لن نسمح لكم .. فأبو مازن ليس مجرد اسم

سؤال عالماشي.. موفق مطر

لن نسمح بتمرير مؤامرة تسميم وعي وذاكرة الجماهير الفلسطينية، ولن نسمح لكائن من كان المساس بقائد حركة تحررنا الوطنية، ورئيسنا المنتخب، رئيس السلام الانسان ابو مازن، فاتهامه بالبحث عن موقع في صفقة القرن هو اتهام باطل لكل حر وطني، وهذا موقف كل من يعتقد ويؤمن بحكمته وشجاعته وعقلانيته ووطنيته، فقد اخذنا الحكمة واستخلصنا العبر من مؤامرة حصار وتسميم الرئيس القائد الرمز ياسر عرفات (ابو عمار) في ظل أجواء شبيهة وتكاد تكون مطابقة للأجواء التمهيدية الجارية الآن حتى بعد تبادل الأدوار والمواقع.
سنسأل ونسائل الذين يدعون بأن الرئيس يبحث عن موضع قدم في صفقة القرن، ليس في الأطر التنظيمية وحسب بل سنرفع شكاوانا الى سلطة  القضاء، لأننا على يقين ان دعواهم باطلة، وهي وسوسة شيطانية في آذان ونفوس الجماهير الفلسطينية التي لا ترى في الرئيس محمود عباس مجرد اسم لشخص في موقع رسمي وحسب، بل تعتبره عقلها الوطني المدبر، والمعبر عن استقلالية القرارالفلسطيني، ومرآة الشعب الفلسطيني العاكسة للثقافة الانسانية والأفكار النبيلة، وتجسيدا حيا لمبادئ وأخلاقيات وسلوكيات الحكم  والقيادة، تراه مصدر الهام للابداع السياسي، والنضال الشعبي والسلمي، تراه متمترسا متمسكا بثوابت، الشعب وحقوقه.
لن نقبل المساس برمز نال احترام العالم بجدارة، فصار رمزا بسعة العالم المحب للسلام، العالم المؤمن بقيم وقوانين وشرعة الحرية والحقوق والعدالة، فكيل والصاق اتهامات باطلة به تحت مصطلح (النظام السياسي الفلسطيني) والقول بانهيار وتدهور منظمة التحرير الفلسطينية تحت يافطة التناقضات الثانوية، لا يمكن أن تمر فيما وعي الشعب الفلسطيني كالشمس لا ينطفئ، فالرئيس ابو مازن هو رئيس النظام السياسي، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وفخرنا أننا عشنا زمان توليه مهمة الأمانة على قرار الشعب الفلسطيني، وكنا وما زلنا الى جانبه  في الدوائر الصريحة (اللامريحة)، دائرة الكفاح والنضال  العقلاني المتلازم مع الشرعي الدولي، ودائرة المقاومة الشعبية، ودائرة المعركة في ميدان القانون الدولي، ودائرة معركة تثبيت خريطة فلسطين السياسية على خريطة العالم.. وسنعتبره خائنا، من يتهم مواطنا حرا شريفا بغير دليل، فكيف ونحن نتحدث عن قائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية الذي طافت الادلة على اخلاصه وصدقه وتفانيه ووفائه لعهده وقسمه، وللشهداء والأسرى وذويهم.
يعلم الذين (طبخوا السم) في الأيام الأخيرة أن المستبد رقم واحد في هذا العالم دونالد ترامب لم يستطع لي ذراع الرئيس ابو مازن، ويعلمون حجم احباط  الذين ضغطوا  بأثقال تنوء عن  حملها  الجبال ولم يفرحوا بزحزحته ولو قيد انملة عن مبادئ ومواقف الشعب الفلسطيني، ومن المؤكد أن المدفوعين والمدفوع لهم والمندفعين الى ميدان صراع مع الرئيس ابو مازن ومع حركة فتح رغبة في تسجيل نقطة تراجع واحدة عن الثوابت الوطنية، لم يفلحوا في فتح  ثغرة على جدار  الموقف الفلسطيني حيث يستند قائد الشعب الفلسطيني ابو مازن لمواجهة مؤامرة صفقة القرن.
بتنا على علم  ودراية بحجم السموم  المدسوسة في  طبخة  الانتهازيين، التي يلفظها اللسان الحر الطيب، لمرارتها -أمر من العلقم– حتى المرضى بفقدان مناعة الوعي والتحليل والانتماء لا يقدرون على ابتلاعها رغم قدراتهم اللا محدودة وحرفيتهم في هذا المجال.
لقد فاحت رائحة الشخصنة في طرح قضايا ومواضيع الخلاف السياسي، الى حد لم يتركوا  لنا مجالا ولو ضئيلا في جهة الصبر، وتجاوزوا آداب الحوار والنقاش، فسقطوا سقوطا مدويا في مستنقع حبر (الرذيلة السياسية) وفي الحقيقة نقول لهم هذا ما صنعت ايديكم !! ومن يختار الانزلاق .والخروج على قوانين وآداب وفضيلة (الحوار السياسي) عليه تحمل العواقب .
ان عملية التساوق مع الحلول المالية والمادية للقضية الفلسطينية كما فعلت قيادة حماس وأعلنت عن ذلك بكل وقاحة، والطلوع الى مركب حماس المبحر بطاقة (المال السياسي الحرام) مكشوفة من كل الجوانب وموثقة، ونعتقد يقينا هنا ان دولا اقليمية قد دفعت وما زالت تدفع  لجماعات تحت مسميات تراها على اليمين والشمال لضمان دورانها في فلك نفوذها.
ربما استشرف (طباخ السم السياسي) المقيم في الصالات والاطلالات الفندقية، مخاطر حصار مالي  وسياسي قادم، وقادتهم التمنيات الرغبوية الشخصية بهبوب عاصفة تطيح المنظمة والسلطة الوطنية، فقرروا الهروب مسبقا من طريق القدس الوعرة الصعبة الحافلة بالأشواك والتحديات، واللجوء الى الطرق الملتوية التي فتحتها لهم مكاتب استخدام اقليمية، لكن عليهم العلم أن أحصنة كثيرة شبيهة بحصان طروادة كنا قد كشفناها واحرقناها، ومنها قد انهزم وبعضها بات كسيحا، وأن الكبير لا ينازل الكبار لظنه بنفسه انه كبير، وانما لأن عظيما بمعيارالشعب الذي يملك وحده حق منح هذه الشهادة؟!.