انطلاق العروض المسرحية مهرجان القدس 2018

 القدس  المحتلة- الحياة الثقافية - اختارت الفنانة رائدة طه مدينة القدس لتنطلق منها جولة عروض الضفة الغربية لإنتاجها المسرحي الثاني "36 شارع عباس-حيفا"، الذي قدمته على مسرح قاعة فيصل الحسيني ضمن ثاني عروض مهرجان القدس 2018 "أصوات الحرية"، الذي ينظمه مركز يبوس الثقافي. 
تروي رائدة في عرضها المونودرامي، قصة عائلتين فلسطينتين، وهما "أبو غيدا" التي هجرت من منزلها عام 1948، لتسكنه لاحقا عائلة "رافع"، وكيف شكلت النكبة مفصلا هاما في حياة العائلتين. 
اختارت طه القدس لتنطلق منها جولة عروض مسرحيتها التي أخرجها اللبناني جُنيد سري الدين، لأنها فيها ولدت، واستشهد والدها علي طه من أجلها عام 1972 عقب خطف طائرة "سابينا"البلجيكية من مطار اللد، العملية التي انتهت باستشهاده ورفيقه عبد الرؤوف الأطرش واعتقال تيريز هلسة وريما عيسى اللتين شاركتا بالعملية. 
وعن عرضها في ظل غياب عائلتها الممنوعة من الوصول إلى المدينة بسبب الاحتلال تقول رائدة:" وأنا بالقدس أشعر بمرافقة والدي لي، أراه أمامي مبتسم وسعيد، غياب عائلتي يولد الحسرة في قلبي، وكأن السماء أقرب من القدس". 
وبحسب منتجة العرض، فقد استغرق العمل عليه ليخرج للنور حوالي عام كامل، سعت من خلالها للإضاءة على قصص الفلسطينيين التي خلفتها النكبة من خلال قصة هاتين العائلتين. 
عرض المونودراما، سبقه إطلاق كتاب "فوزي البكري...قيثارة تحت نافذة القدس"، الذي يتناول التجربة الإبداعية للشاعر المقدسي فوزي البكري ومختارات شعرية من تأليفه لم تنشر من قبل. 
 
وتخلل الأمسية التي غاب عنها الكاتب لأسباب صحية، حوار مفتوح ما بين الحضور من كتاب ومواطنين امتلأت بهم قاعة "مراكش" في مركز يبوس، وميسر الندوة صبري الصفدي من كُتاب ومواطنين. 
خلال الندوة غنى الحضور بعض زجليات الشاعر البكري التي انتشرت بين الجمهور الفلسطيني في ثمانينات القرن الماضي والتي رددت بحماس كبير مع الموسيقى التي عزفها الفنان الفلسطيني الشاب كنعان الغول. 
إلى جانب هذا الأمسية، ينظم مركز يبوس ضمن برنامج المهرجان ثلاث أمسيات أدبية، سيتم خلالها إطلاق كتاب "عبد اللطيف عقل...سراج الأرض المحتلة"، وإطلاق روايتين للكاتبتين الشابتين ليندا صندوقة "السيق"، وميساء إدريس "ملك كاليفورنيا". 
وتندرج هذه الأمسيات ضمن مساهمة المركز في خلق وترسيخ الإهتمام بالأدب في أوساط الجمهور الفلسطيني من خلال إحياء القراءات الشعرية والأدبية، وفي محاولة لتسليط الضوء على المساهمات الإبداعية الشعرية لشعراء فلسطينيين لهم تجارب خاصة ومميزة في مجال الممارسة الابداعية، وعلاقة هذه التجربة بالواقع السياسي والثقافي الفلسطيني، والمساهمة النوعية التي جسدتها هذه التجارب.
ويستكمل المهرجان عروضه لهذا العام، مع فرقة "بوند" القادمة من بريطانيا ترافقها على المسرح عازفات من المعهد الوطني للموسيقى، وبعرض للملحن وعازف البيانو الفلسطيني فرج سليمان يرافقه عازفين فرنسيين، والختام مع فرقة براعم الفنون الشعبية الفلسطينية.