بيت القدس في غزة يحتفي بالروائي يحيى يخلف

غزة – الحياة الثقافية - نظمت بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية ضمن فعالية في حضرة كتاب، قراءة لرواية اليد الدافئة للروائي الكبير يحيى يخلف، افتتحتها ا.رنا قفة معبرة عن ترحيبها بالروائي الكبير غريب عسقلاني ، والكاتب شفيق التلولي ، واشارت الى ان فعالية في حضرة كتاب شهريا تستضيف احد اهم الكتب العربية والعالمية لمناقشتها وفق رؤية ادبية نقدية من حيث الشكل والمضمون .
وقدم الروائي غريب عسقلاني رؤية حول اهمية المشهد الروائي الفلسطيني والعربي، ودور يخلف فيه، حيث يعتبر من المؤسسين للرواية الفلسطينية ومن الرعيل الاول المبادر لطرح رؤية ادبية مختلفة، وقد فاجأ المشهد العربي برواية فلسطينية وكان اول روائي فلسطيني يتحدث عن الحياة الاجتماعية والفكرية في السعودية بلد الاقامة اشتهر برواية "نجران تحت الصفر" واعطته طموح الكاتب ثم انصهر بالثقافة الوطنية بعد حياته في لبنان والتحاقه بصفوف الثورة ،وانبرى مدافعا عن الثورة حيث يمثل هو و غسان كنفاني واخرون الجيل الثاني وكانوا سندا للمشهد الروائي الفلسطيني، وداعمين للثورة وكونوا شبكة روائيين في الاقطار العربية، ويكمل عسقلاني ولانه نشأ في حضن الثورة اصدر رواياته ومجموعة قصصية معبرة عن المقاتلين بمجموعة قصص "نورما ورجل الثلج"، ثم الرواية القصيرة "تلك المراة الوردة" ، ثم اصدر" تفاح المجانين"، ثم رحل مع الثورة الى تونس فكتب عن اشكاليات الثورة وبداية رباعيته مع المنفى التي بدأها برواية" بحيرة خلف الريح" التي تحدث فيها عن طفولته المبكرة ، والمقاومة قبل النكبة ثم بعد اوسلو كتب الجزء الثاني بعنوان "نهر يستحم في البحيرة "وياتي فيها على سيرة مقاتل ياباني في الاحراش ينتظر امر التسليم او الاقتحام ، ذلك المقاتل الياباني الذي يمثل رمزية القضية حيث بقي منسيا في الغابات لعشر سنوات وينتظر الأمر، ثم كتب رواية "ماء السماء "في ذات السياق، وانهاها برواية "اليد الدافئة" التي دارت الندوة حولها، وفي روايته الدافئة ارهاصات وطموح وانتماء والترميز موظف لاهداف ودلالات ومضمون معبر عن حياته وحياة الثورة ومسيرتها حيث ان الكتاب شهداء على عصرهم ويهجسون من خلال تجاربهم وسيرهم الشخصية كابطال خلف الشخصيات.
اما الروائي شفيق التلولي، ان الرواية هي حوار مع المونولوج معبر عن رمزية القضية واللجوء، والحب والجمال الفلسطيني، حيث حكايتان متوازيتان من الحب والارض ولقاء الغريب بالغريب وكان لابد من ارض لاجتماع المحبين، واعتبر ان ضمير الغائب لم يطغى على ضمير المتكلم، فالرواية حية ناصعة، وان بنية الرواية تتجه الى حكايتان متوازيتان ملحميتان اسطوريتان فيهما لغز البطل الموحد يستنبطه القارىء، ورمزية مقاتلة الغول ان الغزاة لا يمكن ان ينتصروا، وانها حكاية الارض في كل مكان، والماعز السوداء والبيضاء فيها كالثور الابيض والثور الاسود. وتصب الرواية في الوحدة الوطنية وعدم النزاع المؤدي للضياع. ويضيف التلولي ان المرأة كانت حاضرة وبقوة في رواية يخلف، اليابانية منها والافريقية ومناجاة زوجته ووفاءه لها وابنته الحامل في المنفى لتأتي وتلد في الوطن. واكد ان الاسطورة بجمالها وبقاءعا لغزا، والرواية انعكاس للواقع ولمرحلة الثورة حيث غالبا الكتاب ابطال رواياتهم، وجمالية تلاقي الخطاب السياسي بالاجتماعي والثقافي في الرواية، واعتبر انها عبارة عن كل مركب واهداف مركبة، واسطورة ورمز وفانتازيا وخيال من الحكاية حتى الدبكة بنهاية الرواية . واشار التلولي الى المداخلات العميقة واهمها تمثلت في صراعات الحضارات مع المحتل في ترجمة الروايات الاسطورية للغات العالم لدحض الرواية الاسرائيلية عبر نشر ادبنا وثقافتنا وترجمة ملاحم الادب والروايات الاسطورية لكل العالم .
وشكر عسقلاني والتلولي مؤسسة بيت القدس ممثلة برئيسها الكاتب أ.حسام ابو النصر  على تنظيم مثل هذه الجلسات الفكرية الادبية لما فيها من اثراء للمشهد ، فيما اعتبر ابو النصر ان هذه الفعالية تاتي في اطار استمرارية العمل الثقافي والقاء الضوء على رواد الادب والرواية الفلسطينية ومواكبة اهم اعمالهم من خلال فعالية في حضرة كتاب، وهي التحام فكري جميل بين النقاد والجمهور يعطي اضافات نوعية للمنجزات الثقافية الوطنية.