بريطانيا: لن نصمت حيال ما يجرى من انتهاكات في الأراضي الفلسطينية

الرئيس محمود عباس يستحق الاحترام والحماية مثل باقي الرؤساء

رام الله - الحياة الجديدة- أكد المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إدون صامويل أن حكومته لن تصمت في وجه الانتهاكات الإسرائيلية والاقتحامات المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما تلك التي تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية في المناطق المصنفة "أ".

وشدد في لقاء خاص مع تلفزيون فلسطين أمس، على أن السلطة الفلسطينية هي السلطة الشرعية للأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وبريطانيا ممثلة بحكومتها ووزرائها تحث الإسرائيليين في كل فرصة لإيقاف الانتهاكات.

وأوضح أن حكومته ناشطة في تطبيق كافة القرارات المنبثقة عن الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية المستقلة لأراضيها المحتلة، منوها إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل يتجاهل الالتزامات الدولية الخاضعة للقانون الدولي، وحكومته تؤمن بضرورة تطبيقها.

وتابع: "رسالتنا إلى الشعب الفلسطيني بألا يفقد الأمل، وهو ما أثبته الجيل الجديد خلال جولته لمناطق فلسطينية، منها: مخيم الجلزون، فقد شاهدت الموهبة والانفتاح والتسامح راسخة فيهم، مستذكرا ما جرى في الحرب الباردة، وخلال النظام العنصري "الأبرتهايد"، حيث كانت الشعوب حينها فاقدة للأمل بتطبيق أي قرارات دولية، ولكن في نهاية المطاف كان هناك استيعاب في هذه البلدان من قبل شعوبها بأن ما يجرى ليس من مصلحتهم".

وفيما يتعلق بالدعوات المتطرفة التي أطلقها المستوطنون للمس بحياة الرئيس محمود عباس وقتله، أشار إلى أن الرئيس عباس هو الرئيس الشرعي ورئيس دولة فلسطين، وهو يستحق الاحترام والحماية مثل أي رئيس دولة أخرى، موضحا أن المستوطنات ضد القانون الدولي، وحكومته لا تعترف بشرعيتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وننظر إليها كجزء من الاحتلال، ولو أن الإسرائيليين يريدون أن يصبحوا شركاء سلام لا بد أن يحددوا موقفهم من هذه المستوطنات ويقفوا ضد انتشارها، ودون ذلك ستضيق النافذة تدريجيا للوصول إلى حل نهائي يستطيع أن يوفر لكلا الجانبين الأمن والعدالة.

وأردف قائلا: الإسرائيليون مصالحهم مع الصفقة النهائية ولكنهم يقومون بأفعال ضد مصلحتهم، وعلينا أن نبحث عن أسس أو صفقة نهائية للتوصل إلى سلام عادل.

وبالرد على الإجراء الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها إليها، أكد أن موقف حكومته واضح بهذا الشأن، بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لأي دولة حتى نهاية المباحثات المباشرة –على حد تعبيره- ولن تغير موقع سفارتها في تل أبيب، معربا عن أسفه من القرار الأميركي بهذا الخصوص.

وتابع: الحكومة البريطانية ترى مدينة القدس عاصمة مشتركة بين الدولة الفلسطينية المستقلة من جهة، والدولة الإسرائيلية من جهة أخرى، ونحن صريحون مع الإسرائيليين في هذا الموضوع، وضرورة التوصل إلى حل جذري.

وحول امكانية دعم بريطانيا مؤتمرا دوليا لإحياء العملية السياسية دون أن تستأثر أميركا وحدها ذلك، قال: بريطانيا دولة براغماتية، فهي لا تمارس دورا دبلوماسيا رمزيا، وعليه لو بادرنا بإحياء عملية السلام دون اشراك الولايات المتحدة يعتبر غير واقعي، لأي أي صفقة تحتاج إلى دعم أميركي، ونحن نؤمن بسياسة الحوار مع كل الأطراف، ومنفتحون لأية أفكار توفر الفرصة لاستئناف المباحثات بين الجانبين، وندعم فكرة حل الدولتين حتى حدود عام 1967، والقدس عاصمة مشتركة، ونشدد على ضرورة عودة كل الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وفي معرض رده عما إذا ستفكر دولته جديا بالاعتراف بدولة فلسطين، كما تعترف بدولة إسرائيل، قال: "نحتاج إلى حلول براغماتية، وما يجري لا يلبي الطموحات الشرعية لدى الجانبين، معربا عن قلقه واحباطه من الوضع الحالي، وما تمر به المنطقة العربية بشكل عام من تطورات".