تقرير يدعي التزام إسرائيل في حرب غزة بالمعايير الدولية

القدس المحتلة - نشرت مجموعة تضم ضباطا وقادة كبارا أميركيين وأوروبيين مؤيدين لإسرائيل، تقريرا يثني على اداء جيش الاحتلال بشكل لم يسبق له مثيل.و يزعم التقرير أن "إسرائيل لم تلتزم فقط بمقتضيات القانون الدولي خلال حربها على غزة، بل تجاوزت بشكل ايجابي المعايير الدولية لقوانين الحرب.

وضمت المجموعة 11 مسؤولا كبيرا من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وأستراليا وكولومبيا، ومكثت في البلاد في نهاية الشهر الماضي.

وترأس المجموعة الجنرال كلاوس ناومن، الذي أشغل سابقا منصب رئيس أركان الجيش الألماني، ورئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي.

وشارك فيها أيضا وزير خارجية إيطاليا السابق جوليو تيرتسي، ووزير الدفاع الإيطالي السابق الجنرال فينتشنزو كمبوريني، ورئيس المجلس للأمن القومي في الحكومة الإسبانية سابقا رفائيل برداخي، والبروفيسور بيير ريتشارد المسؤول عن قضايا جرائم الحرب في وزارة الخارجية الإسبانية سابقا، ومسؤولون كبار من إسبانيا والولايات المتحدة وبريطانيا من ذوي التجربة في الحروب في العراق وأفغانستان.

ونقل عن مصادر في المجموعة قولها إن "مهمة الوفد في إسرائيل تعتبر سابقة"، مضيفة أنها المجموعة الدولية الأولى من ضباط كبار يزورون إسرائيل، ويصلون إلى الحكومة الإسرائيلية وقوات الجيش، بشكل لم يسمح لغيرهم من قبل، بدءا من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه موشي يعالون، والقادة الميدانيين في الجيش.

ونقلت الصحيفة عن المجموعة قولها إنها على دراية بالتهم الموجهة لإسرائيل من عدة حكومات والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، والتي تشير إلى أن إسرائيل عملت بشكل يتناقض مع القانون الدولي في الحرب، وأن الجيش تعمّد المسّ بالمدنيين.

وزعمت المجموعة أن النتائج التي توصلت إليها معاكسة تماما، وأنهم "توصلوا إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل حاولت طيلة شهور تجنب الحرب على غزة رغم إطلاق الصواريخ باتجاه السكان المدنيين، حتى اضطرت إلى إعلان حرب مشروعة من أجل الدفاع عن مواطنيها وأراضيها".

كما زعمت المجموعة أن "المس المتعمد لحركة حماس بالمدنيين الإسرائيليين، واستخدام مواطنين فلسطينيين كدروع بشرية، بمثابة جرائم حرب".

وزعمت أيضا أن قوات الجيش الإسرائيلي "عملت بشكل تناسبي بموجب القانون الدولي، وأحيانا بالغت في المبادئ المطلوبة، كما أن الخطوات الإنسانية للجيش كانت في حالات كثيرة أكثر من المطلوب بموجب ميثاق جنيف، بحيث عرض المدنيين في إسرائيل للخطر، ما أدى إلى المس بنجاعة عمليات الجيش".

أما بشأن القتلى الفلسطينيين في الحرب، فقد زعمت المجموعة في تقريرها أنه ضمن مجموعة سكانية يصل تعدادها إلى 1.8 مليون نسمة، سيموت كثيرون غير مرتبطين بالحرب خلال 50 يوما من القتال. كما زعم التقرير أن بعضهم قد قتل نتيجة فشل هجمات حماس ضد إسرائيل.

ووافقت المجموعة على مزاعم الجيش بأن نصف القتلى الفلسطينيين هم "ناشطو إرهاب".

وقالت أيضا إن "غالبية حوادث القتل التي حصلت في قطاع غزة لم يكن بالإمكان تجنبها، لأن العدو قام بشن هجمات من داخل التجمعات السكانية".

وأضافت أنها تتفق مع رئيس أركان الجيوش المشتركة الأميركية، الجنرال مارتن ديمبسي، والذي تابع عن كثب وفدا لفحص الحقائق من قبل البنتاغون الذي زار إسرائيل، في شهر تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، وقرر أن "إسرائيل بذلت جهودا كبيرة لتقليص المسّ بالمدنيين".

وكتبت المجموعة في تلخيصها أن "إسرائيل عملت جوا وبحرا وبرا بشكل معقول، وبموجب المعيير الدولية، وفي حالات كثيرة تسامت على المعايير للحفاظ على قوانين الحرب".

وتابعت أن "إسرائيل تعاملت بجدية مع واجباتها الأخلاقية، وأنه في بعض الأحيان فإن الحساسية والتمسك بقوانين الحرب أودت بحياة جنود ومدنيين إسرائيليين". على زعم المجموعة.

"عرب 48"