يوسعون عدم القبول

هآرتس – أسرة التحرير

يطرح اليوم امام اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع قانون النائب بتسلئيل سموتريتش من البيت اليهودي والذي يعنى بالتوسيع الكبير لمدى انطباق القانون المسمى "قانون لجان القبول". فالقانون يسري اليوم على بلدات يسكن فيها حتى 400 عائلة، وتتجه النية الى توسيع سريانه على بلدات يسكن فيها حتى 700 عائلة.
لقد اجيز قانون لجان القبول في العام 2011 وهو منذئذ يصم سجل القوانين الاسرائيلي بالعار. فهذا القانون يسمح لبلدات في النقب وفي الجليل، والتي تعد حتى 400 عائلة، بان ترشح المعنيين بشراء بيت في البلدة ورفض ترشيحهم استنادا الى "عدم التوافق مع المزيج الاجتماعي – الثقافي للبلدة". هذا القانون لا يعطي فقط شرعية للعنصرية، للانهزامية وللنخبوية، بل وحتى يشجعها ويشعل إوارها. فالمعايير التي يطرحها القانون غامضة وهي تسمح عمليا باقصاء كل فئة سكانية غير مرغوب فيها في نظر اعضاء المجتمع الاهلي.
ان البلدات التي توجد لها لجان قبول تسمح لسكانها بان يختاروا جيرانهم، استنادا الى اجراء متوغل من النبش والمس بخصوصية المرشحين ورفضهم على خلفية الانتماء الى جماعات الاقلية. ومع ان القانون "يحظر التمييز"  بشكل رسمي الا انه يسمح بالاخذ بالحسبان الانتماء الجماعي للمرشح. كما ان هذه كانت النية غير المخفية لمبادري القانون: بلدات "نقية من العرب".
ان توسيع سريان مفعول القانون سيرفع بشكل دراماتيكي مدى اضراره ايضا. كما أن الصف الاصلي للقانون،  400 عائلة، كان بعيدا عن منطق "المجتمع الاهلي" للقانون، الذي يستهدف الحفاظ على "التراص الاجتماعي –الثقافي" في بلدة قروية صغيرة. فالتطلع الى رفع الصف الى 700 عائلة يخرج الحقيقة الى النور. "لا يدور الحديث عن قانون يحافظ على حق المجتمعات الاهلية الصغيرة والمتراصة في الوجود، بل عن قانون يستهدف السماح لبلدات قوية وميسورة بان تستبعد عنها عربا، شرقيين، اصوليين، علمانيين، عائلات احادية الاب او الام، مثليين، اناس ذوي اعاقات او كل فئة سكانية اخرى غير مرغوب فيها. لقد حذر معارضو القانون الاصلي من أنه ينصص التمييز في القانون. اما الان فيرتفع التمييز درجة.
في المداولات على قانون القومية شطبت المادرة التي استهدفت السماح، بشكل علني وغير "مغسول" مثلما في قانون لجان القبول، الفصل في البلدات وفقا للقومية. يبدو أنه تتم الان محاولة للوصول الى النتيجة ذاتها بطريقة بديلة. محظور على الحكومة ان تسمح بذلك.
لا غرو في أنه في اعقاب قانون لجان القبول، وكذا في اعقاب قانون القومية، فانه في مدن اخرى ايضا، كالعفولة، تبرز محاولات لمنح شرعية للحفاظ على "يهودية المدينة". هذا تطور خطير يجب اقتلاعه في اقرب وقت ممكن. ان قانون لجان القبول الانعزالي، الاقصائي والعنصري يجب ان يلغى، لا ان يعزز ويوسع.