مصانع حجر "تسرق" مياه البشر في الخليل

دائرة التحقيقات الاستقصائية- أنصار اطميزة- 
تضطر انعام القيمري "30 عاما" ونساء خربة بيت عمرا في يطا جنوب الخليل لقطع أكثر من كيلو متر، حاملات أوعية المياه لتوصيلها الى مكان سكنهن لعائلتهن، لأن المياه لا تصل إليها عبر الخطوط .مأساة يعيشها 5000 مواطن بالخربة يضطرون لنقل المياه عبر السطل أو الدلو، إما ذلك أو الانتظار أيامًا للحصول على مياه الخزانات المنقولة غير النقية. 
فكيف لعائلات العيش أيامًا بلا مياه، ومياه البلدية لا تصلها؟! تقول القيمري: " عائلتي مكونة من 25 فردًا وهذه ليست مشكلتنا وحدنا انها مشكلة جميع سكان الخربة وتتفاقم عند المواطنين الذين يمتلكون أكثر من رؤوس غنم ومزارع وحمامات زراعية".


الصيف على الأبواب 
المواطن محمد طالب "30 عامًا" يشكو شح المياه في منطقة سكنه بالمنطقة الصناعية جنوب الخليل، محملاً مصانع الحجر والبلاط والباطون بالمنطقة الجنوبية المسؤولية عن استهلاك المياه بكميات كبيرة، "المياه تصل لمنطقتنا كل شهرين على أقل تقدير"، يؤكد طالب.
ويوافقه الرأي المواطن عدنان أبو اسنينة "23 عامًا" الذي اتهم المصانع باستخدام مضخات غير قانونية تسحب بها المياه وتحول دون وصولها للمنازل.
ويتهم عمر النتشة "45 عامًا" صاحب محل للمعدات في المنطقة الصناعية البلدية بإهمال المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.


مضخات غير قانونية بعلم البلدية 
ظاهرة المضخات غير القانونية لا يمكن الاستدلال عليها إلا من خلال الحفر التي تملأ الطرق في المنطقة الجنوبية لقرصنة المياه والحيلولة دون وصولها للسكان ولبعض المصانع الأخرى .
ويقول المهندس ناجي القصراوي من قسم المياه في بلدية الخليل:" تعاني مدينة الخليل من تداخل بين المنازل والمصانع لذا لا يوجد شبكات تغذية مياه خاصة بالمصانع وأخرى خاصة بالاستخدام المنزلي وبالتالي فإن الشبكة ذاتها تغذي الطرفين .
ويقر القصراوي بوجود المضخات التي تستخدمها المصانع للاستيلاء على المياه قبل وصولها لسكان المنطقة مؤكدًا أن هذه الظاهرة غير قانونية وغير مراقبة من قبل البلدية التي اوقفت بعض هذه المضخات، لكن الظاهرة ما زالت قائمة.
وينفي القصراوي تلقي البلدية أية شكاوى من المواطنين حول قضية المضخات غير القانونية رغم أنها موجودة وفي حالة وجود شكاوى ستتخذ البلدية اجراءاتها .
من جانبه اتهم رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، عزمي الشيوخي، بعض مصانع الحجر في الخليل بالاستحواذ على المياه من خلال شفطها من الانابيب وتجميعها في آبار خاصة بها وبيعها للمواطنين عبر تنكات المياه، ما يشكل خرقا فاضحا لحق المواطن في الحصول على المياه بطريقة عادلة ومنصفة.
وقال الشيوخي:" ان وجد الماء وجد الوطن، والاحتلال يحاربنا لغرض التهجير بالسيطرة على مواردنا الطبيعية بما في ذلك المياه"، مشددا في الوقت ذاته على ان محافظة الخليل لا تحصل على حصة كافية من المياه في حين يقوم الاحتلال بهدم آبار المياه للضغط على المواطنين وتهجيرهم من قراهم وبلداتهم.
وتابع :" في ظل الاستهداف الاسرائيلي لشعبنا نجد بعض المسلكيات والتجاوزات الخطيرة التي تمس حقوق المواطن"، موضحا ان مصدر هذه التجاوزات بعض اصحاب مصانع الحجر الذين يعترضون خطوط المياه ويشفطونها لتغطية احتياجاتهم من المياه والبعض الآخر يقوم بتجميعها واعادة بيعها للمواطن.
وقال" المواطن اولى بمياه الشرب من الحجر "، موضحا ان بلدية الخليل تولي اهتماما كبيرا بعملية توزيع المياه بحصص عادلة للمواطنين لكن المشكلة تكمن في قيام البعض بسرقة المياه من الحصة القليلة اصلا وبيعها للمواطنين في حين ان البعض الآخر يحصل على كميات من المياه من داخل المستوطنات كامتياز اعطته اياه سلطات الاحتلال حيث يقوم بادخال تلك المياه وبيعها في مناطق غير خاضعة لسيطرة السلطة الوطنية.

آبار ارتوازية ملك خاص..
فيصل سلهب المدير المالي والإداري لمصنع الأمير يقول: "إن استهلاك مصنعه للمياه بلغ 746000 شيقل لعام 2014، عدا عما يتم استخراجه من البئر الارتوازية التي قام المصنع بالتنقيب عنها بتكلفة حوالي 90 الف شيقل .
ويشير سلهب الى أن مياه البلدية لا تصل مصنعه محملاً المسؤولية للمصانع التي تضخ المياه باتجاهها وتحرم بقية المنطقة الجنوبية منها 
ورفض صاحب مصنع آخر الحديث عن البئر الارتوازية التي يستغل مياهها لدواعٍ أمنية على حد وصفه.
ويرى القصراوي أن مصانع جنوب الخليل لا تستهلك سوى 60 مترًا مكعبًّا للمصنع الواحد شهريًّا وبقية استهلاكها للمياه يكون إما عبر تكرير المياه وهو ما تقوم به بعض المصانع، بالاضافة إلى وجود بعض الآبار والنبعات التي نقبت عنها هذه المصانع. علمًا أن مصنعًا واحدًا فقط من عشرة مصانع يستخدم تقنية تكرير المياه.
ويكشف القصراوي أن لا سلطة للبلدية على هذه النبعات مشيرًا إلى أن هذه الآبار تنخفض حوالي 30 إلى 40 مترًا تحت الأرض وتقدم حوالي 20 مترًا مكعبًا يوميًّا للمصنع الواحد.


فواتير بمبالغ طائلة غير مدفوعة 
وما يفاقم المشكلة هو أن هذه المصانع لا تدفع المستحقات المالية للبلدية من المياه إلا ما نسبته 5٪ منها، وفقا للقصراوي علما أن عدد هذه المصانع يبلغ 120 مصنعًا .
وبلغت قيمة الديون المستحقة على مصانع الحجر في المنطقة الجنوبية مليونًا و400 ألف شيقل وفقًا لما كشفه بسام جنيد مدير التحصيلات بالبلدية .
ويؤكد عدد من أصحاب المحاجر أنهم لا يدفعون الفواتير لأسباب تتعلق بتذبذب وصول المياه الى مصانعهم أو بحجة حاجة المنطقة لكثير من الخدمات، وآخرون يؤكدون أنهم لا يأبهون بتلك الفواتير دون إبداء الأسباب. 
وعن سبب عدم ملاحقة أصحاب المصانع في الجناح الجنوبي من المدينة يقول القصراوي: "هذه المنطقة مصنفة ضمن المناطق المسماة H2 والبعض الآخر منها يتبع لمناطق C ولا سيطرة للسلطة الوطنية الفلسطينية عليها.
ويضيف: "القانون يحظر قطع المياه عن أي مواطن مهما كان السبب، وفي بعض الحالات قامت البلدية بقطع الكهرباء عن المنشآت الصناعية كأداة ضغط لدفع مستحقاتها المالية لكن سرعان ما أنطفأت هذه الحملات، وفقا للقصراوي .
ويقول عبد العزيز نوفل الناطق الإعلامي لبلدية الخليل: "اتحاد المحاجر اتفق مع المجلس البلدي السابق على جدولة المستحقات المالية على هذه المصانع، والتزمت بعضها، وعزفت أخرى عن الالتزام، وبحسب الاتفاق فإن التوجه صار نحو استغلال المقاصة الضريبية لالزام المصانع بالدفع، بمعنى أن على كل مصنع يريد الحصول على مقاصة ضريبية تسمح له بإدخال المواد الأولية
لمصنعه يحتاج براءة ذمة من بلدية الخليل.
غير أن هذا النظام لم يكتب له الاستمرار بسبب الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية في تلك الفترة، وفقا لنوفل.


الثروة الحيوانية في يطا.. مهددة
ويؤكد المواطن خضر دعيس من خربة بيت عمرا غرب يطا أن الثروة الحيوانية تراجعت بشكل كبير بسبب نقص المياه في الخربة القريبة من المحاجر ومصانع الحجر التي كان يطلق عليه سابقا "قرية الصوف" لكثرة صوف الحيوانات.
الحال متشابه في مدينة يطا جنوب الخليل التي تحتضن حوالي 20 محجرًا ومصنعًا للحجر من كبرى محاجر الضفة الغربية وفي معظمها لا يدفع ما عليه من مستحقات مالية للمياه، التي بلغت حوالي 150 الف شيقل .
ويقول ناصر ربعي مدير بلدية يطا جنوب الخليل: "كمية المياه التي تصل لمدينة يطا غير كافية مقارنة مع التعداد السكاني الكبير فيها والمساحة التي تغطي 35 الف دونم تتبع لسيطرة البلدية والمناطق المسماة "أ".
وأشار ربعي الى أن عدد المحاجر في يطا حوالي 14 محجرا يعد معظمها من كبرى المحاجر بالضفة بالاضافة لمصانع الحجر، وتستهلك يوميًّا من 30 إلى 50 كوبًا تحصل على جزء كبير منها من البلدية ولا تدفع في معظمها فواتير المياه الأمر الذي دفع البلدية إلى ابرام اتفاقات مع بعض هذه المحاجر لاسترداد الديون بخدمات تقدمها المحاجر للبلدية من خلال متعهدين لإقامة مشاريع للبلدية أو شراء مواد من هذه المحاجر 
ويضيف: تم تقديم مطالبات مالية لهذه المحاجر عبر محكمة الصلح من خلال مستشار قانوني للبلدية وما زالت القضايا عالقة، مرجحًا حلها خلال السنوات المقبلة.
ويكشف أن البلدية اكتشفت منذ حوالي 7 أشهر نسبة فاقد بسبب التعديات على خط المياه القريب من المحاجر، وفرضت سيطرتها على المنطقة بعدما كان تتبع لسلطة المياه، ووضعت خط مياه جديدًا للتخلص من التعديات.

 

بني نعيم.. 400 ألف شيقل ديون المياه على المحاجر 
ظاهرة عدم التزام المحاجر ومصانع الحجر بتسديد ديونها مقابل الخدمات المائية طالت بلدة بني نعيم شرق الخليل فقد بلغت الديون المستحقة على هذه المصانع أكثر من 338 ألف شيقل، وفقًا للبلدية.
ويقول عماد عمرو مدير العلاقات العامة والاعلام ببلدية بني نعيم: "المواطن يدفع فاتورة المياه والكهرباء عن أصحاب المحاجر ومصانع الحجر، مشيرًا الى أن البلدية وضعت ضمن خطتها لهذا العام برنامجًا لإجبار أصحاب هذه المصانع على تسديد الديون المستحقة عليهم .
ويبلغ عدد المحاجر في بني نعيم 25 محجرًا و15 مصنعًا للحجر.
ويضيف عمرو: "كمية المياه التي تصل البلدة لا تكفي لحاجة المواطن وما يزيد نقصها استهلاك مصانع الحجر الكبير للمياه على حساب المواطن".
ويتفق الشيوخي مع ذلك بالقول:" المياه في الخليل لا تكفي سد احتياجات المواطنين الاساسية بالتالي يجب اولا اعلاء الصوت للمطالبة بزيادة حصة المياه للمحافظة من جانب واتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين والمعتدين على حقوق المستهلك في حصوله على سلع نظيفة وآمنة.
وكشف الشيوخي عن وجود مخاطر حقيقية تهدد صحة المواطنين خاصة ممن يقومون بشراء مياه من تنكات غير معروفة المصدر التي في اغلب الاحيان يتم تهريبها من المستوطنات دون خضوعها للفحص المخبري.
وقال:" تنكات نقل المياه التابعة للبلدية يتم اخضاعها للفحوصات والمراقبة من قبل طواقم مختصة في البلدية لكن المياه المباعة عبر تنكات في مناطق "c" لا يمكن التحقق من مدى ملاءمتها للمواصفات والشروط الصحية وهذا يعني ان اغلبية المواطنين في تلك المناطق يعيشون وضعا صحيا خطيرا !!.

 

اتحاد الحجر يرد 
يقول المهندس ماهر احشيش المدير التنفيذي لاتحاد الحجر والرخام: إن الاتحاد لا يقبل بأي شكل من الأشكال عدم التزام المصانع بدفع فواتير المياه، لكن بالمقابل فإن هذه المصانع بحاجة لخدمات لا توفرها البلديات.
ويضيف: "قطاع الحجر يعاني الكثير من المشاكل والمعيقات بالاضافة الى أنه قطاع متعثر وتكلفته الانتاجية كبيرة لذا لا يمكن للمصنع تغطية كافة المصاريف خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود" مطالبًا الحكومة بتخفيض الأسعار لتشجيع الاستثمار والصناعة .
وحول تعديات المصانع على مصادر المياه علق احشيش قائلاً: "لا نقبل بأي حال من الأحوال بأية تعديات على الممتلكات العامة". نافيًا تلقي الاتحاد اية معلومات عن أية تعديات".
وطالب احشيش بتوفير المياه لمصانع الحجر على مدار السنة وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة والخدمات وتضافر الجهود لحل مشاكل القطاع.


المحافظة: مشكلة المياه تتفاقم ..
ويرى مروان سلطان نائب محافظ الخليل أن مشكلة المياه في فلسطين مشكلة وطنية كبيرة حتى أنها ضمن قضايا الحل النهائي في ملف المفاوضات ولا تزال السيطرة الاسرائيلية تحكم قبضتها على المياه وتمنع أي سيطرة للسلطة الفلسطينية عليها حتى في المناطق المسماة "أ".
ويقول سلطان: "إن غياب السلطة الفلسطينية عن المناطق المسماة "ج" عمق المشكلة وجعلها تستفحل، خاصة أن هذه المصانع انتهجت نهجًا منذ الانتفاضة الأولى ألا تدفع فواتير المياه والكهرباء المستحقة عليها، ما أدى إلى تراكم الديون. 
واعتبر سلطان أن المياه المتوفرة للشعب الفلسطيني للاستخدام الآدمي فقط ولا يمكن أن تكفي مع أي استخدام آخر.
"وما زالت التعديات على خطوط المياه خارج إطار السيطرة ولا يمكن ضبطها كافة، رغم أنه تمت إزالة بعضها، إلا أن الظاهرة ما زالت موجودة خاصة في ظل عدم وجود امتيازات للمصانع بتخفيض تسعيرة المياه". يقول سلطان.
وبالنسبة لسيطرة أفراد على نبعات مياه وآبار ارتوازية يقول سلطان: "اسرائيل تمنع السلطة الفلسطينية من التنقيب عن آبار في المناطق المسماة "أ" فكيف يمكن لنا ان نفرض سيطرتنا على مناطق "ج"، كاشفاً أن بعض المصانع اكتشفت بالصدفة هذه الآبار واستخدمتها للصناعة ولا يمكن للسلطة ان تتحكم بهذا الموضوع.
ويرى نائب محافظ الخليل أن مشكلة المياه ستتفاقم في ظل غياب هيكلة وترتيب وبرامج لتكرير المياه العادمة واستخدامها في الصناعة والزراعة وهذا ما يجري العمل عليه حاليا.

 

مجلس تنظيم قطاع المياه
وكان الرئيس محمود عباس اصدر في الثامن عشر من اب العام الماضي قرارا بشأن تشكيل مجلس إدارة مجلس تنظيم قطاع المياه في فلسطين في إطار خطة إصلاح قطاع المياه بتنسيب من مجلس الوزراء، حيث يتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
ويهدف المجلس الى مراقبة كل ما يتعلق بالنشاط التشغيلي لمقدمي خدمات المياه بما يشمل الإنتاج والنقل والتوزيع والاستهلاك وإدارة الصرف الصحي لضمان جودة وكفاءة خدمات قطاع المياه وخدمات الصرف الصحي الموفرة للمستهلكين وبأسعار مناسبة.
ومن مهام المجلس التي نص عليها قانون المياه الجديد لسنة 2014 المصادقة على أسعار المياه وبدل تكاليف التمديدات وخدمات إيصال المياه والصرف الصحي ومراجعتها ومراقبتها وإصدار التراخيص لمرافق المياه ولأي مشغل يقوم بإنشاء او إدارة تشغيل منشأة لتزويد المياه او تحليتها اومعالجة المياه او جمع ومعالجة مياه الصرف الصحي ومراقبة وفحص مدى امتثال الشركة الوطنية للمياه واي مزود مياه آخر للشروط المنصوص عليها في الرخص الممنوحة لهم ومراقبة الاتفاقيات المتعلقة بالتزود بالمياه ووضع معايير ضمان جودة الخدمات الفنية والإدارية المقدمة للمستهلكين ومعالجة الشكاوى بين المستهلكين ومزودي الخدمة ويقوم المجلس برفع تقاريرنصف سنوية حول ادائه وحول اداء القطاع لمجلس الوزراء. 
ويقول مدير عام وحدة المجلس، احمد الهندي: ان متابعة المصانع والمحاجر في المدن تعد من مسؤوليات الهيئات المحلية والبلديات، حيث ان مسؤولية الجهات الرسمية عن قطاع المياه تتمثل في تزويد المياه للتجمعات من خلال عداد رئيسي للتجمع السكاني حيث تتولى الهيئة المحلية مسؤولية التوزيع بين المناطق داخل حدود امتيازات البلدية او الهيئة المحلية.
ويقر الهندي بوجود مشكلة حقيقية تتمثل اولا في عدم وضع تسعيرة تخضع لنظام الفئات من ملتقي خدمات المالية سواء كانت للاستخدام المنزلي او التجاري او الصناعي او حتى الزراعي ما يستدعي وضع تعرفة واضحة لاسعار المياه.
واضاف:" مجلس تنظيم قطاع المياه تم تشكيله حديثا ولا نتوقع احداث تغييرات عميقة في فترة قصيرة خاصة في ظل غياب سياسات حكومية واضحة للتعامل مع المحاجر او المصانع، وبالتالي فانه في غياب السياسات الرسمية من قبل الحكومة يكون من الصعوبة على مجلس تنظيم قطاع المياه مساءلة ومراقبة عمل البلديات او الهيئات المحلية ".