خلال مشاركة الوفد الفلسطيني في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
نوفل يدعو «الاونكتاد» الاستجابة لعملية التغيير والإصلاح الجارية في فلسطين

رام الله- الحياة الاقتصادية- دعا وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، أمس، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) في دورته الثالثة عشرة من 21 إلى 26 نيسان الجاري والمنعقد في دولة قطر إلى الاستجابة لعملية التغيير والإصلاح الجارية في فلسطين، وان تساهم المنظمة الدولية في جهود بناء الاقتصاد الوطني من خلال تقوية وتعزيز وحدة دعم الشعب الفلسطيني في الاونكتاد من خلال توفير الموارد المالية الضرورية بما يكفل استمرارها في تقديم البيانات والمعلومات ورصد التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني ورفع التوصيات حول سياسات التنمية بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة في فلسطين.
وتأتي المشاركة الفلسطينية في مؤتمر الأمم المتحدة الوزاري للتجارة والتنمية (الأونكتاد) برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد الوطني لتنظيم علاقات فلسطين الخارجية في المجال الاقتصادي ولتفعيل اتفاقيات الشراكة والتعاون، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية مع الدول الصديقة والشقيقة، بما ينسجم مع خطة الحكومة لبناء مؤسسات الدولة وإنهاء ألاحتلال.
وأكد نوفل في كلمته ان سياسات الاحتلال المتمثلة في الاستيطان وإقامة جدار الفصل العنصري ومصادرة الأراضي والسيطرة على الموارد الطبيعية المتاحة وتوظيفها في مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي ادت إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي هذا الاطار حذرت تقارير الاونكتاد وتلك الصادرة عن البنك الدولي من الآثار السلبية للإجراءات التعسفية الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني وبنيته الإنتاجية. فالعوائق على حركة السلع والبضائع والأشخاص وارتفاع كلفة الصادرات والواردات الفلسطينية تزيد العجز التجاري والاعتماد على المساعدات وتحد من فرص الاستثمار وتقود إلى مزيد من البطالة والفقر.
وبين نوفل « ان الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة الاحتلال لعسكري الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية ووفقا لتقديرات خبراء محايدين بلغت ما يقارب (7) مليارات دولار في عام 2010، أي ما يقارب إجمالي الناتج الإجمالي في ذلك العام، ولا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من 62% من الأراضي الفلسطينية والتي تعرف بمناطق (ج) حسب اتفاق أوسلو للمرحلة الانتقالية والتي يجب أن تكون قد انتهت في 31/5/1999. وتجدر الإشارة إلى أن قرابة ثلث الاقتصاد الوطني الفلسطيني يقع في القدس الشرقية والتي تسعى إسرائيل إلى تهويدها وفصلها عن باقي مناطق الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 الأمر الذي اضعف الاقتصاد الفلسطيني وألقى بظلاله على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال نوفل «على الرغم من العقبات الهائلة التي نواجهها، فان الحكومة الفلسطينية اتخذت مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال، حيث سجل تقرير البنك الدولي لعام 2011 تحسننا في أداء العمل, وجاء تصنيف فلسطين منسجما مع هذه الإصلاحات خاصة في مجالات الملكية الفكرية وحماية المستثمرين وإنفاذ العقود وكذلك في مجال إصدار التراخيص والاذونات المختلفة والتسهيلات الضريبية.
وأشار الى ان جميع البرامج والمشاريع الاقتصادية المقدمة من الحكومة لقيت ترحيبا وتقديرا من مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع الدولي والمانحين، وقد عملت الحكومة وفق المفاهيم والاستراتيجيات التالية:
أولا: قيادة التحول الاقتصادي في فلسطين من اقتصاد تحت الاحتلال إلى اقتصاد دولة.
ثانيا: ترسيخ قاعدة بناء المؤسسات الوطنية في القطاعين العام والخاص وتعزيز مفاهيم الشراكة بينهما.
ثالثا: تأهيل علاقة فلسطين الاقتصادية والتجارية مع دول العالم الخارجي.
رابعا: استكمال جميع المتطلبات الكفيلة بانضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية.
خامسا: تحسين البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال من خلال تحديث الأنظمة والقوانين والتشريعات اللازمة والمحفزة للاستثمار.
سادسا: الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة وتحسين الجباية الداخلية، بما يعززمن قدرة فلسطين في تقليل الاعتماد على المانحين ومؤسسات الدعم الخارجي، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط على الجانب الإسرائيلي للوفاء بجميع الالتزامات المالية المترتبة عليه للجانب الفلسطيني،ورفع العوائق على التجارة الفلسطينية وإنهاء الهيمنة على الموارد والمعابر.
واعتبر نوفل ان المساهمة في دعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتقديم التسهيلات الممكنة للتجارة الفلسطينية في الأسواق العالمية، يساعد السلطة الوطنية للنهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء بخدماتها اتجاه الإنسان الفلسطيني، والحكومة ماضية قدما في تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل والذي يتمثل في إحداث عملية تطوير واسعة في هيكلة العمل الإداري والاقتصادي وانتهاج السياسات التي تؤدي إلى إقامة بنية تحتية قوية تؤسس لقاعدة إنتاجية متينة وراسخة للاقتصاد الوطني.
وقال نوفل في ختام كلمته « الرئيس، نأمل من مؤتمركم الموقر التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في التنمية والاستقلال من خلال إنهاء الاحتلال الذي يشكل العقبة الرئيسية امام التنمية، وتقديم الدعم والمساندة اللازمة بما يعزز من صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتبني ملف فلسطين والفقرة الخاصة بفلسطين والمقترحة على الدورة الثالثة عشر لمؤتمركم هذا متمنيا لكم النجاح والتوفيق ومعبرا لكم باسمي واسم القيادة الفلسطينية عن الشكر والتقدير لحسن الضيافة والاستقبال.