بسيسو يلتقي الشباب الفلسطيني ضيوف الملتقى الثقافي التربوي التاسع

رام الله – الحياة الثقافية - احتضن متحف ياسر عرفات بمدينة البيرة، بعد ظهرأمس، لقاء بين وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ونخبة من الشباب يمثلون كامل الجغرافيا الفلسطينية ومن المنافي المختلفة، والذين حلوا ضيوفاً على الملتقى الثقافي التربوي التاسع، وتنظمه اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وفي إطار الاحتفاء بالقدس عاصمة الشباب الإسلامي.
وحضر اللقاء محمود إسماعيل رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وجاد الغزاوي وكيل وزارة الثقافة، وهيثم عمرو الأمين العام المساعد للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وعدد من المدراء العامين والمستشارين في الوزارة واللجنة، إضافة إلى إدارة متحف ياسر عرفات.
وأشاد بسيسو في اللقاء الذي اشتمل على تقديم وزير الثقافة للشباب الفلسطيني صورة بانورامية سياسية ثقافية مجتمعية، بالملتقى الثقافي التربوي، معتبراً إياه جسراً للتواصل بين أبناء الشعب الواحد، سواء في المحافظات الشمالية والجنوبية والعاصمة القدس والداخل الفلسطيني، إضافة إلى الشباب الفلسطيني في الشتات، مؤكداً على أهمية تعزيز حضور الهوية الوطنية في مفردات الثقافة الفلسطينية، وأيضاً في مفردات العمل السياسي واليومي الفلسطيني.
وشدد بسيسو على أن "معركتنا مع الاحتلال معركة بقاء، وبالتالي هي معركة تثبيت الهوية، وكذلك الانتصار للذاكرة والتاريخ الفلسطيني كجزء أصيل من فهمنا لماضينا، وأيضاً لحاضرنا ومستقبلاً.
وقال بسيسو: هذا الملتقى، وهذا اللقاء، من شأنه أن يخلق آليات تواصل بين الشباب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ما من شأنه تطوير أساليب مختلفة تساهم في تواجد الفلسطيني على أرضه، بحيث يحمل الفلسطيني القادم من المنافي، والشباب الآتي من كامل الجغرافيا الفلسطينية، رؤية موحدة باتجاه الانتماء لفلسطين: فلسطين الإنسان، والأرض، والهوية، وأيضاً فلسطين الذاكرة والتاريخ.
وتطرق بسيسو في لقائه المفتوح مع ضيوف الملتقى من الشباب الفلسطيني للحديث في جملة من القضايا الثقافية وأيضاً السياسية، لاسيما دور الثقافة كأداة لتعزيز صمود الفلسطيني على أرض، وكإحدى أهم وسائل مقاومة الاحتلال، ومد جسور التواصل ما بين الفلسطينيين في كاف أماكن تواجدهم، وما بين الفلسطيني وعمقه العربي والإنساني، والإجابة على الأسئلة المتعلقة بالوضع العام، والواقع الثقافي الفلسطيني على وجه الخصوص، ودور هذا الواقع في ردم الهوة التي يسعى الاحتلال لفرضها بين مكونات الشعب الفلسطيني الواحد، وتعزيز الحضور الفلسطيني عالمياً من بوابة الثقافة، وغيرها من وسائل النضال كالدبلوماسية، والمقاومة الشعبية، باتجاه التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما لم يغفل وزير الثقافة الحديث عن أبرز إنجازات الوزارة، وعن الإنجازات الثقافية الفلسطينية بالمجمل، والدور الفاعل للمثقف والمبدع الفلسطيني في العالم، لافتاً إلى أن إنشاء المكتبة الوطنية الفلسطينية بمرسوم رئاسي يعد من أبرز الإنجازات الفلسطينية على مستوى حفظ الذاكرة والتراث والهوية الوطنية، وأيضاً حفظ وتعزيز حضور الإبداع الفلسطيني في مختلف المجالات.
وكان محمود إسماعيل رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم شدد على أهمية جمع شمل الفلسطينيين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما سعت إليه اللجنة عبر ملتقاها الثقافي التربوي، منحازة في هذا ا لعام إلى الشباب الذين يشكلون أمل فلسطين، ومستقبلها، والذين هم من سيحفظون ذاكرتها وهويتها.