جامعة بيت لحم تخرج الفوج التاسع والثلاثين

بيت لحم- الحياة الجديدة- احتفلت جامعة بيت لحم، على مدار يومي الخميس والجمعة بتخريج الفوج التاسع والثلاثين من طلبتها البالغ عدده 759 خريجاً وخريجة، على مسرح مركزها الثقافي.
واحتفلت الخميس بتخريج 438 طالبا وطالبة من كليات الآداب والتربية وكلية التمريض والعلوم الصحية، فيما احتفلت الجمعة بتخريج 321 طالبا وطالبة من كلية العلوم وكلية شكري ابراهيم دبدوب لإدارة الاعمال، ومعهد ادارة الفنادق والسياحة.
وأكد د. سعيد عياد رئيس دائرة اللغة العربية والقائم بأعمال عميد كلية الآداب ان جامعة بيت لحم تعتبر منارة للعلم، وصرحا وطنيا شامخا يوفر التعليم العالي المتميز لأبناء الشعب الفلسطيني، بدخول موكب الطلبة الخريجين، والهيئة التدريسية، ومجلس الامناء.
وقال د. بيتر بري نائب الرئيس الاعلى لجامعة بيت لحم: "إن فوجكم هذا الذي يربو على ثمانمئة خريج قد انضم إلى الأربعة عشر ألف طالب وطالبة من قبلكم، ومضوا منذ حفل التخريج الأول في العام 1977. ولديكم من الأسباب ما يجعلكم فخورين بأنكم ستتخرجون اليوم، ولأنكم المجموعة المختارة من ضمن مجموعة كبرى تقدمت للالتحاق بجامعة بيت لحم، فكنتم أنتم المختارون للدراسة هنا".
وأضاف: "إن رسالتنا في جامعة بيت لحم هي خدمة الشعب الفلسطيني عبر التربية والتعليم، ونحقق هذا عن طريق تدريبكم أنتم أيها الخريجون لتخدموا مجتمعكم على أحسن وجه ممكن. ومن أجل هذا فإننا نسعى دائماً إلى رفع مستوى برامجنا الأكاديمية، وتطوير تجهيزاتنا، والاندماج مع المجتمع المحلي لكي نلبي احتياجاتهم على الوجه الأفضل."
وقالت وزيرة التربية والتعليم د. خولة الشخشير: "إن هذا اليوم يوم أغر في حياتنا ونحن نلتقي هذه الكوكبة من طلابنا الخريجين نكرم فيهم الجهد والمثابرة ونكبر إصرارهم على التفوق والريادة".
وألقت الطالبة أماندا أسمري من كلية الآداب الحاصلة على معدل 3.91 (يعادل 97.7%)، كلمة قالت فيها: إنه لشرفٌ لي أن أقفَ أمامَكم للاحتفالِ بتتويجِ مسيرتِنَا التَّعليميةِ التي قضيناها في هذا الصرحِ التعليمي المميز جامعةُ بيت لحم.
وخاطبت الخريجة اسمري زملاءها الخريجين قائلة: "أقفُ هنا، وغمرت قلبي مشاعرُ السعادةِ والفرحِ والفخر ممتزجةً بأحاسيس الحزنِ لفراقِ جميع من قد تعرفتُ عليهم، ووداعِ هذه المرحلةِ من حياتي! فمن منّا يا زملائي الخريجين لم تملأَ قلبَهُ السعادةُ بنجاحنا هذا وبما قد حققناه خلالَ السنواتِ الأربعِ المنصرمة، كوّنا فيها الذكريات التي سوف نحملُها في جعبتِنا للمستقبل ونخبر بها أولادَنا والأجيالَ المقبلة، ذكرياتٍ قد رُسمت ونُقشت بداخلنا بالتعبِ والجدِ والكِد. وبعضها قد روتها دموعُنا، دموعُ الفرحِ ودموعُ الحزنِ، دموعُ النجاحِ ودموعُ الفشلِ، كلُّها قد عبّدت طريقَنا الذي أدى بنا للوصول الى هذه اللحظة التي لا تعدّ اختتاماً لما قد عشناه في فترةِ دراسَتِنا في هذه الجامعةِ فقط، بل أيضاً احتفالاً ببدايةِ مغامرةٍ حياتيةٍ متزينةٍ بشهادتِنا التي سوف نستلمُها اليوم".
ولفتت الى انها في السنواتِ الأربعِ المنقضية، "قابلتُ شخصياتٍ ستبقى محفورةً في قلبي للأبد، ولها مكانة خاصة كونَها قدوةً لي، أوّلُهم أساتذتِي الأفاضل، ومن ثَمَّ زملائي وأصدقائي، سأفتقدُ لحظاتِنا في الحرمِ الجامعي، وحِصَصَنا معاً، واجتماعاتِنا عند الميلينيوم والنافورة، ولحظاتِ الاستراحةِ القصيرةِ التي كنا نسلبُ فيها الطاقةَ من خلال القهوةِ في الكورنر، ولكن أعدُكم بأن أبقى على تواصلٍ معكم، وأن أكونَ أمينةً للرسالةِ التربويةِ اللاساليةِ التي تسلمتُها منكم، وأن أنقلَها لغيري بما يفيدُهم ويفيدُ بناءَ مجتمعِنا للأفضل، ويزيدُ مِن الخيرِ العام، وهذه الفكرةُ يا زملائي الخريجين، هي هدفُنا انطلاقاً من هذا النهار، وليوفِقَنَا الله بمسعانا هذا.
وفي نهاية الاحتفال قام عمداء الكليات بالمناداة على الطلبة الخريجين وفق تخصصاتهم، حيث قام كل من نيافة القاصد الرسولي، ورئيس الجامعة، وعميد شؤون الطلبة د. محمود حماد ونائب الرئيس المساعد للشؤون الاكاديمية د. منى مطر، بتسليمهم شهادات تخرجهم منهين اربع سنوات من العمل الجاد لنيل هذه الشهادة.