حرز الله: توريد الاشتراكات إلى مؤسسة الضمان سيبدأ من راتب الشهر المقبل

 حياة وسوق- ابراهيم أبو كامش- تتضمن هذه المقابلة التي أجاب فيها مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي اسامة حرز الله عن أسئلة "حياة وسوق" من خلال البريد الالكتروني، اجابات عن أبرز الأسئلة التي يتبناها المعارضون لبدء تطبيق القانون اعتبارا من راتب الشهر المقبل.

ويؤكد حرز الله أن  توريد الاشتراكات إلى مؤسسة الضمان سيبدأ من راتب الشهر المقبل، مشيرا إلى أن قانون الضمان الاجتماعي واحد من القوانين الوطنية التي ستطبق على كامل الأرض الفلسطينية، وأينما توجد علاقة عمل خاصة تتوافر فيها عناصر (العمل، والأجر، والتبعية والإشراف).

ويلفت إلى أن مفهوم وفلسفة الضمان الاجتماعي ليست مبنية على اساس الادخار ليقوم المؤمن عليه بسحب اشتراكاته وقتما يشاء.

ويؤكد ان الحكومة هي الضامن النهائي لمؤسسة الضمان الاجتماعي وجهة الإشراف على أعمالها، ويلتزم مجلس إدارتها باعتماد أنظمة المؤسسة المالية والإدارية وسلم رواتب العاملين فيها، ونظام مكافآت المجلس من قبل مجلس الوزراء- وهي قيد النظر الآن.

وطمأن حرز الله المواطنين والموظفين من ان الحديث عن توقعات بحدوث انهايارات لدى شركات وبنوك لا أساس علميا له وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

* هل ستطبقون القانون اعتبارا من الاول من شهر تشرين الثاني المقبل؟

نعم، سيبدأ توريد الاشتراكات ابتداء من رواتب شهر تشرين الثاني إن شاء الله، حيث استكملنا الاجراءات وجهوزية البدء في التنفيذ الفعلي  للقانون، من حيث اكتمال نظام التسجيل والتحصيل الالكتروني وجهوزية التشريعات اللازمة للبدء في التنفيذ الفعلي التي صادق عليها مجلس الإدارة وتم نشرها في الوقائع الفلسطينية في العدد 147 وتتضمن  خمسة تشريعات أو لوائح تنفيذية وهي:

تعليمات بدء التسجيل والتنفيذ الفعلي.
 وتعليمات التسجيل والاشتراكات.
 وتعليمات الانضمام الاختياري.
وتعليمات منحة العمر.
 وتعليمات تنظيم دفع الاشتراكات في حالات التخفيض أو التعليق.

 وبانتظار نشر المجموعة الثانية من التعليمات التي تم اعتمادها من قبل مجلس الإدارة، وذلك بعد اجراء المراجعة الفنية واللغوية لها في ديوان الفتوى والتشريع وستنشر في العدد القادم وهي:

تعليمات نفقات الجنازة.
تعليمات تحصيل ديون المؤسسة.
تعليمات استرداد أموال المؤسسة التي يتم الحصول عليها دون وجه حق.
تعليمات آليات المنافع الطبية.
تنظيم وحوكمة عمل المؤسسة من قبل مجلس إدارة المؤسسة.
النظام الداخلي لمجلس الإدارة.
تعليمات إجراءات عمل اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة.
نظام مكافآت رئيس وأعضاء مجلس الإدارة.
تعليمات الحكم الرشيد.
مدونة سلوك وأخلاقيات العمل.
سياسات منع تضارب المصالح.
تمثيل المؤسسة في مجالس إدارة الشركات التي يتم الاستثمار فيها.

كما تم عرض الأنظمة التالية على مجلس الوزراء للمصادقة عليها بعد أن صادق عليها مجلس الإدارة:

نظام إدارة استثمارات المؤسسة.
نظام أمراض المهنة.
نظام المهن الخطرة.
نظام شمول وانتقال موظفي هيئات الحكم المحلي.

بالنسبة للمحكمة المختصة فقد تمت مراسلة رئيس مجلس القضاء الأعلى بالخصوص للتعاون والعمل المشترك لغايات انشاء وتنظيم عمل المحكمة المختصة وفقا للقانون.

آلية احتساب مكافآت نهاية الخدمة عن الفترة السابقة

* كيف يعالج الضمان الاجتماعي حق مكافأة نهاية الخدمة، في مرحلة ما قبل بدء تطبيق القانون؟

الحق في مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة السابقة على التنفيذ الفعلي للقرار بقانون الضمان الاجتماعي هي فترة خاضعة لأحكام قانون العمل باعتبار أنه القانون العام الناظم للعلاقة قبل انتقال الالتزامات على عاتق مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 وقد نصت المادة 116 من القرار بقانون الضمان الاجتماعي على التزام رب العمل في تسوية مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة السابقة وفقا لأحكام قانون العمل، واعتبارا من نفاذ قانون الضمان الاجتماعي يصبح هو القانون الساري حيث تضمن نصا واضحا وصريحا بأنه يحل محل قانون العمل فيما يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة.

ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن تسوية الحقوق السابقة المتعلقة بنهاية الخدمة لا تؤثر على انضمام وتسجيل العامل في مؤسسة الضمان الاجتماعي، وهو ليس شرطا لتسجيل العامل أو المنشأة بموجب أحكام القرار بقانون.

25% فقط يحصلون حاليا على مكافأة نهاية الخدمة

*كيف يعالج "الضمان" موضوع الدخل عند استقالة العامل من العمل لاحد الأسباب؟

مفهوم الضمان الاجتماعي حديث على سوق العمل الفلسطيني الذي لم يعرف منذ القدم تطبيقا لأي من أشكال الضمان الاجتماعي، والمعروف أن العامل يعمل في هذا السوق استنادا لقانون العمل الذي يضمن له الحق في المكافأة عند انهاء او انتهاء هذه العلاقة، وهي مبلغ مقطوع قد يحصل عليه العامل أو لا يحصل عليه ونحن نعلم أن نسبة من يحصلون على مكافأة نهاية الخدمة لا يتعدون 25% من القوى العاملة، وهذا الحق تم استبداله في تأمين التقاعد الذي تدفع منافعه عند توافر شروط استحقاق معينة وهذه المنافع تشمل (الراتب التقاعدي الإلزامي، والراتب التقاعدي المبكر، وتعويض الدفعة الواحدة) بالإضافة لمنافع الوفاة والعجز الطبيعيين التي ستوفر للعامل وهو على رأس عمله وحتى في فترة انقطاعه عن العمل مظلة من الأمان والحماية الاجتماعي له ولأسرته، كما علينا أن نعرف أن فلسفة الضمان الاجتماعي ومفاهيمه موجودة بنفس الأسس في كل دول العالم.

القانون سيشمل كامل المناطق الفلسطينية

* كيف ستتعاملون مع حقوق موظفي القدس والعاملين في الداخل الفلسطيني؟

قانون الضمان الاجتماعي واحد من القوانين الوطنية التي ستطبق على كامل الأرض الفلسطينية، وأينما توجد علاقة عمل خاصة تتوافر فيها عناصر (العمل، والأجر، والتبعية والإشراف) هي علاقة خاضعة إلزاميا لأحكام التغطية الإلزامية لقانون الضمان الاجتماعي، بغض النظر عن هوية الشخص أو مكان سكنه أو غيرها... وطالما هذه العلاقة يطبق عليها قانون العمل الفلسطيني حاليا، إذا ستحل مؤسسة الضمان الاجتماعي محل رب العمل في التزاماته الثلاث المشمولة بالتأمينات الاجتماعية الثلاثة التي ستطبق في المرحلة الأولى.

فلسفة القانون غير مبنية على أساس الادخار

*  بنظر معارضين لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي فإن هناك اجحافا بحق العمال خصوصا المادة رقم (53) والتي تبين أن أتعاب الدفعة الواحدة (في حال عدم تحقق شروط راتب مدى الحياة) لا يجوز للموظف الحصول عليها إلا بعد بلوغه سن 60 عاما. هل هذا منصف؟

- كما ذكرنا فإن مفهوم وفلسفة الضمان الاجتماعي ليست مبنية على اساس الادخار ليقوم المؤمن عليه بسحب اشتراكاته وقتما يشاء، المؤمن عليه حتى في حال عدم التحاقه بعمل ما في اي وقت من الاوقات وطالما انه اشترك لفترة زمنية في الضمان تبقى له بعض الحقوق لدى مؤسسة الضمان، بالإضافة إلى أمواله المترصدة، فعلى سبيل المثال اذا تعرض لعجز طبيعي نتيجة جلطة لا سمح الله وعلى سبيل المثال فانه سيتقاضى راتبا تقاعديا طوال حياته ولأسرته من بعده واذا توفي وهو في فترة سن ال 40 التي ذكرتها في سؤالك فان مؤسسة الضمان ستدفع راتبا تقاعديا لورثته المستحقين حتى ولو كان مشتركا لفترة 5 سنوات في الضمان وتوقف عن العمل وتسديد الاشتراكات.

الحكومة هي الضامن النهائي

* لماذا لا يتم عرض موازنة الصندوق والرواتب والاجور والسلم الوظيفي ونظام المكافآت لأعضاء مجلس ادارة مؤسسة الضمان والعاملين عليها والمصاريف التشغيلية والخطط الاستثمارية على الجمهور؟

-مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة وطنية، الحكومة هي الضامن النهائي لها وجهة الإشراف على أعمالها، ويلتزم مجلس إدارتها باعتماد أنظمة المؤسسة المالية والإدارية وسلم رواتب العاملين فيها، ونظام مكافآت المجلس من قبل مجلس الوزراء- وهي قيد النظر الآن- من قبل مجلس الوزراء. كما يلتزم مجلس الإدارة برفع التقارير الربعية والدورية لمجلس الوزراء والتي يجب أن تتضمن الأداء الاستثماري للمؤسسة ومدى تطابق أداء الاستثمار مع الخطة العامة له، والسياسات الاستثمارية  المحددة لها.

تمويل إصابات العمل

* فيما يتعليق بالتأمين على العمال من اين سيتم تمويل اصابات ورواتب المصابين؟

تمويل صندوق إصابات العمل سيكون بمساهمة من طرف رب العمل وحده بواقع 1.6% من أجر العامل، وهذه النسبة تم تحديدها وفق التقييم الاكتواري التي تم بناء الصندوق بموجبها، وستغطي هذه النسبة منافع إصابية متميزة توفر الحد الأدنى من الحماية للعامل المصاب وأسرته في حال وفاته إصابيا، وبالرغم أننا نعي أن القانون يغطي المشتركين من اليوم الأول وبالتالي الفترة التي تتحدث عنها هي فرق زمني في تحصيل الاشتراكات لمدة شهر واحد في حال كانت لدينا اصابات من الايام الاولى للاشتراك، وعليه فإن اتفاقياتنا مع الجهات الطبية تتضمن معالجة المصابين بشكل فوري وعلى ان تتكفل مؤسسة الضمان بتغطية التكاليف.

ضوابط لضمان قطاع الاستثمار

* ما هي آليات استثمارات اموال صندوق الضمان؟

القرار بقانون وضع الضوابط والاجراءات لضمان عمل قطاع الاستثمار وفق معايير الشفافية والحكم الرشيد، ونص على إنشاء لجنة الاستثمار وتحديد صلاحياتها ومهامها، ونص على إنشاء دائرة الاستثمار ونص على مهامها، وذلك لحوكمة القرار الاسثماري ومنع تضارب المصالح بين أعضاء لجنة الاستثمار ودائرة الاستثمار، كما تم تنظيم آليات التعاقد مع مدراء استثمار بالخارج، لا سيما أن استثمار أموال الضمان الاجتماعي يجب أن تكون وفق المعايير الدولية التي تحدد شروط وضوابط عمل وتوزيع المحافظ الاستثمارية، ودور مجلس إدارة المؤسسة هو الرقابة على أداء  لجنة ودائرة الاستثمار التي يجب أن تعمل وفق الضوابط العالمية، وتوجيهات وقرارات مجلس الإدارة وبناء على سياسة استثمارية شاملة وواضحة بكل تفاصيل وانواع الاستثمارات المسموح بها ووفقا لمنهجية مبنية على ادارة المخاطر.

* كيف تردون على خبراء يعتقدون ان تطبيق قانون الضمان سيؤثر سلبا على النظام المصرفي وسيطيح بقدرة البنوك على الاقراض؟

لا أعتقد أن نسبة الاقتراض ستنخفض، واما ستوضع آليات وسياسات واجراءات جديدة من قبل البنوك في التعامل مع طلبات القروض من القطاع الخاص وبطريقة تتشابه مع سياسات هذه البنوك القائمة حاليا مع موظفي الحكومة الذين بنيت سياسات الاقراض لهم على اساس انهم لا يتقاضون اتعاب نهاية خدمة. وبالتالي الحديث عن انهيارات لشركات وغيره ليس له اساس من الصحة وليس مبنيا للأسف على تحليل علمي او واقعي.