الوزير غنيم: لا تغيير على أسعار المياه

* بعض الهيئات المحلية لا تلتزم بتعرفة المياه المقرة من مجلس الوزراء


حياة وسوق - ابراهيم ابو كامش- كشف رئيس سلطة المياه الوزير المهندس مازن غنيم، عن عدم التزام بعض الهيئات المحلية بنظام تعرفة المياه الذي أقره مجلس الوزراء عام 2013 لافتا إلى أن الاختلاف في أسعار المياه بين محافظة وأخرى ومزود للخدمة وآخر، يعود لاختلاف المصادر، وقال: "يجري العمل حاليا على إعداد نظام موحد يغطي كافة القضايا التي من شأنها أن تضمن استدامة الهيئات المحلية". وأوضح ان قيمة الاقتطاعات السنوية من أموال المقاصة لتغطية استهلاك المياه تبلغ 230 مليون شيقل، و110 ملايين شيقل تقطتع بذريعة معالجة مياه الصرف الصحي المتدفقة من التجعمات الفلسطينية.
واكد الوزير غنيم ان "الديون على مزودي الخدمة المحليين تراكمت وبلغت ما يقارب 1.2 مليار شيقل رغم الدعم الحكومي الذي يصل إلى 1.4 شيقل لكل كوب من المياه".
ونفى الوزير غنيم في مقابلة خاصة مع "حياة وسوق" صحة المعلومات التي نسبت ارتفاع سعر المياه في اسرائيل نتيجة للمصاريف التشغيلية المخصصة لفحص جودة المياه وارتفاع عدد المراقبين، حيث إن المقارنة في هذا الإطار غير منطقية، مؤكدا ان هذه الأسعار تخص الجانب الاسرائيلي ولا علاقة مباشرة للجانب الفلسطيني 
بها.
 وفيما يلي نص المقابلة مع الوزير غنيم:

* انطلاقا مما ورد في العدد السابق من ملحق "حياة وسوق" حول الانعكاسات المتوقعة لارتفاع تعرفة المياه في اسرائيل، هل هناك تأثير مباشر لهذا الأمر على المستهلك الفلسطيني أو الخزينة الفلسطينية؟ 
أود بداية أن أشير إلى عدم وجود ارتباط بين ارتفاع أسعار المياه في اسرائيل بسعر المياه المباعة للسلطة الوطنية، فلا صحة للمعلومات حول ارتفاع فاتورة المياه من الجانب الإسرائيلي وارتباطها بزيادة الاقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية، وذلك لأن رفع الأسعار من قبل الجانب الإسرائيلي مرهون بالاتفاقيات القائمة بين الجانبين.
كما أن قيمة الاقتطاعات من أموال المقاصة لتغطية استهلاك المياه كما نشر مؤخرا غير صحيحة، فقيمة الاقتطاعات لتغطية استهلاك المياه تصل إلى 230 مليون شيقل، و110 ملايين شيقل للصرف الصحي في كل سنة.
من جهة أخرى، يجب التنويه إلى أن مصادر المياه على مستوى الجملة لا تنحصر في الكميات المزودة من قبل الجانب الإسرائيلي، فالجانب الفلسطيني لا يعتمد بشكل كامل على مصادر المياه الإسرائيلية في مختلف محافظات الوطن. 
كما أود أن ألفت إلى أن الحديث عن عدم وجود تعرفة للمياه غير صحيح، حيث يوجد حاليا تعرفة للمياه ولكن هناك بعض الهيئات المحلية غير ملتزمة. وتم اعتماد نظام للتعرفة لمزودي الخدمات في 2013 من قبل مجلس الوزراء، ويجري العمل حاليا على إعداد نظام موحد يغطي كافة القضايا التي من شأنها أن تضمن استدامة الهيئات المحلية، وتعمل سلطة المياه على إعداده باعتبارها الجهة المنظمة لقطاع المياه والمسؤولة عن إعداد الأنظمة والسياسات لقطاع المياه وفقا للقانون. وهناك خلط واضح بين سعر المياه على مستوى الجملة، والمعتمد من قبل مجلس الوزراء، وسعر المياه الذي تتعامل به الهيئات المحلية. كما تم الخلط بين تسعيرة المياه وتعرفة المياه بطريقة تخلق لبسا.

* لماذا هناك تباين في الأسعار بين المحافظات؟
الاختلاف بالأسعار يأتي نتيجة لاختلاف المصادر، ففي بعض المحافظات يتم التزود من ثلاثة مصادر مختلفة هي :شركة "ميكروت"، وآبار سلطة المياه، وآبار البلديات والهيئات المحلية وبعض الآبار الخاصة، وهناك تباين في تكلفة وسعر التزود من كل مصدر من هذه المصادر.
ولذلك لا صحة للمعلومات التي نسبت ارتفاع سعر المياه في اسرائيل نتيجة للمصاريف التشغيلية المخصصة لفحص جودة المياه وارتفاع عدد المراقبين، حيث ان المقارنة في هذا الإطار غير منطقية.

* كيف سيؤثر ارتفاع أسعار المياه في إسرائيل علينا وكم تبلغ نسبة المياه المزودة من الجانب الإسرائيلي مقارنة مع المصادر الأخرى؟
ما تم نشره سابقا في "حياة وسوق" والمعلومات التي وردت فيها غير دقيقة على الاطلاق وهناك جهة اختصاص واحدة هي سلطة المياه وهي التي يجب ان تقوم بالاعلان عن هذه الأرقام والأسعار كونها الجهة المسؤولة التي تتابع بشكل مباشر هذا الموضوع سواء فيما يتعلق بتزويد المياه بالجملة أو المياه المنتجة أو المياه المشتراه من الجانب الاسرائيلي.
وموضوع الأسعار الذي تتم اثارته في كل عام حول الزيادات التي تتم في اسرائيل وانعكاسها على المواطن الفلسطيني، "نحن هنا نؤكد ان هذه الأسعار تخص الجانب الاسرائيلي ولا علاقة مباشرة للجانب الفلسطيني بها، لأن عملية شراء المياه من الجانب الاسرائيلي تربطها اتفاقيات والتي حددت فيها الأسعار بشكل واضح وصريح وأي تعديل عليها يحتاج الى ان يكون هناك اتفاق وتوافق بين الجانبين، وبالتالي لا تخضع هذه العملية لأية تغيرات. وفيما يخصنا فان الأسعار ما زالت كما هي، ولا بد من الاشارة الى اننا كجانب فلسطيني فان تكلفة الكوب المربع من المياه يكلفنا من الجانب الاسرائيلي 2.9 شيقل، حيث نشتري بما معدله 70 مليون متر مكعب سنويا من اسرائيل وهي ليست ثابتة، وتصل التكلفة النهائية للكوب حوالي 4 شيقل بعد احتساب النفقات التشغيلية والكهرباء والموظفين والصيانة والفاقد، لذلك نقوم ببيع الكوب بـ 2.6 لمزودي الخدمات بالجملة، اي ان هناك دعم حكومي كبير لكوب الماء بما يعادل 1.4 شيقل من اصل التكلفة الاجمالية. في حين تنتج سلطة المياه 20 مليون متر مكعب سنويا، اضافة الى 30 مليون متر مكعب ايضا يتم انتاجها من الآبار التي تتبع للبلديات. أي ان مجموع ما يتم استهلاكه على مستوى مياه الشرب والمنزلية يقارب 120 مليون متر مكعب.
وقيمة الفاتورة الخاصة مع الجانب الاسرائيلي التي تسددها السلطة الوطنية تصل الى 230 مليون شيقل سنويا، يضاف لها 110 مليون شيقل تخصمها اسرائيل من المقاصة بدل معالجة مياه صرف صحي عابرة للحدود في عدد من مناطقنا الفلسطينية. لذلك فان فاتورة المياه تتراوح من 24 – 30 مليون شيقل حسب الاستهلاك الشهري، ولا شك ان قيمتها تتصاعد وتزداد خلال أشهر الصيف التي يطرأ عليها زيادة كبيرة على استهلاك المياه.
وفيما يتعلق بنظام التعرفة لدينا فقد تمت المصادقة عليه في عام 2013 وهو مطبق على معظم مزودي الخدمات، ولكن هناك بعض الخروقات له، ولا بد من الاشارة الى ان هناك فرق ما بين التعرفة والتسعيرة، فالاولى هي عملية يتم بموجبها تحديد سعر المياه لتحقيق التوازن ما بين العرض والطلب وهو يساوي التكاليف الحقيقية لاستخراجها بالنظر الى قيمتها في الاستعمالات المختلفة، علما ان المياه وخدمتها لا يسمح القانون بالتربح منها، وبالتالي نحن نتحدث عن استعادة التكلفة.
ونؤكد بهذا الصدد اننا انتهينا حاليا من إعداد نظام تعرفة جديد تماشيا مع القانون الجديد في عام 2014، واستنادا لهذا القانون بعد ان يتم رفع نظام التعرفة الجديد واعتماده من مجلس الوزراء سيتم تطبيقه بالكامل وعلى جميع الجهات الالتزام والتقيد بما ورد فيه، بما يخص عملية شبك العدادات وتكلفة المتر مكعب، والنفقات التشغيلية التي يتكبدها مزود الخدمة بهذا الخصوص. وفيما يتعلق بالفرق في التسعيرة بين التجمعات والهيئات المحلية، فهناك نظام تعرفة موحد، ولكن لا يمكن ان تكون التسعيرة موحدة في ظل وجود الاحتلال وانعدام امكانية انشاء نظام مائي فلسطيني متكامل، وعدم السيطرة على مصادرنا المائية، ولذلك فان قيمة التسعيرة تختلف باختلاف المصدر، وعملية الصيانة وارتفاع نسبة الفاقد في داخل الشبكات وعمليات الضخ للاماكن البعيدة والمرتفعة.
ومن هنا يأتي الاختلاف في التسعيرة، ولكن يتم الاستناد للوصول الى هذه التسعيرة من خلال نظام التعرفة الذي حدد كل هذه العوامل الواردة اعلاه والتي على اساسها تتم عملية حساب السعر في كل منطقة جغرافية.

* ما هي قيمة الديون المتراكمة على الهيئات المحلية والمجالس البلدية؟
الديون كبيرة، حيث تقوم اسرائيل بخصم فاتورة المياه من اموال المقاصة، لذلك لا يوجد للجانب الاسرائيلي اية ديون فيما يخص خدمة المياه، ودائرة مياه الضفة الغربية تقوم بتزويد الضفة كاملة بالمياه لذلك نزود كل منطقة بمياه الجملة ومن ثم مسؤولية مزود الخدمة الكاملة عملية توزيع المياه في داخل التجمع وجباية الفواتير الشهرية.
اما فواتيرنا فانها تقتصر على مستوى المياه المزودة بالجملة المدعومة من الحكومة بـ 1.5 شيقل، ولكن الآن لا يوجد التزام من مزودي الخدمات بتسديد الفاتورة الشهرية لسلطة المياه الفلسطينية فهناك اشكالية لدى مزودي الخدمات بجباية الفواتير الشهرية التي يتم اصدارها للمواطنين والمستهلكين، ومن هنا تراكمت هذه الديون والتي بلغت ما يقارب 1.2 مليار شيقل رغم الدعم، وان تحدثنا عن التكلفة بدون الدعم سيصل الى 2 مليار شيقل وان أضفنا عليه الصرف الصحي سيرتفع الى مبالغ طائلة تقارب 3 مليار شيقل، فلذلك اتخذت مجموعة من الاجراءات والقرارات من قبل مجلس الوزراء بهذا الخصوص قبل شهر ونصف الشهر من أجل اعادة تفعيل الجباية بشكل كبير، والطلب وتشجيع وتحفيز الهيئات المحلية ومزودي الخدمات للعمل بشكل أكبر على جباية الفواتير الخاصة بهم، ومن شأن هذه القرارات ان تحسن الجباية من خلال عدادات الدفع المسبق والتي تؤدي الى ترشيد استهلاك المياه وتوفيرها على مدار الساعة في التجمعات وينطبق كل ذلك ايضا على المخيمات الفلسطينية، وستتم المطالبة بتوفير عدادات الدفع المسبق للمشتركين دون استثناء وبناء عليه سيتم العمل مرحليا لالزام المستهلكين بالدفع من كافة الجهات. 
الخطوات التي بدأناها بخصوص تسديد الفاتورة الشهرية والاجراءات التي سيتم اتخاذها لتحصيل الديون وقيمة الفاتورة، بمطالبة مزود الخدمة بتسديد فاتورته والعمل على تطبيق نظام التعرفة حتى يضمن تسديد فاتورته للسلطة، وسيتم اتخاذ اجراءات من مجلس الوزراء بهذا الخصوص وسنشدد الرقابة لالزام كافة الجهات بتطبيق نظام التعرفة الجديدة عند صدورها.

* ما المقصود بنظام التعرفة المائية والصرف الصحي ورسوم الربط؟
يقصد بتعرفة المياه: "العملية التي يتم بموجبها تحديد سعر للمياه لتحقيق توازن بين العرض والطلب، ويساوي التكاليف الحقيقية لاستخراجها بالنظر إلى قيمتها في الاستعمالات المختلفة".
وتخضع تسعيرة المياه في كل مكان، من حيث المبدأ، للنص الذي أقرته الأمم المتحدة والذي يجعل الحصول على حد أدنى من المياه أحد حقوق الإنسان الأساسية التي لا ينبغي تقييدها بالقدرة على الدفع. ومعنى ذلك أنه يحق لكل مواطن الحصول على حوالي 20 لترًا من المياه النظيفة الآمنة كحد أدنى يوميا.

* ما هي الغاية من هذا النظام؟
يهدف هذا النظام إلى إيجاد تعرفة موحدة من خلال تطبيق معايير تعتمد على ضوابط علمية وفنية مدروسة من أجل احتساب تسعيرة المياه وتحديد رسوم الخدمة ورسوم الربط وذلك لتحقيق الأهداف الآتية:
أولا: استرداد التكلفة الحقيقية فقط وتحقيق الاستدامة المالیة لمقدمي خدمات المياه وللصرف الصحي.
ثانيا: توحيد معايير احتساب أسعار المياه ورسوم الخدمة ورسوم الربط لجميع مقدمي خدمة المياه والصرف الصحي.
ويراعى عند احتساب أسعار المياه والرسوم وفقا لأحكام هذا النظام تحقيق المبادئ الآتية:
أولا: استرداد التكاليف: بحيث تضمن أسعار المياه المقرة استرداد التكاليف من قِبل مقدمي الخدمات وبما يضمن تحقيق الاستدامة المالية.
ثانيا: العدالة الاجتماعية: يسعى هذا النظام إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال مراعاة فئات الاستهلاك المختلفة.
ثالثا: ترشيد الاستهلاك: بحيث تضع هيكلية التعرفة سعراً ملائما لمستويات الاستهلاك الأعلى، لتشجيع الحفاظ على المصادر المائية.

* ما هي مبررات إقرار نظام تعرفة مائية جديد؟
يعتبر إقرار نظام تعرفة مائية فلسطيني جديد ضرورة ملحة لها ما يبررها قانونيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفقا للآتي:
اولا: الاستجابة للاستحقاق القانوني الوارد في القرار بقانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن المياه والقاضي بضرورة إصدار وضع نظام تعرفة للمياه والصرف الصحي يصدر عن مجلس الوزراء.
ثانيا: عدم إمكانية الاعتماد على نظام التعرفة المائية لسنة 2013 بسبب استناد النظام المذكور إلى قانون المياه رقم 3 لسنة 2002 الملغي وقانون الهيئات المحلية إضافة إلى العيوب والإشكالات التي اعترت النظام المذكور.
ثالثا: التخفيض من التباين الكبير في أسعار المياه في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية المختلفة، والذي يمثل غياب نظام تعرفة موحد العامل الذي يلعب الدور الأهم في وجود هذا التباين، حيث تقوم كل جهة تملك صلاحية التوزيع بتحديد السعر وفقا للمنهجية التي ترتئيها.
رابعا: ترشيد استهلاك المياه في فلسطين التي تعاني شحا في هذا المورد الاستراتيجي، وذلك من خلال مبدأ الكفاءة الاقتصادية الذي يعتبر واحدا من أبرز الأهداف التي تسعى لتحقيقها أنظمة التعرفة المائية في العالم.
خامسا: مواجهة التحديات السياسية التي تواجه قطاع المياه في فلسطين من حيث محاولة الاحتلال السيطرة على المياه الفلسطينية.
سادسا: وضع الضوابط التي تضمن تحقيق الاستدامة المالية للمؤسسات المزودة للمياه وزيادة قدرتها على تغطية تكاليفها. خصوصا وأنه عادة ما یتم تمویل التوسع في شبكات المیاه والصرف الصحي من خلال المانحين، وهو ما یؤثر على دیمومة القطاع المائي في المستقبل.
سابعا: عدم وجود نظام لرسوم الربط یعطي الحریة لمقدمي الخدمات لتقدیر ھذه الرسوم وھو ما یخلق فرقا كبیرا في رسوم الربط والتعرفة بین منطقة وأخرى، واختلاف طرق الاحتساب.


* ما ابرز المشاريع التي نفذتها سلطة المياه خلال العام 2018 وكم تبلغ قيمتها؟
حجم المشاريع كبير جدا حيث قامت سلطة المياه خلال العام الماضي 2018 بتنفيذ 38 مشروعا استهدفت تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وآبار وبناء خزانات مياه، وانشاء خزانات لتحسين عملية تزويد المياه ومشاريع معالجة مياه الصحي، ومحطات تنقية وتحلية المياه ومعالجتها، وإعداد الدراسات والتصاميم اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، والتي زادت قيمتها المالية عن 56 مليون يورو، و45 مليون شيقل.
وتزيد قيمة ما كنا نعمل به خلال عام 2018 عن 650 مليون دولار، وان حجم المشاريع التي نفذتها سلطة المياه خلال الاعوام 2015-2018 بلغت قيمتها المالية ما يقارب 810 ملايين دولار.
وحصلنا ايضا في العام الماضي على دعم من الحكومة الفلسطينية بتخصيص 55 مليون شيقل سنويا لموازنة سلطة المياه لتمكينها من مواجهة الخصومات بدل المياه العادمة العابرة للحدود، عبر انشاء محطات المعالجة اللازمة في داخل حدودنا والاستفادة منها للاغراض الزراعية او الصناعية.
واعتقد انه تم انجاز جزء من هذه المشاريع واستكملت وما زال هناك بعض المشاريع خاصة المشاريع الكبرى وخصوصا في قطاع غزة حيث توجد مجموعة كبيرة من المشاريع ما زالت قيد العمل، وفي طوباس هناك مشروع يجب ان ينتهي خلال الشهرين القادمين في شهر شباط القادم وهو محطة التنقية/تياسير – طوباس، وسنبدأ بشكل رسمي في مشروع محطة التنقية في الخليل وهناك مجموعة من المشاريع التي لها علاقة محطة التنقية في نبالس الشرقية، وفي اريحا عملنا، الصرف الصحي اصبح يشكل اولوية بالنسبة لنا في هذا الموضوع لان وجود الصرف الصحي هو دلالة على ان الوضع المائي تحسن عما كان عليه فلا يمكن التحدث عن صرف صحي بدون مياه.


* ما هي مشاريع العام الجديد؟
لدينا في عام 2019 المشاريع الجار تنفيذها حاليا على الموازنة التطويرية والتي تفوق قيمة تكاليفها 90 مليون شيقل، ولدينا اليوم على ارض الواقع مشاريع بقيمة  500 مليون دولار، منها 300 مليون في قطاع غزة جاري العمل على الانتهاء منها وتنفيذها بشكل نهائي اضافة للمشاريع التي يتم تنفيذها في الضفة الغربية وسنستمر بهذا التوجه وبتحمل مسؤولياتنا تجاه ابناء شعبنا من رفح الى جنين بناء على توجيهات الرئيس ورئيس الوزراء والحكومة.
وسنعمل على تحسين تزويد خدمة المياه لكافة التجمعات السكانية، وضمان وصول المياه الى كافة التجمعات دون استثناء بنسبة 100%، وسنستمر بالعمل على مستوى المشاريع الاستراتيجية وسيتم اعداد دراسة كاملة ومتكاملة لنظام التزويد بالجملة وبحث امكانية تطويره بشكل كامل ومنع حدوث اي اشكاليات عند انقطاع اي جهة كانت من مصدر المياه التي كانت تتزود به بحيث يكون لدينا نظام متكامل يغذي بعضه البعض على مستوى المناطق كمرحلة اولى باتجاه انشاء وربط هذه الانظمة على مستوى المناطق مع النظام الوطني الكامل وهو اللبنة الاساسية الذي من خلالها يمكن ان نحقق الامن المائي الفلسطيني.
وسيبقى العمل مستمرا وبالتوازي معه ستستمر عملية التطوير الاداري داخل سلطة المياه وعلى مستوى العاملين في قطاع المياه والاستمرار في عملية الاصلاح المؤسسي لقطاع المياه والعمل على بناء مؤسسات قوية قادرة على خدمة مواطنيها والاستجابة لاحتياجاتهم. ولمعالجة الوضع البيئي والصحي الخطير وانعكاساتها على المياه الجوفية، وبالتالي استكمال انظمة وشبكات الصرف الصحي لتخدم كل المناطق الفلسطينية لوقف عملية تلوث مياهنا الجوفية التي يلوثها الاحتلال من خلال مستوطناته.
وحول ما يهدد قطاع غزة من كارثة مائية بحلول 2020،  فهناك خطة واضحة لدى سلطة المياه لمواجهة الوضع الكارثي هناك الناجم عن تلوث الخزان الجوفي حيث بدأنا بمجموعة خطوات وبتنفيذ مجموعة مشاريع ضمن خطتنا، انجزنا جزءا منها وما زال العمل جاريا على انجاز الجزء المتبقي.
وان استطعنا خلال العام الحالي (2019) ان نستكمل باقي المشاريع التي نعمل على تنفيذها وتشغيلها سيتم تلافي الكارثة في عام 2020، ولكن كل المشاريع تؤجل وقوع الكارثة لعدة سنوات، لأن الحل الاستراتيجي يكمن في منع سبب وقوعها، فان كنا نستطيع معالجة الصرف الصحي فاننا لا نستطيع  معالجة الضخ الجائر من الخزان الجوفي والاستهلاك العالي فيه حيث ما زال وضع الخزان كارثيا، وبالتالي فانه يحتاج عدة سنوات حتى يستعيد عافيته.
ومشاريعنا التي ننفذها تساهم في وقف الوضع الكارثي المائي في قطاع غزة عن طريق محطات صرف صحي واستكمالها لمنع تلوث المياه الجوفية ومن خلال محطات التحلية صغيرة الحجم التي ستعالج الوضع المائي خلال السنوات الثلاثة القادمة وتوفير مياه صالحة وآمنة للسكان.

* ما الجديد بخصوص محطة التحلية المركزية بقطاع عزة؟
الوضع النهائي والاستراتيجي يكمن في محطة التحلية المركزية التي تشكل الاستدامة ومصدرا رئيسيا لتوفير مياه صالحة للشرب لاهلنا في قطاع غزة، ونظمنا في شهر آذار من العام الماضي مؤتمرا للمانحين خاصا لهذه المحطة واستطعنا جمع اكثر من 81% من اجمالي المبلغ المطلوب لها وهو 564 مليون دولار تقريبا، والعمل جار الان على تعديل وثائق العطاء بحسب الاتفاق عليه للتسريع من عملية تنفيذ هذا المشروع، والعمل على توقيع اتفاقيات وتفاهمات مالية مع كافة الجهات التي شاركت في مؤتمر المانحين.
وخلال الشهر الجاري سيعقد اجتماع للجنة التحضيرية للوقوف على حقيقة الوضع المائي في غزة والاجراءات الواجب اتخاذها الان من اجل استكمال الخطوات العملية على ارض الواقع حيث بدأنا بالتوقيع قبل شهرين على عقد العمل مع الاستشاري والبدء بـ 60 مليون دولار للبدء بانشاء الجزء الجنوبي من الخط الناقل.
ويقسم مشروع التحلية الى اربعة اجزاء بضمنه المحطة والخط الناقل شمال جنوب الذي بدأنا فيه على ارض الواقع وتم تأهيل الشركات وسيطرح العطاء خلال هذه الايام من اجل البدء بتنفيذ هذا الجزء الجنوبي، ولذلك نحن بصدد استكمال هذا المشروع، وفيما يخص العطاء فان العمل جار على تعديله بشكل عام بما يشمل كل مكونات المشروع الاربعة.
وسيتبع هذا الاجتماع خطوات عملية للاسراع في التنفيذ حتى نستطيع تفادي الكارثة بشكل نهائي وتوفير مياه صالحة للشرب بشكل دائم وسنتجاوز خلال هذا العام موضوع الصرف الصحي والتلوث الحاصل، وسيستعيد بحر غزة عافيته الذي يعاني من تلوث شديد لا يستطيع احد الاقتراب من شواطئه.