//////60862//////////

مواطن من دير الغصون.. تزوج متضامنة أميركية وقضى عاما في سجن اميركي
المخابرات الأميركية خيرته بين التعاون او الطرد فاختار الأخير

طولكرم - الحياة الجديدة - مراد ياسين - قصة حب حقيقية نشأت بين متضامنة اميركية وشاب من دير الغصون قبل حوالي ثلاث سنوات ونشرت تفاصيلها عبر جريدة الحياة الجديدة، حيث التقاها أثناء مشاركة وفود التضامن الدولية في الفعاليات المناهضة لجدار الفصل العنصري وتطورت قصة الحب الى التفكير جديا في الارتباط بها ومغادرة دير الغصون الى الولايات المتحدة الأميركية بغرض الدراسة والعمل والعيش ضمن أسرة سعيدة بعيدة عن عناء الحرب وقمع سلطات الاحتلال لأبناء شعبنا والوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.
 كان شابا في العشرينيات من عمرة دخل بخطوات متعثرة الى مقر مكتب جريدة الحياة الجديدة ليروي قصة شهر عسل مؤلمة قضاها متنقلا في السجون الأميركية لسبب وحيد انه فلسطيني.
 ويقول الشاب (عبد الله عدنان محمود الطبال) من مواليد قرية دير الغصون التي تبعد حوالي 6 كم عن مدينة طولكرم انه تعرف على المتضامنة الأميركية ابنة رجل الأعمال إيميلي واشمان 21 عاماً والتي تسكن في دالاس بولاية "تكساس" أثناء مشاركته في الفعاليات المناهضة لجدار الفصل العنصري في قرية دير الغصون وكونه يملك مهارة التحدث باللغة الانجليزية استطاع التعرف على المتضامنين الأجانب وشرح لهم معاناة الفلسطينيين جراء قمع الاحتلال المتواصل، مؤكدا ان الكثير من الأجانب والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية حضروا من كافة دول العالم للتعبير عن رفضهم لبناء جدار الفصل العنصري الذي التهم مساحات واسعة من اراضي المزارعين في المنطقة.
 وقال الطبال انه أعجب بالفتاة الأميركية عام 2003 وتعلق بها نظرا لتعاطفها الشديد مع القضية الفلسطينية حيث كانت تشارك في غالبية الفعاليات المناهضة للجدار، مؤكدا ان علاقة حب نشأت بينهما وانتهت بارتباطه بها عام 2005 حيث اقام حفل زواج في بلدته دير الغصون وبعد نجاحه في امتحان الثانوية العامة اتفق مع زوجته (ايميلي) على مغادرة بلدته والدراسة في الولايات المتحدة الاميركية كونه يطمح في دراسة الأدب الانجليزي وبالفعل تحقق حلمه وغادر برفقة زوجته الى ولاية تكساس في شهر تموز عام 2006.
 وقال الطبال انه بدأ حياته الدراسية في ولاية تكساس عبر التحاقه بإحدى الجامعات الأميركية لدراسة الأدب والعمل في إحدى شركات الكومبيوتر مضيفا خلال دراستي في جامعة (University Of North Texas) دافعت عن قضيتي الفلسطينية وشعرت خلالها بالعنصرية تجاهي من قبل العديد من الطلاب مؤكدا انه صدم من هامش الحرية المحدود المتاح للفلسطينيين والعنصرية الواضحة التي بدت على كثير من الطلاب الأميركيين واليهود على حد سواء وبدأت أدرك تماما تزايد الكراهية تجاهي كوني طالبا فلسطينيا يدافع عن حقوق شعبنا وحقه في نيل الحرية والاستقلال وشعرت بأنني مراقب في الفترة الأخيرة.
 ويضيف بتاريخ 5-12-2006 فوجئت بقوة من المخابرات الأميركية FBI تحاصر منزلي وتقوم باعتقالي ونقلي الى سجن للمهجرين في ولاية دالاس والتهمة هي ان الفيزا انتهت صلاحيتها وطلبوا مني التعامل معهم وبالطبع رفضت ذلك الأمر.
 وتابع: بدأت معاناتي الحقيقية على ارض الواقع منذ تاريخ اعتقالي حيث وجهت لي تهمة انتهاء صلاحية فيزا الإقامة مؤكدا ان المحققين خيروني بين التعاون لصالحهم أو البقاء في السجن لفترات طويلة حيث ان الحقوق مهضومة للفلسطينيين في كافة انحاء العالم نظرا لعدم وجود دولة لهم حسب قول المحققين الا انني فضلت البقاء في السجن ورفضت التعاون معهم مهما كلف الأمر.
 وأكد الطبال ان زوجته لم تسأل عنه او توكل محاميا للدفاع عنه وتركته يمكث في السجن لاسباب لم يعلمها حتى الآن، مشيرا الى انه تنقل في سجون مختلفة للولايات المتحدة الأميركية على مدار عام كامل قبل ان يقرر القضاء الأميركي طرده من الولايات المتحدة الأميركية برفقة 300 من المهاجرين العرب الى بلدانهم.
 وقرر الطبال ان يكمل مسيرته التعليمية في جامعة القدس المفتوحة في مدينة طولكرم وان يبدأ حياته من جديد داعيا الشبان للحذر من الارتباط بالأجنبيات وعدم الانخداع بالمظاهر >الكاذبة< للديمقراطية التي تتغنى بها الولايات المتحدة الأميركية حيث يستثنى الفلسطيني منها دائما كون حقوقه مهضومة.
 وتحولت قصة عبد الله وإيميلي الى قصة مرعبة ومأساوية بطلتها المتضامنة الأميركية وضحيتها الزوج عبد الله مؤكدا انه وفر للزوجة ايميلي كل ما تحتاجه من مقومات الحياة الزوجية علما انها لم تشعر بالغربة أثناء تواجدها في بلدته دير الغصون بعكس ما حدث له في ولاية تكساس.