحيا الحفل الشاعر امان الله عابش بباقة من اشعاره وبقصائد خاصة، والفنان أحمد عريقات بوصلات ملتزمة اهدياها للمرأة الفلسطينية في عيدها.
وزارة العدل
وأشاد وزير العدل د. علي خشان خلال احتفال نظمته الوزارة بدور وعطاء المرأة خاصة المرأة الفلسطينية لما تسجله من معالم الوفاء والعطاء كالينبوع الجاري.
وقال "ان المرأة الفلسطينية الاخت والام والزوجة وبما سجلته من معالم الوفاء والعطاء، هي الاساس في كل شيء ولها منا عظيم الامتنان والتقدير والإباء"، متمنيا ان تتحق الأماني للجميع بالسلام والأمان.
وتخلل الحفل الذي بادرت اليه دائرة العلاقات العامة والاعلام بالوزارة قيام مديرها سامر شرقاوي بتوزيع الورود على الموظفات ، وتقديم درع "العطاء" لاحدى الموظفات تكريسا لتقليد سنوي تلتزم به الوزارة لمناسبة الثامن من اذار.
المنتدى الاعلامي
واعتبر المنتدى الاعلامي لنصرة قضايا المرأة ان المرأة الفلسطينية، وصلت الى أعلى المراكز والمراتب، وتسعى للوصول بها الى الأفضل.
وقدم المنتدى الذي يعمل تحت اشراف مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي التهنئة لمناسبة يوم المرأة العالمي، مذكرا بما أنجزته المرأة الفلسطينية، التي لعبت أدوارا عديدة في المجتمع الفلسطيني، حيث كانت الأب والأم باعتقال واستشهاد زوجها، وتعاني الأسر خلف القضبان في سجون الاحتلال، وهي الشهيدة برصاص جيش الاحتلال دفاعا عن الوطن.
وأضاف: "برغم كل ذلك حققت المرأة الفلسطينية ما لم تحققه نظيراتها في دول عظمى ونامية، لتصل وتشغل المناصب العليا لتصبح الفجوة بينها وبين الرجل شبه معدومة بقيامها بكل الأدوار". وطالب المنتدى بزيادة الاهتمام الاعلامي والحكومي والمؤسساتي بقضايا المرأة، ورفع الوعي لدى كافة أفراد المجتمع بحقوق المرأة وقضاياها.