عشراوي: إغلاق مكتب المنظمة وتهديد محكمة الجنايات الدولية ابتزاز سياسي مرفوض

رام الله- وفا- قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، ان إغلاق مكتب منظمة التحرير في العاصمة الاميركية واشنطن، ونية مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون، توجيه تهديد لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بفرض عقوبات عليها في حال قيامها بفتح تحقيق ضد كل من أمريكا وإسرائيل، هو ابتزاز سياسي مرفوض.

وأضافت عشراوي في بيان صحفي،: "إن هذا الابتزاز اللاأخلاقي الذي عبر عنه بوضوح المسؤولون في الإدارة الأميركية بما فيهم الرئيس ترمب، ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط جيسون جرينبلات، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ومستشاره الأول جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون، يهدف إلى معاقبة شعبنا الفلسطيني الذي هو ضحية الاحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي".

وتابعت: "من السخرية بمكان أن تعاقب الولايات المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأعلى هيئة سياسية، التزمت بالتوصل إلى تسوية سياسية وقانونية للقضية الفلسطينية، وشاركت في مفاوضات مع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عقود، كما أنه من المجحف الاستمرار في معاقبة الشعب الفلسطيني عمدا عبر حرمانه من حقوقه وتهجيره وسرقة أرضه ومقدراته واستهداف الشريحة الأضعف فيه والمتمثلة باللاجئين والانتقام من المؤسسات الدولية بما في ذلك "الأونروا" ومحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان، والمؤسسات الفلسطينية بما فيها مستشفيات القدس الشرقية".

وأشارت عشراوي إلى أن هذه التحركات الخطيرة وغير المسؤولة دليل واضح على التواطؤ الفعلي الأميركي مع الاحتلال الإسرائيلي، وبرهان على الاستهتار التام بمتطلبات السلام العادل والقائم على القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان، كما أنها تأتي في سياق مشاركة ودعم الاحتلال العسكري وتمكينه وتوفير الغطاء القانوني والسياسي له وتأمين إفلاته من العقاب.

وتابعت:" آن الأوان للولايات المتحدة أن تفهم أن الفلسطينيين لن يستسلموا،  وأن الابتزاز والعقوبات الجماعية لن تُخضع شعبنا وقيادته للإملاءات والقرارات الأحادية المجحفة والهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".

وأشارت إلى أن القيادة التزمت بالقانون الدولي، وبما عليها من التزامات ولا تزال تخضع للمراقبة وللتعامل غير العادل، فيما تواصل إسرائيل انتهاكها لقرارات وقوانين الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية دون أي مساءلة او محاسبة وتتمتع بمعاملة تفضيلية وترخيص وحصانة لاستهداف الشعب الفلسطيني برمته.

وطالبت عشراوي في نهاية بيانها، المجتمع الدولي بضرورة التخلي عن سياسة الصمت والقيام بمسؤولياته في حماية القانون الدولي والمؤسسة الكونية التي من مسؤولياتها حماية الضعفاء في هذا العالم والسلم والأمن الدوليين، ومساءلة المعتدين وضمان تنفيذ القانون الدولي.

 وقالت :" إن هذا العدوان الشامل الذي تقوم به الولايات المتحدة على الكل الفلسطيني لن يثنينا عن التوجه لطلب الحماية لشعبنا والمساءلة لإسرائيل والولايات المتحدة وخاصة في محكمة الجنايات الدولية وسنواصل الانضمام للمؤسسات الدولية كعضو ملتزم بحقوقه وواجباته ".