ملتقى اعلاميات الجنوب يعرض فيلم "في الهم شرق"

رفح_ عرض ملتقى إعلاميات الجنوب فيلم "في الهم شرق" للمخرجة محاسن ناصر الدين في قاعة الملتقى وياتي هذا العرض ضمن العروض التي تنفذه مؤسسة " شاشات سينما المرأة ويستهدف مشروع "يلا نشوف فيلم"، مجموعة واسعة من الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة والضفة والقدس، ويسعى إلى تطوير قدرات الفئات المستهدفة على النقاش، والتفاعل المتبادل، بهدف تعزيز مفاهيم الديمقراطية واحترام الحريات وتعزيز حرية الرأي والتعبير وقبول الآخر والتسامح والسلم الأهلي والمسؤولية المجتمعية.
وقد حضر العرض لفيف من الاعلاميين والصحفيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أبدوا نقاشاتهم بالتحليل المنطقي للفيلم من كافة النواحي الفنية والتصويرية والمضمون الذي يحمله الفيلم، فالنقاشات حملت في طياتها النقد بأدق التفاصيل للفيلم باختصاص الحضور بالنقد السينمائي وذلك في مقر ملتقى اعلاميات الجنوب بمحافظة رفح
يتناول الفيلم شخصيات عادية عبارة عن مجموعة من الأصدقاء من القدس لكل واحد منهم معاناته وموقفه وركز الفيلم على شخصية أبو داوود، الذي يعاني من إعاقة في قدمه اليسرى، وهو يتحدث عن ابنه البالغ من العمر 15 عاما واعتقلته قوات الاحتلال لأنه يلبس كوفية حمراء واعتباره منتمٍ لتنظيم معين وينتظر أن تتم محاكمته.
وقالت اسلام الأسطل أن بداية الفيلم كانت جميلة موضحة أن المخرجة استوحت اسم الفيلم من قصيدة للشاعر العظيم احمد شوقي " قصيدة دمشق " والتي تتحدث عن الهموم العربية المشتركة، كما أن بداية الفيلم كانت رائعة واستطاعت أن تجذب الانتباه، وخلال دقائق الفيلم استطاعت المخرجة أن تنقل لنا بعض الهموم الحياتية التي يعيشها المواطن المقدسي، وإن كنا ندرك بوجود الكثير من الهموم التي يعيشها المقدسيين تتعدى ما نقلته دقائق الفيلم، ناهيك عن أن عرض الفيلم في قاعة غير مؤهلة لعروض الافلام وعدم وضوح الصوت أثر على استيعاب كل ما كان يدور من أحاديث بين أبطال الفيلم مما انعكس سلباً على تقييم الفيلم من قبل الجمهور. 
وقال أبو حسين لافي: " أن الفيلم وصّل الفكرة العامة من حيث وجود صراع عميق يعيشه الفلسطينيين داخل مدينة القدس، والفيلم بحاجة لجهود اكثر من حيث الاخراج والشخصيات لتوثيق الصراعات الدائمة التي توصل المعاناة الحقيقية للفلسطينيين هناك" كما طالب القائمين على الأفلام التي تعنى بالوضع المقدسي بإبراز المعاناة الفعلية لأهالي القدس والأراضي المحتلة بشكل أكبر وشيق وجذاب.
من جهته أشاد أبو المعتصم الطويل بالفيلم قائلا:" الفيلم رائع يحاكي الواقع الفلسطيني وموضحاً الحياة اليومية ويظهر مدى حرص المحتل على تغيير معالم المدينة المقدسة من خلال ممارساته وفرض سياسة الامر الواقع". مبيناً أن الفيلم جسد حالة المعاناة اليومية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني خاصة اهلنا في مدينة القدس وعلى الرغم من ذلك إلا أنه يوجد حالة من التماسك والترابط الاجتماعي ما بين الاهالي تجسد في مدى الاهتمام من قبل اصدقاء أبوداود بقضية أبنه المسجون في سجون الاحتلال كما تناول الفيلم حالة المضايقات في المعاملات اليومية وتجسد ذلك في كيفية المعاملة مع المنقبة الذي ينم عن العقلية الهمجية الصهيونية اتجاه أبناء شعبنا الفلسطيني سواءً بالقدس والضفة.