غرف الفتيات قبل الزواج.. فوضوية

- دراسة علمية: عدم ترتيب الفراش بعد الاستيقاظ من النوم يعود بفائدة على الصحة

استراحة الحياة

راما الجملة

اعترضت نور أبو دان "21 عاماً" عن تنظيف وترتيب حجرتها وسريرها متعللة بان "الزمن الغدار" قادم لها بعد زواجها والذي ستكون بموجبه مضطرة لتنظيف وترتيب منزل بكامله والعناية بزوجها وأسرته الممتدة.

تقول نور: "لا أرتب أي شيء، بل اعتمد على والدتي في ذلك، لأنه سيأتي يوم يكون لي منزل وسأصبح مجبورة على ترتيبه وتنظيفه يوميا، والآن يجب أن استمتع بحياتي مع صديقاتي وجامعتي".

وتتفاوت الأسباب بين الفتيات في اعراض بعضهن عن ترتيب غرفهن وتركها بشكل "يرثى له" دون اهتمام لنظافتها، فمن المستهجن في مجتمعنا أن تكون غرف الفتيات متسخة ومتروكة.

وتتساءل غادة رزق" 22عاما": لماذا ارتب غرفتي وأنا سأعود لقلبها مرة أخرى حين أنام؟ وتقول: "أجد أن تركها مقلوبة يشعرني بالراحة فأنا لا أحب ترتيبها يوميا رغم أن والدتي تعاتبني دائما وتقول يجب ترتيبها وتنظيمها وتعايرني بأخي الصغير لأنه يرتب سريره يوميا".

أما سناء عوض "18 عاما" فتستيقظ صباحا لتذهب لجامعتها، وتعود للمنزل متأخرة وتجد انه من غير الضروري ترتيب غرفتها بعد غياب الشمس قائلة: "ارجع متأخرة، لذلك لا داعي أن ارتب حجرتي وسريري لأنه لا يوجد فرق كبير في وقت رجوعي والنوم".

ولم تغرد سوزان ماضي "20 عاماً" خارج السرب الذي نسجته غادة وترى انه لا وقت امامها صباحا اثناء ذهابها للجامعة لترتيب غرفتها قائلة: "لا أحب ترتيب غرفتي لأنني سأعود لقلبها مرة أخرى عند نومي واستيقاظي لأرتدي ملابس الجامعة".

 

رب ضارة نافعة

ويؤدي ترتيب الغرف صباحا الى تكاثر القراديات غير المرئية والمتحركة التي تشبه الحشرات وتسمى "اكاروسات الفراش" وتعيش فى الأسِرّة والبطاطين التي يندر للشمس دخولها أو عند إهمال تهوية المفروشات.

وكانت دراسة علمية حديثة نشرت نتائجها "أخبار الآن" كشفت ان عدم ترتيب الفراش بعد الاستيقاظ من النوم يعود بفائدة على الصحة، انطلاقا من أن ترتيبه كل صباح "قد" يشكل ضررا على الصحة.

فقد تبين لباحثين من جامعة "كينغستون" البريطانية أن ترتيب السرير بعد النهوض من الفراش مباشرة "يمكن أن يزيد قمل الغبار"، وأن هذا الأمر يخلق التربة الخصبة لتكاثر القراديات.

ويعود ذلك إلى تجمع الرطوبة والحرارة في السرير جراء التعرق الليلي، لا سيما في حال كانت التهوية في الغرفة ليست على أحسن ما يرام، ما يهيئ الظرف الأنسب للقراديات والمكان الأمثل لتعيش فيه فترة أطول.

وكانت بحوث سابقة كشفت أن عدد القراديات في السرير الواحد يتراوح بين مليون ونصف المليون منها، ما يعتبر أحد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بأمراض الربو والزكام المزمن وحتى الأرق، بالإضافة إلى الحساسية والأكزيما والعديد من الأمراض الجلدية.

وتنتمي القراديات إلى عائلة العنكبوتيات، ويتراوح طولها بين 2 و4 ميليمترات تقريبا، ويمكن أن تلج بسهولة إلى الحُويصلات الرئوية، ولا يعني حضورها بالضرورة أن المسكن يفتقر إلى العناية.

وتتكاثر القراديات في الشقق مرتفعة الحرارة مُحْكمة الإغلاق أو المفتقرة إلى التهوية الكافية.

وينصح العلماء، لتفادي الإصابة بهذه الأمراض، بترك الفراش دون ترتيب، أو وضع غطاء عليه والانتظار إلى أن تزول الرطوبة، مع التشديد على أهمية فتح النافذة للتهوية بعد الاستيقاظ من النوم، اضافة الى تعريض المنزل لأشعة الشمس، التي لا يضاهيها شيء بقدرة قتل الجراثيم بأنواعها.

 

الطبيعة البشرية تحب الراحة

يقول الخبير النفسي سالم أحمد: الطبيعة البشرية تحب الراحة وكل أمر سهل في الحياة خاصة الفتيات. وأضاف: اختلف العصر، فقديما كانت الفتاة لا تخرج من المنزل وتجلس بجانب والدتها ترتب المنزل وتساعد في أعمال المطبخ ومنهن من كن يرفضن أن تذهب بناتهن للمدرسة ويسعين دائما لتزويجهن مبكراً، أما في الوقت الحاضر ومع التطور التكنولوجي فأصبح الكسل لدى الجميع خاصة الفتيات ليس فقط على ترتيب حجراتهن، لكن أيضا الإهمال الدراسي ويعود ذلك للتحضر واستخدامهن الانترنت بشكل كبير وخاطئ، وأصبحن الآن في عالم مغلق لا يفكرن سوى في الحياة الافتراضية وهوا (الانترنت).