الست زبيدة – رواية

ميسون سمور

الست زبيدة ليست رواية كتبتها بالكلمات وإنما لوحة رسمتها بالألوان، الأزرق طاغ بحضوره الإستثنائي...كيف لا؟؟؟ وبحر يافا أزرق والسماء زرقاء تضيء سماء النكبة المظلمة حضرت فلسطين مثل سيدة بأسود مطرز  بلون الحب   وأناقة تتهادى مثل فرس أصيلة تسابق الريح، فالراوية لم تنتهج نهج البكائية والفقد  بل نسجت  روعة الحياة وبهجتها والإزدهار الإقتصادي والثقافي آنذاك، جاءت  بتاريخ كامل  يؤسس لذاكرة جمعية تبقى عبر الزمن وللأجيال التي ستاتي سيدركون أن هناك مدينة اسمها يافا، عاشت بجوار البحر وسيعرفون أيضا أنها كانت تنتج برتقالا حلو المذاق وليمونا مثل كرات الذهب.  
سميت الرواية بالست زبيدة  تيمنا بزوجة هارون الرشيد فترة العصر العباسي  والتي اشتهرت  بالبر والتقوى وأعمال الخير والعطف على الفقراء وإصلاح شؤون البلاد التي ازدهرت في عهد زوجها، كانت الست زبيدة شاعرة تهتم بالشعر والأدب  وكانت تهتم بمتابعة نبوغ الشعراء  والعلماء، كان لها مكتبتها الشهيرة والتي احتوت على العديد من المجالات في الأدب والشعر والطب والهندسة....حتى اجتاحها هولاكو بشرار الحقد والجهل فقام بإحراق مكتبتها ..أحرق نور علومها  ونور الثقافة والأدب والشعر، وكان لها حضور كبير في السياسة العباسية  كما وكان لها دورا كبيرا في إزدهار الإسلام والرفاهية
هذه الكلمات بل الحروف  من دفء  القلب مهداة  الى كل أبناء وبنات يافا....
يافا... لم تعد يافا...  
اسماؤها تغيرت... شوارعها ..معالمها..أشجارها..أزهارها
وبيارات برتقالها الذهبي..  شفطوا عيون الماء وعبثوا ببحرها...وجرفوا بيوتها.....وشردوا أهلها ...ورموهم في اليم.....
الرواية تأليف: نوال حلاوة
تقع الرواية في 379 صفحة صدرت عام 2018