//////82669//////////

أبراش: عدم امتلاك حركة حماس استقلالية القرار الوطني لا يعطيها الحق في قيادة الشعب الفلسطيني
الحوراني: التيار الاسلامي لم يكن جاداً للدخول في المنظمة ويفكر في البدائل فقط

غزة - الحياة الجديدة - نفوذ البكري - أكد عدد من السياسيين وممثلي القوى الوطنية أهمية التمسك بالمشروع الوطني والذي يعتبر جزءاً أساسياً من مكونات منظمة التحرير وجزء من المشروع القومي، مشيرين الى ان المنظمة ليست ملكاً لأحد ولكنها لمن يستطيع تحمل استحقاقات المشروع الوطني وأمين على مبادئه على قاعدة المقاومة واستقلالية القرار والتوافق الوطني.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المركز القومي للدراسات والتوثيق امس بالتنسيق مع اللقاء الوطني الفلسطيني حول منظمة التحرير وحماية المشروع الوطني بحضور العديد من السياسيين والفعاليات الاكاديمية وذلك في قاعة المركز القومي بغزة.
وقدم د. ابراهيم ابراش استاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر ملامح عامة حول برنامج المشروع الوطني الفلسطيني، مشيراً الى انه لا يمكن ربط المشروع الوطني بعمل بعض القيادات لأن المشروع ليس أشخاصاً محددين وإنما لمن يستطيع أن يتحمل استحقاقات التحرر الوطني ومن يقود المشروع الوطني والذي يتكون من المشروع التحرري والمقاومة عنصر أساسي منه واستقلالية القرار وعندما يغيب القرار لا يحق لأحد أن يتحدث عن المشروع الوطني.
وتطرق ابراش الى المراحل التي تعرض لها المشروع الوطني ودور المنظمة بالالتزام به، مشيراً الى انه مع معرفة نضال حركة حماس ودورها في خلق حالة من الممانعة ولكن هذا شيء وقيادة الشعب الفلسطيني شيء آخر خاصة وأنه تم تفسير ذلك في الانتخابات التشريعية والتي كانت لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي لسلطة حكم ذاتي وكان هذا بداية التلامس والتداخل مع م.ت.ف وتداعت الاحداث في حزيران عام 2007 وخطاب مشعل مؤكداً ان ما يمنع حركة حماس لقيادة الفلسطينيين هو عدم امتلاكها لاستقلالية القرار خاصة وأنه منذ تأسيس المنظمة نزعت الفصائل الفلسطينية الوصاية العربية عن القضية الفلسطينية وأعطتها بعداً استقلالياً كما انه لا يوجد وضوح لدى حماس بشأن استقلالية القرار خاصة وأنها تقول انها امتداد لجماعة الاخوان المسلمين وبالتالي كيف سيكون من يحكم الشعب الفلسطيني امتداداً للغير كما لا يمكن لمن لا يمتلك قراراً وطنياً ان يحكم الشعب الفلسطيني كما ان حماس غير قادرة على تفهم الحالة الفلسطينية والتفريق بين الجماعات الاسلامية في الدول الأخرى وبالتالي يوجد معيقات لدى حماس وأيديولوجيتها الدينية لأن تكون اطاراً متعدداً للتيارات واستيعاب قوى العمل الوطني كما انتهجت ذلك م.ت.ف.
وشدد د. ابراش على ضرورة اعادة الاعتبار للمشروع الوطني على قاعدة الاتفاق أو الاختلاف خاصة وأن المشروع الوطني أصبح مهدداً بشقيه المقاوم والسلام وخلق هذا حالة تسمح بالتدخلات الخارجية.
من جهته تطرق المفكر عبد الله الحوراني الى مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، مشيراً الى ان المنظمة هي اطار للمشروع الوطني وحملت كافة مقوماته من حيث المضامين والأهداف وبالتالي فإن الحديث عن المشروع الوطني هو الحديث عن المنظمة بكافة مكوناتها التنظيمية، موضحاً ان مشروعنا الوطني هو جزء من المشروع القومي ونجاحه مرتبط بنجاح المشروع القومي.
واستعرض الحوراني تشكيل المنظمة وفق الحالة السياسية والجغرافية للفلسطينيين وحظيت بمكانتها على الصعيد الفلسطيني والعربي والدولي لأنها أكدت على كل مطالب الفلسطينيين واعتمدت خيار المقاومة خياراً أساسياً ومثلت الشعب الفلسطيني بكل مقوماته السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج كما ان المنظمة حظيت بالدعم الدولي وكان لها علاقات قوية مع حركات التحرر في العالم ولهذا اعترف بها العالم كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وقال الحوراني ان التباكي على المنظمة منذ حدوث الانقسام السياسي وهذا انعكس على الخطاب السياسي والمفاوضات ثم جاء التيار الاسلامي وبرنامجه الذي اعتمد على التيار الاسلامي في الخارج وبدلاً من  ان يجري الحديث حول ادخال التيار الاسلامي كجزء من التيار الوطني ثم العمل لكي يكون بديلاً عن المنظمة، كما ان التيار الاسلامي لم يكن جاداً في الدخول للمنظمة وكان يفكر في البدائل فقط.
وشدد الحوراني على ضرورة الاتفاق الوطني على ان م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتعزيز دورها وضمها لكافة التيارات الوطنية والاسلامية.
وتخلل الندوة التي أدارها الكاتب رجب أبو سرية تقديم العديد من المداخلات التي أكدت على اهمية حماية المشروع الوطني وتعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية.