مناقشة كتاب "العرب الدروز" في متحف درويش

رام الله- وفا- استضافَ متحف محمود درويش في مدينة رام الله مساء اليوم الأربعاء، المحامي سعيد نفاع، مؤلف كتاب "العرب الدروز والحركة الوطنية الفلسطينية حتى عام 1948".

قدّم الكاتب والكتاب الروائي والباحث أحمد رفيق عوض، ثمّ قدّم نفاع استعراضاً لتاريخ الحركة الوطنية في فلسطين منذ القرن التاسع عشر، ومساهمات الطائفة الدرزية كجزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني في النضالات ضد الاحتلالات المتعاقبة.

وتحدث عن سبب وضعه للكتاب فذكر كيف قامت الحركة الصهيونية بشكلٍ متعمد بخلق تاريخ بديل للأقليات الفلسطينية، ومن ضمنها الأقلية الدرزية، ولم تستخدم فيها إعلامها الموجه فحسب بل وظّفت أقلاماً مأجورة من داخل هذه الأقليات فأصبحت الأجيال الجديدة تنشأ وكأن هذا هو التاريخ الحقيقي لطائفتها، لذا كان من الضروري إعادة كتابة التاريخ استناداً إلى الحقائق على الأرض.

كتاب نفاع طبع خمس مرات منذ عام 2009، في الأردن وحيفا ولبنان والقدس وطولكرم، ووقع الكتاب في 274 من القطع المتوسط وضمّ 23 فصلاً شملت عدا عن تاريخ الحركة الوطنية عدداً من الوثائق التاريخية والصور، وكانت لوحة الغلاف بعنوان فلسطين تهدد توأميها المتنازعين للفنان محمد سباعنة.

ولد سعيد نفّاع عام 1953 في قرية بيت جن على سفوح جبل الجرمق، لأب فلسطيني وأم سورية، استشهد والدها وهي طفلة أثناء الثورة العربية الكبرى 1925، فهجّرت إلى فلسطين، ويحمل نفاع إجازة في الحقوق من جامعة تل أبيب 1983، رئيس مجلس البلدة المحلي أوائل التسعينيات، دخل البرلمان نائباً عن التجمع الوطني الديمقراطي 2007، 2009، وأسس وساهم في تأسيس العديد من فصائل الحركة الوطنية في أراضي 1948، مثل ميثاق المعروفيين "العرب الدروز"، رفض التجنيد الإجباري فقضى أحكاماً بالسجن لمدة 17 شهراً، وكذلك كان السجن لأبنائه الأربعة لنفس السبب، ويكتب القصة القصيرة والمقالة السياسية والفكرية، وأصدر مجموعتين قصصيتين هما: "نكبة الدوري"، و"الحائل".