ابراش : ما قامت به حماس في غزة هو مؤامرة تم الإعداد لها منذ سنوات بالتعاون مع جهات خارجية
دويكات : طولكرم بحاجة الى مركز ثقافي لتحافظ على دورها الريادي في تخريج الأدباء المبدعين

طولكرم -  - مراد ياسين - قال وزير الثقافة د.ابراهيم أبراش خلال زيارته لطولكرم امس ان حكومته تولي اهتماما كبيرا في موضوع الثقافة وتركز جهودها في الوقت الراهن على كيفية استعادة القطاع ووقف ما يجري فيه من قمع وإرهاب معتبراً ان ماقامت به حماس في غزة هو مؤامرة تم الإعداد لها منذ سنوات بالتعاون مع جهات خارجية وأعرب عن خشيته ان تستغل اميركا وإسرائيل المأزق الفلسطيني لتبني طروحات جديدة في ظل اختلال ميزان القوى الدولي والخلل الفلسطيني الداخلي.
وكان ابراش يتحدث خلال اللقاء الثقافي الذي نظمته وزارة الثقافة في القاعة الرئيسة للغرفة التجارية في مدينة طولكرم بحضور ومشاركة الوزير د.ابراهيم أبراش ومحافظ طولكرم العميد طلال دويكات ومدير عام وزارة الثقافة في محافظات الشمال الشاعر عبد الناصر صالح والأديبين محمود دسوقي وعبد العزيز ابو اصبع من داخل الخط الأخضر وعدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية والمواطنين.
في بداية اللقاء رحب الشاعر صالح بالحضور والمشاركين في اللقاء مشيدا بدور الوزير الذي عمل لمدة 20 عاما كمحاضر في الجامعات المغربية ثم عاد الى غزة ليعمل في جامعة الأزهر مدرسا وعميدا لكلية الآداب واصدر اكثر من 14 كتابا بين الفكر والسياسة والأدب.
واكد صالح ان وزارة الثقافة والمراكز الثقافية ستواصل حمل الرسالة والأمانة لتؤكد عمق انتمائنا لأرضنا وهويتنا وشعبنا حيث ان الثقافة دليل كبير على تمسكنا بشخصيتنا الوطنية وان هذه الأرض المباركة لا يمكن التنازل عنها بأي شكل من الأشكال.
 ورحب محافظ طولكرم العميد طلال دويكات بوزير الثقافة مؤكدا ان طولكرم كانت دائما محافظة الثقافة والتفوق والنجاح، واستذكر دويكات المسيرة الثقافية في المحافظة والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه شعبنا، ودعا الى تأسيس ثقافة جديدة في المجتمع الفلسطيني بعيدا عن ثقافة الحقد والكراهية والقتل التي انتهجتها حركة حماس في قطاع غزة.
واكد دويكات للوزير الضيف ان جميع أهالي محافظة طولكرم يقفون خلف الشرعية بقيادة الرئيس محمود عباس (ابو مازن ) وخلف الحكومة برئاسة د.سلام فياض التي تواجهها تحديات كبيرة جدا في مختلف المجالات.
واستعرض دويكات الوضع الثقافي في محافظة طولكرم وحاجتها الماسة الى مركز ثقافي لتبقى محافظة على دورها الريادي في تخريج الأدباء المبدعين من أمثال عبد الرحيم محمود وابو سلمى وغيرهم وان يتم الاهتمام أكثر بالنوادي الثقافية وترسيخ التواصل الثقافي بين أبناء شعبنا ثم توجه الجميع لحضور الندوة الثقافية في قاعة الغرفة التجارية التي نظمتها مديرية الثقافة في طولكرم وحضرها لفيف من المهتمين بالثقافة والعاملين فيها.
وتحدث في الندوة وزير الثقافة ابراهيم ابراش معربا عن آسفة للحالة التي يعيشها شعبنا فبعد ان كنا ننادي باستعادة وتحرير الوطن أصبحنا ننادي باستعادة قطاع غزة حيث ان جزءاً كبيراً من جهود الحكومة يتركز على كيفية استعادة القطاع ووقف ما يجري فيه من قمع وإرهاب معتبراً ان ماقامت به حماس في غزة هو مؤامرة تم الإعداد لها منذ سنوات بالتعاون مع جهات خارجية.
وتحدث الوزير عن سياسة وزارة الثقافة التي ترفع شعار في ثقافتنا يتسع للجميع مادام مؤمناً بالثقافة والثوابت الوطنية والانفتاح على الثقافات الأخرى مشيراً ان ما حدث في قطاع غزة هو تعبير عن خلل في الثقافة الوطنية، فلو كانت ثقافتنا محصنة ومتجذرة لدى المواطن الفلسطيني لما استطاعت ثقافة الحقد والتخوين ان تظهر بهذا الشكل، معتبراً ان الأخطر من احتلال الأرض هو طمس الثقافة والهوية الوطنية والذي حاولت إسرائيل فرضه منذ سنوات طويلة ولكنها لم تنجح في مؤامراتها حيث كانت منظمة التحرير هي الإطار لكل القوى والفعاليات الوطنية والتي سعت لإبرار الهوية والثقافة الفلسطينية على كافة الأصعدة واستطاع الرئيس الخالد أبو عمار الحفاظ على استقلالية القرار الفلسطيني والذي تحاول حماس رهنه لإطراف خارجية باعتبارها امتداد حزبي للإخوان المسلمين يحاول فرض أجندة خارجية وخدمة مصالح غير فلسطينية، وأعرب عن خشيته ان تستغل اميركا وإسرائيل المأزق الفلسطيني لتبني طروحات جديدة في ظل اختلال ميزان القوى الدولي والخلل الفلسطيني الداخلي.
وأشار الوزير ان لدى الوزارة 75 مركزا ثقافيا وتسعى لدعمها والعمل على إنشاء مراكز جديدة وتوفير التمويل من الجهات المانحة كما ان الوزارة تسعى ان يكون لها حضور اعلامي في كافة وسائل الاعلام وترسيخ التواصل مع المثقفين والمبدعين.
وتحدث الوزير أبراش عن أهمية التحرك لمواجهة خطر انهيار المشروع الوطني ووقف ما يجري من مؤامرات ومخططات تستهدف النيل من القضية الوطنية.
وقال ابراش ان ثقافة الديمقراطية استخدمتها حماس للسيطرة على قطاع غزة والأخطر من ذلك ان حركة حماس مرتبطة بالخارج واعترفت أكثر من مرة بارتباطها بمرجعية الإخوان المسلمين وهذا يشكل خطرا على استقلالية القرار الفلسطيني.
وتطرق ابراش الى قضية الانقلاب الدموي في قطاع غزة مؤكدا أن المشكلة لم تعد مشكلة حماس مع فتح وانما مشكلة حماس مع الشعب الفلسطيني بأسرة خاصة بعد أحداث صلاة الجمعة الماضية.
كما تحدث الشاعر محمود دسوقي الذي اكد ان شعبنا واحد رغم الحواجز والحدود وسيتغلب على ازمته من خلال التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ ثقافة الحقد والظلام البعيدة عن تقاليدنا وثقافتنا ونضالنا.
وأضاف الدسوقي ان إسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من انقلاب حركة حماس مؤكدا ان إسرائيل وحسب اعتقاده هي التي شجعت ومهدت لانقلاب غزة من خلال اضعاف سلطة محمود عباس وضرب مقراته الرئيسية ومنع دخول السلاح اليه.
وخلال عدة مداخلات دعا رئيس بلدية علار سفيان شديد وزارة الثقافة الى تغذية المكتبات بما يلزم خدمة للثقافة في محافظات الوطن.
وطالب مجدي حسن وهو كاتب وممثل مسرحي بمد يد العون والمساعدة للفرق الثقافية في محافظة طولكرم ودعمها ومؤازرتها وتزويدها بكافة الوسائل والإمكانيات اللازمة للنهوض بها بما يحقق المصلحة الوطنية.  ودعا خيري حنون الى العودة الى الحوار وحل الخلافات القائمة بين حركتي حماس وفتح مهما كانت معقدة وصعبة مؤكدا ان الانقسام في صفوف أبناء شعبنا اذا استمر سيقودنا الى كارثة حقيقة لا سمح الله.  وقام وزير الثقافة بزيارة الى مديرية وزارة الثقافة في طولكرم حيث قدم له منتصر الكم شرحا عن نشاطات المديرية واحتياجاتها والتقى العاملين فيها كما والتقى مع ممثلي المراكز الثقافية في محافظة طولكرم. وزار وزير الثقافة جامعة خضوري والتقى عميدها الدكتور معتصم بعباع والعاملين بها حيث بارك الوزير قرار تحويل الكلية الى جامعة مشيدا بالدور التاريخي والريادي لكلية خضوري مؤكدا استعداد الوزارة في التعاون مع الجامعة.
وكان محافظ طولكرم التقى ظهر امس في مكتبه وزير الثقافة إبراهيم أبراش والوفد المرافق له الذي ضم كلاً من وليد عبد السلام مدير عام ديوان الوزير وفراس عبيد مدير دائرة الوحدة الإعلامية وجميل نوباني مدير دائرة مكاتب المحافظات.