تهريب الدخان في غزة.. وسيلة لاغتناء المهربين وضياع عشرات ملايين الدولارات على الخزينة

800 ألف مدخن في الضفة والقطاع يحرقون سنويا حوالي 537 مليون دولار

غزة - تحقيق هاني اشرف ابو رزق - متابعة: د. حسن دوحان

بين ازقة احد شوارع قطاع غزة،يقف البائع معاذ حجازي في العشرينيات من عمره حاملاً علب السجائر المتنوعة بين يده ليقوم بترتيبها داخل "البترينة" على طريقته الخاصة ويقول :" تختلف اسعار الدخان للمستهلك مع اختلاف انواعها  فالدخان من النوع رويال يبلغ سعر العلبة 18 شيقلا ، ومن نوع ال م 19 شيقلا،  والنوعان النسر ومانشستر  15 شيقلا، ومالبورو 22 شيقلا، ويبلغ سعر كيلو المعسل في الوقت الحالي 220 شيقلا .

ويشير حجازي الى ان سبب غلاء  اسعار الدخان يعود الى عدة اسباب اهمها تدمير الانفاق على الحدود المصرية بعد العدوان الاخير, وفرض جمارك من قبل الحكومة في غزة على اسعار السجائر والمعسل , وارتفاع سعر ادخال او تهريب السجائر والبضائع داخل الانفاق الموجودة ، فقديما كانت رسوم تهريب كرتونة الدخان 500 دولار , أما الان 1000 دولار , اضافة الى قلة الدخل لدى كثير من المواطنين فبدلا من شراء علبة يقومون بشراء سجائر ببضعة شواقل .

ويطالب حجازي  المسؤولين بتخفيض الاسعار لان اوضاع الناس الاقتصادية لا تحتمل هكذا اسعار .

سجن او موت محتم

ويشرح مهرب السجائر "ع,ع" كيفية تهريب الدخان عبر الانفاق في رفح بقوله : "السجائر تأتي من مصر الى سيناء عن طريق مهربين يمرون بعدة مراحل حتى وصولهم الى غزة , مشيرا الى ان التهريب عمل خطير جدا ، يعرض حياة المهرب للخطر , مبينا انه في حال تم ضبط السجائر في سيناء فانه يتم سجن المهرب مدة 25 عاما او اطلاق النار عليه , مشيرا الى ان الكرتونة الواحدة يحصل عليها المهرب من مصر الى سيناء مقابل 100 دولار كإيجار نتيجة الاوضاع الخطيرة في سيناء .

واشار الى ان اسعار السجائر مرهونة بالأوضاع الامنية داخل سيناء فقديما كان سعر دخول  كرتونة السجائر داخل النفق يصل الى 100 دولار, اما في الوقت الحالي خاصة مع سوء الاوضاع فبلغت 1000 دولار .

وبين ان سعر جمرك الدخان للعلبة الواحد اصبحت 5 شواقل يتم دفعها الى دائرة الجمارك فالدخان غير المجمرك تتم مصادرته اضافة الى تغريم اصحابه مبالغ مالية .

وقررت دائرة جمارك حماس رفع الضريبة على علبة السجائر من 2 الى 5 شواقل اعتبارا من بداية 2016.

ارتفاع في الاسعار

وبعد العدوان الاسرائيلي الاخير طرأ ارتفاع كبير على اسعار السجائر والمعسل الى ثلاثة اضعاف سعرها الطبيعي , فمثلا سعر علبة من نوع الرويال كانت تبلغ 5 شواقل اما في الوقت الحالي فتبلغ 18 شيقلا , فالارتفاع في الاسعار له مجموع من الاسباب اولها نتيجة فرض حكومة حماس للجمارك والضرائب على التجار اضافة الى ارتفاع تسعيرة تهريب كرتونة السجائر التي تمر داخل النفق واحتكارها من قبل المهربين وبعض التجار اصحاب الانفاق.

ويقول الشاب محمد وهو اسم مستعار و يعمل في احد الانفاق على الحدود الفلسطينية المصرية " يقوم "الامين" وهو المسؤول عن النفق و صاحب الارض الذي ينتهي النفق داخلها بتأمين كميات السجائر التي تتواجد على الجانب المصري برفقة مجموعة من الرجال المسلحين من اجل ضمان المهمة وتأمين البضائع ومن ثم يقومون بالانسحاب واغلاق عين النفق.

اسعار الدخان المتداول في السوق الغزي قبل وبعد التهريب

واضاف "محمد " بعد الانتهاء من عملية تأمين البضاعة أقوم بالدخول برفقة 30 عاملا تقريبا من داخل النفق من الجهة الفلسطينية وصولا الى عين النفق بالجهة المصرية من اجل سحب السجائر التي تتواجد على الجانب المصري , مشيرا الى انهم يحصلون من 80 الى 100 شيقل كإيجار لكل عامل .

ومن ثم يقوم صاحب النفق بالتنسيق مع شرطة الجمارك من اجل جمركة السجائر , مشيرا الى انه في حال عدم الاتصال بشرطة الجمرك يتم مصادرة البضائع في حال ضبطها اضافة الى اغلاق خط النفق.

بيع السجائر في غزة

ولا يكاد شارع او مخيم او زقاق داخل مدينة غزة يخلو من محل لبيع السجائر او بائع متجول يتجول في شوارع غزة الرئيسة او الفرعية لبيع السجائر، فالكثير من سكان القطاع اتجهوا الى بيع السجائر نتيجة لعدم توفر فرص عمل فبيع السجائر والمعسل هو الحل الانسب نتيجة الاقبال الكبير على شرائها من قبل المواطنين في ظل عدم توفر فرص عمل وتفشي البطالة .

ونتيجة لانشغال شقيق التاجر ياسر السرسك الاكبر بالزبائن المتهافتين على محله في شارع عمر المختار تحدثنا مع ياسر حيث قال:"ان محله يحتوي على مجموعة من الاصناف  من الدخان والمعسل , واشار السرسك الى ان السجائر والمعسل تأتي من دولة مصر وماليزيا ولبنان  , وبين ان الضرائب يقومون بدفعها الى حكومة حماس وأن الدخان غير المجمرك تقوم الجمارك بمصادرته من البائعين في السوق .

واشار السرسك الى أن الإقبال على الدخان من نوع الرويال هو الأكثر من بين الأنواع الأخرى لأنه متوسط الثمن  .

مصادرة السجائر غير المجمركة وتغريم صاحبها

ويشير التاجر "خليل نعيم"ان اسعار الدخان في الفترة الحالية غير مستقرة بسبب تدمير السلطات المصرية الكثير من الانفاق على الحدود مع غزة فلم يتبق منها سوى انفاق معدودة,فأصحاب الانفاق يتحكمون بأجرة دخول السجائر داخل النفق ورفع تسعيرة السجائر كل على مزاجه حيث بلغ سعر دخول كرتونة السجائر التي تحتوي على 50 كروز دخان من 600 الى 900 دولار بعدما كانت قبل عام تصل 200 دولار،اضافة الى الجمارك من قبل حكومة غزة , مشيرا الى انهم المسيطرون على كل انواع السجائر القادمة الى قطاع غزة.

ويبين "نعيم" ان الحكومة لا ترحم التجار نتيجة الجمرك المرتفع حيث وصل جمرك علبة السجائر الى 5 شواقل أي ما يعادل 50 شيقلا على الكروز الواحد, مشيرا الى ان طرق إدخال السجائر تتم عن طريق الأنفاق وعن طريق البحر أحيانا وفي حال فتح المعبر تعبر كميات قليلة مع المسافرين .

ويشير"نعيم "الى ان الدخان الغير مجمرك داخل المحلات يتم مصادرته من قبل دائرة الجمارك اضافة الى تغريم التاجر مبالغ كبيرة .

ويوضح ونتيجة لرفع اسعار السجائر خف الطلب على الشراء من قبل المدخنين, فالمدخن الذي كان يدخن علبة كاملة يوميا الان اصبح يشتري ببضعة شواقل نتيجة لتردي الاوضاع الاقتصادية السيئة لكثير من العوائل الغزية .

ويطالب الحكومة بمراقبة اصحاب الانفاق وضرورة وجود حل لسماسرة السجائر الذين يتلاعبون  ويتحكمون بالأسعار وايقافهم عند حدهم , وارجاع اسعار السجائر الى السعر القديم ما قبل عام ونصف العام موضحا ان سعر علبة الرويال كان من 4 الى 5 شواقل،أما الان فهي ب 18 شيقلا , والعمل على التخفيف من اعباء المدخن ذي الاوضاع الصعبة.

تراجع الشراء

وتراجع استهلاك عدد كبير من المدخنين داخل قطاع غزة للسجائر بسبب ارتفاع أسعارها،  فبدلا من شرائهم لعلبة مثلا يقومون بشراء سجائر ببضعة شواقل تكفي ليوم واحد فقط, مشيرين الى أنهم يدخنون من أجل الهروب من الواقع الذي يعيشونه داخل القطاع المحاصر.

ويؤكد المواطن محمد رياض أنه قلل من شرائه للسجائر عن ذي قبل نتيجة رفع سعر العلبة وبسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تحول دون ذلك, مبيناً أنه كان يستهلك يومياً علبة كاملة أما الآن فيقوم بشراء بضع سجائر بعد فرض حكومة حماس جمارك إضافية على السجائر.

 وطالب رياض بضرورة توحيد اسعار السجائر والتخفيض من الجمارك وإرجاع الأسعار الى ماكانت عليه والتخفيف من الأعباء الواقعة على كاهل المواطن المدخن, مشيراً الى أن أوضاع الناس لا تحتمل أكثر من ذلك, خاصة أن قطاع غزة محاصر منذ سنوات عدة.

 800 ألف مدخن في الضفة والقطاع يحرقون سنويا حوالي 537 مليون دولار

وحسب دراسة اشارت لها منظمة الصحة العالمية عن مكافحة التدخين في قطاع غزة اذ يعتبر التدخين من أخطر و أكثر الظواهر انتشارا في كثير من دول العالم حيث يبلغ عدد المدخنين في العالم حوالي 1.3 مليار شخص ومن المقدر أن يصل العدد إلى 1.7 مليار شخص بحلول عام 2025 ، وبينت الدراسة أن عدد الوفيات في العالم نتيجة التدخين قد بلغت حوالي 3.5 مليون شخص ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى حوالي 10 مليون شخص عام 2030.

ويتسبب التدخين في الكثير من المشاكل الصحية فهو مسبب رئيسي لأمراض القلب والجهاز الدوري والجهاز التنفسي ، ومع مرور الوقت يتسبب التدخين في ترسب كميات هائلة من المواد المسرطنة في الفم والحنجرة والرئتين ، وتعتبر الأمراض الناجمة عن التدخين من أكبر الأسباب المؤدية للوفاة في العالم في الوقت الحالي ، كما يتسبب التدخين في العديد من المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية فهو يزيد من نسبة الفقر بين مستخدميه و عائلاتهم، كما أن كثير من الناس يؤثر التدخين على أخلاقهم و تصرفاتهم و يغير مجرى حياتهم دون أن يعترفوا أو يقروا بذلك.

وتعتبر نسبة التدخين في قطاع غزة من أعلى النسب في العالم على الرغم من وجود قانون لمكافحة التدخين (قانون مكافحة التدخين رقم 25/ 2005 الصادر في 28/3/2005 )، كما يفتقر قطاع غزة إلى النشاطات التوعوية بهذا الخصوص ، لذا كان لابد من إطلاق حملة و وطنية لمكافحة التدخين تشارك بها جهات الاختصاص و العلاقة في الحكومة الفلسطينية لتنسيق جهود مكافحة التدخين ولتطبيق ومتابعة تطبيق قانون مكافحة التدخين.

وتعد ظاهرة التدخين من أكثر الظواهر السلبية انتشارا في قطاع غزة حيث تشير الدراسات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أن نسبة التدخين في الضفة الغربية وقطاع غزة من أعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان إذ يبلغ عدد المدخنين في الضفة و القطاع 800 ألف مدخن يحرقون سنويا حوالي 537 مليون دولار و يقدر عدد الوفيات الناتجة عن أمراض مرتبطة بالتدخين في الضفة و غزة بحوالي 4000 حالة وفاة سنوياً .

الانفاق منطقة مفتوحة يصعب السيطرة عليها

وبعد المماطلة من قبل وزارة المالية بغزة في التحدث عن موضوع السجائر وبعد محاولات عديدة للالتقاء بمسؤولين من وزارة المالية , تحدثت "الحياة الجديدة " مع مدير عام الجمارك رائد رجب والذي قال :"ان كميات السجائر التي تدخل من انفاق غزة تعادل4 ملايين علبة شهريا, ونحصل على 5 شواقل كجمرك على كل علبة أي ما يعادل 20مليون شيقل شهريا, مشيراً الى انهم يحصلون 60 شيقلا كجمارك على كيلو السجائر" الدخان العربي" الذي يعبر من كرم ابو سالم .

وبين رجب ان منطقة الانفاق يصعب السيطرة عليها لأنها منطقة مفتوحة،موضحا ان سبب غلاء اسعار السجائر مقارنة بالأعوام الماضية هو نتيجة  لرفع سعر نقلها داخل النفق، اضافة الى تردي الاوضاع في سيناء وتدمير العديد من الانفاق وزيادة الجمرك على العلبة .

واشار رجب الى ان جمرك سعر السجائر قبل عامين كان شيقلا واحدا على كل علبة،أما الان فهو 5 شواقل , موضحا ان سعر الجمرك المفروض على علبة السجائر حسب قانون الجمارك هو 15,30شيقلا

وتوقعت مصادر مطلعة على الايرادات المالية بوزارة المالية في غزة أن تصل قيمة الضرائب التي ستتم جبايتها على السجائر إلى أكثر من 20 مليون شيقل شهرياً.

وبدأ تطبيق القرار المتعلق برفع قيمة الضرائب على التبغ مطلع العام الجاري، وسيعمل على زيادة نسبة الايرادات الشهرية لوزارة المالية بغزة بمبلغ يزيد عن 20 مليون شيقل على اربعة ملايين علبة سجائر..

ويقدر حجم استهلاك اهالي قطاع غزة من السجائر شهريا بـ9 ملايين علبة سجائر شهريا، الامر الذي يثير التساؤلات لمن تذهب جمارك الخمسة ملايين علبة المهربة؟

وكان وكيل مساعد وزارة المالية بغزة عوني الباشا أكد رفع وزارته للرسوم الجمركية على التبغ بقيمة تصل 5 شواقل على كل علبة، تشمل الضرائب السابقة والتي كانت مفروضة على علبة السجائر.

تحصيل الضرائب وفئة المستفيدين

ونتيجة لإصرار حكومة الظل او حكومة الامر الواقع في قطاع غزة على فرض رسوم جمركية جديدة على السجائر التي تأتي من خلال معبر كيرم أبو سالم اضافة الى الضرائب التي ستحصلها حكومة التوافق، تم منع شركات توريد السجائر الاسرائيلية والدولية من استئناف عملها بعد توقفها منذ عام 2007 بعد الانقسام الفلسطيني.

ويقول التاجر علاء حلس ان:" اسباب ارتفاع الدخان هي نتيجة لرفع سعر دخول السجائر داخل الانفاق ما بين 600 الى 900 دولار حيث كانت قديما 100 الى 200 دولار , مشيراً الى ان سعر جمرك الكرتونة الواحد " 50 كروز" هو 1200 شيقل, ما يعادل 24 شيقلا على الكروز الواحد , 2,3 شيقل على العلبة الواحدة يتم دفعها الى دائرة الجمارك بحكومة غزة .

واشار ان التجار يتجنبون  ادخال السجائر عن طريق معبر كرم ابو سالم لتفاديهم دفع ضريبة اضافية لسلطة رام الله بعد دفعهم ضريبة لحكومة غزة, مطالبا بمراقبة اصحاب الانفاق وتخفيض سعر ضريبة دخول الكرتونة للأنفاق .

اما التاجر خليل ابوحدايد والذي كان يتخذ زاوية في محله بعيدا عن ضجيج الزبائن قال ان:" انواع السجائر داخل قطاع غزة متعددة، فهناك انواع تأتي عن طريق الانفاق وانواع اخرى تأتي عن طريق معبر كرم ابو سالم .

وبين ابوحدايد ان اكثر الانواع اقبالاً على شرائها من قبل المدخنين هو الرويال حيث يعتبر سعره متوسطا ومناسبا للطبقات العادية , مشيرا الى ان اسعار السجائر التي تأتي عن طريق كرم ابو سالم أسعارها غالية الثمن , مبيناً ان التجار يقومون بجلب الدخان غالي الثمن من معبر كرم ابو سالم تجنبا لضبطه عن طريق الانفاق والتعرض الى الخسائر فالمعبر طريق مضمون بالنسبة لهم، ولكن هذه الكميات قليلة جدا .

ومن جانبه قال صاحب احدى شركات توريد الدخان والذي فضل عدم ذكر اسمه:"ادخال السجائر مربوط بالموردين  أي الشركات التي تقوم بالاستيراد منها خارج قطاع غزة,  كشركة "فيليب موريس "والتي ترفض أي جمارك إضافية على السجائر غير الجمارك الرسمية والمتعارف عليها دوليا, فالشركة ترفض توردينا بالسجائر,مشيرا الى أن كميات السجائر التي كانت تستهلكها غزة منذ عام 2006 هي ثلاثة الاف كرتونة, مبينا أن السجائر التي تدخل الى القطاع بطريقة رسمية هي 800 كرتونة, مبيناً أنه في حال تم إيقاف تهريب السجائر من الانفاق فان احتياج غزة سيصبح ثلاثة الاف كرتونة شهرياً.

ويضيف:في العام الماضي وبعد تدمير اعداد كبيرة من الانفاق تم إبلاغنا من الشركة برفضها توريدنا بالسجائر الا في حال تم توحيد أسعار السجائر في غزة والضفة إلى نفس السعر, مبنياً أنهم لا يستطيعون تقديم طلبات جديدة لتوريد السجائر الى قطاع غزة بسبب الجمارك الاضافية والتي سيتم دفعها الى دائرة الجمارك بوزارة المالية بغزة.

وطالب بضرورة توحيد أسعار السجائر ودفع جمرك واحد فقط بدل من جمركين,إضافة الى فتح المعابر وإدخال السجائر بطرق شرعية .

ومن جانبه يقول الخبير والمحلل الاقتصادي د. معين رجب ان السجائر تعتبر من السلع التي لها خصوصية معينة وهي ضارة وليست ضرورية للجسم , فالحكومات تنتهز الفرصة من اجل فرض رسوم جمركية مرتفعة بهدف تحقيق هدفين وهما زيادة الايرادات العامة والتقليص من استهلاك هذه السلع .

وبين رجب اننا في قطاع غزة نعيش في وضع استثنائي وفريد من نوعه,  فوكلاء الوزارة يقومون بتيسير مهام أعمال الوزارة في حدود اجتهاداتهم في هذا الشأن, مبيناً اننا نحتاج الى تشريعات وأنظمة لأنها المعايير الأساسية في أي قضية, فلا يجوز فرض أو إلغاء ضريبة أو جمرك إلا بوجود قانون .

ونوه رجب الى أن إدخال السجائر عن طريق الانفاق هو تلبية من التجار لاجتياحات السوق, فالحكومة تجد في هذه الوسيلة طريقا لتحقيق إيرادات إضافية تصب في خزينتها.

وأشار رجب الى أن تجار السجائر عزفوا عن استيراد السجائر من معبر كرم ابو سالم تجنباً لجمارك إضافية

هذا التحقيق بدعم من: