وباء الفئران.. بعيد عن فلسطين

رام الله- وفا- شخصت وزارة الصحة الاسرائيلية قبل يومين، 50 إصابة بمرض "البيرمات" أو "وباء الفئران"، الذي ظهر في أودية ومحميات طبيعية في منطقة الجليل داخل أراضي الـ 48.

وسائل إعلام اسرائيلية ذكرت أن مصدر المرض أتى من قطيع للبقر، كما أن هناك خططا لإغلاق المناطق المصابة أمام المتنزهين، فيما اتهمت شركة تبيع المياه المعدني بإخفاء أمر التلوث عن الجمهور بعد تلوث عدد من الينابيع.

المرض الذي لم يظهر سابقا في فلسطين، لم تسجل بعد أي حالة بالإصابة به إن كان في الانسان أو الحيوانات، لكه يظهر في المناطق الاستوائية والهند، ووصوله إلى الجليل يرجح بأن يكون من خلال الحيوانات المستوردة، حسب وكيل وزارة الصحة د.أسعد الرملاوي.

وعن كيفية نشوء المرض، قال د. الرملاوي، إنه ينتقل من الحيوانات إلى الانسان من خلال البكتيريا، ولا ينتقل من انسان إلى إنسان. وأضاف: القوارض خاصة الفئران هي المصدر الأساس للمرض، ويمكن أن ينتقل من خلال الأبقار والأغنام والكلاب وما ندر من القطط.

وأشار الرملاوي إلى أن الاصابة بالمرض تكون من خلال الاتصال المباشر مع الحيوانات، إما عن طريق الجلد أو الغشاء المخاطي، أو من خلال العيون أو من خلال الفم، حيث إن تلوث المياه يحدث من خلال بول الحيوانات أو برازها، الأمر الذي يسبب بانتقاله للإنسان من خلال السباحة، أو دخول الماء إلى الفم أو إلى العيون أو من خلال الاتصال المباشر مع جلد الحيوانات.

أما بالنسبة لأعراض مرض "البيرمات"، أوضح وكيل وزارة الصحة بأنه يؤدي في البداية إلى حرارة ووجع مفاصل، وفي مرحلة متقدمة تنتقل الجرثومة من خلال الدم إلى أعضاء مختلفة في الجسم، أهمها الكلى والكبد والرئتين والدماغ، وقد يسبب الفشل الكلوي والتهاب رئوي نزفي، أو الاصابة بمرض السحايا، أو مشاكل في الكبد، الذي يؤدي ذلك إلى الاصفرار على الجسم وتحديدا العيون.

وتابع: هذه الأعراض غالبا ما تكون نادرة ولا تشكل أكثر من 5% من مجمل المصابين في المرض، فيما 95% من الحالات المصابة تتجاوب مع العلاج، الذي يكون باستخدام مضادات حيوية لعدة أيام، كما يتم إعطاء طعم خاص للحيوانات.

ووفق الرملاوي فإن البيطريين والمزارعين هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، ويمكن أن يأخذوا علاجا وقائيا من خلال المضادات الحيوية.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن عدد الحالات البشرية- على الصعيد العالمي– غير موثق بشكل جيد، ولربما يتراوح من 0.1 إلى 1 من كل 100000 سنويا في المناخات المعتدلة، وإلى 10 أو أكثر من كل 100000 سنويا في المناطق الاستوائية الرطبة.