توصية بضرورة تعديل وتطوير قانون الأحوال الشخصية ليلائم احتياجات شعبنا

 

رام الله - وفا- أوصى مشاركون خلال ورشة عمل عقدت اليوم الخميس بمدينة رام الله، بضرورة تعديل وتطوير قانون الأحوال الشخصية بما يلبي احتياجات شعبنا ويحقق المساواة والعدالة للمرأة الفلسطينية.

وقالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، خلال الورشة التي عقدها ائتلاف قانون الأحوال الشخصية، والاتحاد العام للمرأة، بالتعاون مع طاقم شؤون المرأة وعدد من الأطر والمؤسسات النسائية، إن المرأة الفلسطينية أحوج ما تكون لتوحيد القانون وتعديله بما يلبي احتياجات الشعب الفلسطيني، ويحقق المساواة والعدالة للمرأة الفلسطينية، إكراما لنضالاتها ودورها في الثورة الفلسطينية. مشيرة إلى تعدد قوانين الأحوال الشخصية في فلسطين، فهناك القانون العثماني والأردني والمصري والبريطاني.

وبينت الوزير أن قانون الأحوال الشخصية يعني الاهتمام بالوضع الانساني ووضع الاسرة للمرأة، كونه ينظم جميع الأمور المتعلقة بالزواج والطلاق والميراث، مؤكدة أهمية الائتلاف من أجل ايجاد قانون بأسرع ما يمكن حماية للمرأة وللأسرة.

وأضافت "في سياق نضالات المرأة الفلسطينية المتواصلة، تبلورت ونضجت وثيقة حقوق المرأة، التي شكلت تتويجا لعمل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات والأطر النسائية منذ العام 1994، وهذه الوثيقة هي اطار حقوقي بذلت من أجل حماية وتعزيز حقوق المرأة الفلسطينية والارتقاء بمكانتها ودورها في المجتمع" مؤكدة أنه تلا الوثيقة تشكيل ائتلاف وطني، وتم وضع مسودة قانون للأحوال الشخصية وتم رفعها الى الرئيس محمود عباس، في انتظار الموافقة عليها.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن الشعب الفلسطيني يخوض معركة مصيرية للتصدي لمخطط الولايات المتحدة الذي يفتح حربا مفتوحة ضدنا في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، بالتالي فإننا بحاجة لترتيب بيتنا الداخلي، بما يشمل ترتيب قوانين تضمن حقوق المرأة، ليكون قانون أحوال موحدا لكل الشعب الفلسطيني.

وأكد أن الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير ستعمل الى جانب الائتلاف وكافة المؤسسات النسائية في سبيل حقوق المرأة الفلسطينية.

في هذا السياق، أشارت منسقة الائتلاف هيثم عرار الى أن الائتلاف شكل في العام 1998، بمبادرة من الاتحاد العام للمرأة ويضم في عضويته المؤسسات والأطر النسائية ومؤسسات المجتمع المدني وفصائل وقوى سياسية، بهدف ايجاد قانون له توجهات ايجابية تجاه قضايا المرأة يحقق لها العدالة والانصاف لإيجاد بيئة متوازنة وتنظيم العلاقات الاسرية من خلال تشريع يلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني ويضمن الحقوق والواجبات لكل فرد من أفراد الأسر.

وعزت عرار السبب في ضرورة تعديل وتطوير القانون إلى تعدد وتقادم منظومة القوانين الناظمة للأحوال الشخصية في فلسطين والموروثة من الانظمة المختلفة، ما ينعكس في تراجع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة ويكشف عن نقص بنيوي في هذه القوانين من حيث عدم مواءمتها لمتطلبات الواقع الحالي والتطور الحاصل على واقع النساء في المجالات الاخرى، ومنها تزويج القاصرات والقاصرين، والطلاق التعسفي، والنفقة وحضانة الأطفال، وغيرها من المواضيع التي تحتاج الى تعديل.

وتناولت الورشة جلستين، تطرقت الجلسة الأولى خلفية تاريخية حول عمل الائتلاف لتعديل قانون الأحوال الشخصية، ورؤية استراتيجية نسوية لتعديل مسائل الأحوال الشخصية في فلسطين. في حين تطرقت الجلسة الثانية الى دور الائتلاف في عملية الضغط والتأثير على المستوى الرسمي، وآليات الحشد الجماهيري لتعزيز رؤية الائتلاف، واستشراف المستقبل.