حميد ونوفل يبحثان سبل النهوض بالواقع الاقتصادي في الخليل

أكدا ضرورة تعزيز الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص
الخليل- الحياة الاقتصادية- أكد محافظ محافظة الخليل كامل حميد أن السلطة الوطنية مستمرة في دعمها لتعزيز صمود أهلنا في البلدة القديمة، وتحدي الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للنيل من نمو وتطوير الاقتصاد الوطني خصوصاً في محافظة الخليل التي تعاني من الويلات جراء سياسات الاحتلال الأمر الذي يتطلب من مؤسسات القطاع الخاص مضاعفة دورها الحقيقي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المحافظة.
ودعا حميد رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص والاقتصاديين إلى المشاركة في وضع السياسات والتخطيط، لأخذ القرارات المناسبة في مختلف مراحل الاقتصاد الوطني، المقاوم، والصامد، والمنافس في كل المجالات، بالرغم من الهجمة الإسرائيلية المبرمجة ضد نمو وتطور الاقتصاد الفلسطيني، لافتاً إلى ضرورة إعادة النظر بالواقع الاقتصادي في المحافظة، خصوصاً عشرات المصانع والمحلات التجارية المغلقة.
جاء ذلك خلال لقائه مع وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل والفريق المرافق له، بحضور الفعاليات الاقتصادية في مدنية الخليل من اتحادات، وغرف تجارية، ورجال الاعمال، لمناقشة مجموعة من القضايا الاقتصادية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
واستعرض حميد الواقع الاقتصادي في المحافظة، والقضايا الملحة والضرورية التي يتوجب إيجاد لها حلول من قبل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وشركائها، في ظل هذه المرحلة الصعبة مرحباً في الوقت ذاته بقرار الحكومة الفلسطينية تعليق العمل بإجراءات جباية السلف وفق شرائح ضريبة الدخل الجديدة.
بدوره أكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل على التزام الوزارة بالعمل على قاعدة الشراكة الكاملة مع كافة مؤسسات القطاع الخاص، والشركاء الآخرين من القطاعين العام والأهلي، في مجال إعادة هيكلة علاقاتنا التجارية وخلق البيئة الممكنة لنمو الصادرات، و تسخير كل إمكانياتها لتمكين القطاع الخاص ومؤسساته.
وشدد نوفل خلال اللقاء على أهمية الحوار الوطني الذي دعا إليه دولة رئيس الوزراء مؤخراً لمناقشة الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية، بمشاركة جميع الأطراف لوضع الحلول العملية لإنهاء كافة القضايا العالقة ورسم إستراتيجية مستقبلية تؤمن للجميع الوصول إلى بر الأمان وتسهم في تحقيق الهدف المشترك للوصول إلى عدالة اجتماعية وتعزيز البيئة الاستثمارية.
وأوضح نوفل أن إستراتيجية الوزارة ترتكز على نقل الاقتصاد الفلسطيني من اقتصاد تحت الاحتلال إلى اقتصاد مستقل، بما تتضمنه من اتفاقيات دولية وشراكات وإعادة تشكيل للعلاقة مع إسرائيل، تنظيم السوق المحلية ورفع نسبة المنتج المحلي في السوق من خلال عدة وسائل وعلى رأسها المواصفات والمقاييس ومكافحة منتجات المستوطنات، وتعزيز المناخ الاستثماري في فلسطين بما يشجع المستثمرين الدوليين على الاستثمار خاصة في هذا الوضع السياسي المتقلب، خاصة إنشاء المزيد من المناطق الصناعية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يضمن مشاركة القطاع الخاص في تطوير الأنظمة والقوانين المتعلقة بتنظيم عمله، وتطوير الإطار القانوني لعمل الوزارة بما يتناسب مع القوانين الدولية سعياً لتحقيق متطلبات بناء الدولة، والبناء المؤسسي على مستويين.
وناقش المشاركون على مدار ساعتين المنطقة الصناعية في الخليل، وسبل دعم البلدة القديمة، والتبادل التجاري مع قطاع غزة، واليات تفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، والمواصفات والمقاييس، والوضع الاقتصادي السائد في محافظة الخليل.
وبعد استماعه إلى هموم ومشاكل الاتحادات والغرف التجارية، ومطالبهم المختلفة في المواصفات والمقاييس، وقطاع الأحذية، والمناطق الصناعية، والتصدير، وتعزيز المنتج الوطني، ودخول المواد الخام والبيئة التشريعية والبلدة القديمة، وغيرها من القضايا أكد نوفل على ضرورة إعادة هيكلة قطاع الصناعة ومراجعته وتشكيل فريق مشترك بخصوص ذلك، ونحن ملتزمون بتطبيق أي قضية قابلة للتطبيق والعمل بشكل عاجل، والالتزام في الوقت ذاته انه لا يوجد عطاء حكومي بعيد عن المنتج الوطني بما في ذلك ملابس الأمن، وإخضاع الأحذية المستوردة من الصين إلى الفحص، واعتقد نوفل أن التجمعات الصناعية هي الأفضل للمناطق الصناعية، بحيث تكون كل صناعة لها تجمع خاص بها وعلى سبيل المثال المحاجر والكسارات يكون لها تجمع بعيد عن صناعة الأدوية والجلدية، وبخصوص البلدة القديمة اقترح تشكيل فريق وطني بالتعاون مع الغرف التجارية والاتحادات المعنية لمراجعة الوسائل والآليات المناسبة لدعم وتنشيط التجارة هناك.
بدوره بين خالد صلاح أن وزارة الاقتصاد الوطني استكملت كافة البرامج المتعلقة بالغرف التجارية الصناعية بما فيها برنامج العضوية في الغرف، وان إطلاق هذا البرنامج متوقف على حرص الوزارة لاستكمال الحوار مع الاتحاد والغرف وإحالة مشروع النظام إلى مجلس الوزراء لإقراره، داعيا التجار والشركات والمؤسسات لتصويب أوضاع عضويتها في الغرف التجارية، وتفعيلها وتسديد اشتراكاتها، كون أن عضوية الغرف أصبحت إلزامية بصدور قانون الغرف حديثاً.
واختتم نائب المحافظ مروان سلطان الذي أدار الورشة بخلاصة أعمال الورشة التي تناولت القضايا والهموم التي تؤرق القطاع الخاص في محافظة الخليل وخلصت إلى التفاهم حول قضايا ذات العلاقة بمفهوم مبدأ الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة.