متابعات من الإعلام الجديد في إسرائيل

 

رام الله -وفا- رصد المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية "مدار"، بالتعاون مع دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، في نشرته الأسبوعية "متابعات من الإعلام الجديد في إسرائيل"، أهم ما يكتب وينشر في فضاء الإعلام الجديد الفاعل في الحيز العام الإسرائيلي.

وتسلط النشرة، الضوء على أهم القضايا التي تطرح وكيفية التفاعل معها، وتتناول تدوينات وأقوال سياسيين وصحفيين، ونشطاء في الساحة الإسرائيلية من اليسار واليمين، كما ترصد النشرة مظاهر العنصرية في المجتمع الإسرائيلي الآخذة في الازدياد في الآونة الأخيرة.

وتركز النشرة الحاليّة التي تغطي الفترة الواقعة ما بين 12.8.2018-15.8.2018، ثلاثة مواضيع شغلت العالم الافتراضي الإسرائيلي، وهي: قانون القومية ومظاهرة لجنة المتابعة للجماهير العربية في تل ابيب، وايقاف الصحفي بيتر بينارت في مطار بن غوريون، والمخاوف من الغاء مسابقة اليوروفيجين المزمع عقدها في إسرائيل.

قانون القومية والتحريض في العالم الافتراضي:

ما زال سن "قانون القوميّة" وما أثاره من ردود فعل يحتل مركزًا مهما في صفحات العالم الافتراضي، وما زالت المظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وشارك بها الآلاف الذين رفع قسم منهم العلم الفلسطيني وهتفوا بهتافات تؤكد هويتهم الفلسطينية، تشغل العالم الافتراضي الإسرائيلي.

وتركز النشرة الحالية على صوت الشارع الإسرائيلي الذي تأثر بشكل كبير من تحريض القيادة الإسرائيلية، التي ساوت بين رفع العلم الفلسطيني والمطالبة بإبادة إسرائيل.

وفي هذا السياق، قال بوغي يعلون، الذي شغل سابقا منصب وزير إسرائيلي، معلقا على فيسبوك: "علمي ازرق وأبيض، إسرائيل، دولتي، هي الدولة القومية للشعب اليهودي- يهودية وديمقراطيّة، والتي فيها المواطنون من اليهود وأبناء الأقليات متساوون. أبناء الأقليات الراغبة في تعريف قومي يستطيعون أن يجدوه في الدولة المجاورة، هنالك يمكنهم رفع علمهم. في دولة إسرائيل هناك علم واحد، وهو علم إسرائيل".

وأضاف: "قانون القومية مهم- لكن هنالك حاجة إلى تعديله. حان الوقت لإيجاد قيادة باحثة عن مصلحة إسرائيل وليس معززة للكراهية والتحريض المتبادل كأداة للتحقير والحفاظ على البقاء السياسي".

عاموس شوكن، مالك صحيفة هآرتس، والذي شارك في المظاهرة كمتحدث، قال: "هناك نضال جدي على مستقبل دولة إسرائيل. هذا القانون يحوّلنا إلى دولة ابرتهايد. رئيس الحكومة نتنياهو يقوم بتغذيّة الكراهيّة. في السابق لم يكن الوضع هكذا. كلمة خطر لوصف القانون مخففة جدًا. لربما يرغب نتنياهو بأنّ نطلب اللجوء في السويد".

ميراف هرمش، ناشطة افتراضيّة ومختصة نفسية في مستشفى العفولة، قالت: "كنت هناك. من غير المقبول أن نمنح نتنياهو فرصة الغاء هذه الأصوات العاليّة من آلاف اليهود والعرب المطالبة بإلغاء القانون بسبب عدد لا يذكر من رافعي الأعلام، لا تمنحوه فرصة اللعب بكم. قانون القومية يضرنا جميعًا. هو لا يُعرف الدولة كيهودية إنما كغير ديمقراطيّة".

حانا مزور، ناشطة افتراضيّة وسياسية في صفوف الليكود، قالت: "انظروا جيدًا إلى الصورة من تظاهرة العرب، هذه هي الخلاصة الحلوة بطعم القطر والنواة القوميّة للرواية العربية. والآن عندي أسئلة: 1. هل يوجد أي شك حيال أهمية قانون القومية اليهودي؟ 2. هل يوجد شك حيال ارض إسرائيل الكاملة؟ 3. هل هنالك مجال للحوار وملاءمة التوقعات، مساواة أم أحتواء؟ 4. هل من المقبول أن يقوم يهودي، أيا كان، بدعم أو مشاركة أو الوقوف إلى جانب أو تقوية مظاهرة من هذا القبيل؟ 5. هل يوجد لليسار مكان بيننا؟".

توقيف الصحفي الأميركي بيتر بينارت في المطار:

قال الصحفي الأميركي اليهودي بيتر بينارت، الإثنين، إن السلطات الإسرائيلية استجوبته في المطار فور وصوله لزيارة عائلية، بخصوص نشاطه السياسي.

وبعد بضع ساعات من نشر بينارت تغريدته عن هذه الواقعة، أصدر مكتب نتنياهو بيانًا بالإنجليزية قال: إن "رئيس الوزراء نتنياهو سمع عن استجواب السيد بينارت في مطار بن غوريون وتحدث على الفور مع السلطات لمعرفة كيف حدث ذلك. وتم إبلاغه أنه كان خطأ إداريًا".

وشغل موضوع التحقيق وتوقيف بينارت العالم الافتراضي، الذي تعامل مع الواقعة بسخط كبير، مؤكدًا أنّها ليست الأولى أو الأخيرة، وأنّ هنالك نهجًا في المطار يجب تغييره.

زهافا غلئون، زعيمة حزب "ميرتس" سابقًا، علقت وكتبت مغردة: في البداية استغربت. من الغبي الذي أصدر امرًا بالتحقيق مع بيتر بينارت. لكن وخلال لقاء مع رينا متسليح وليئور شلاين في راديو غالي تساهل تذكرت أنه لربما هذا التحقيق أمر جيد. لربما احتاج المجتمع الإسرائيلي هذه الهزة لكي يفهم ماذا يحاك باسمه".

حاييم شاليف، صحفي يعمل في هآرتس، كتب معلقًا: "توقيف بيتر بينارت في المطار ربما خطأ- لكنه جزء من المنظومة".

رفيتال عميران، صحفية تكتب في معاريف، علقت مغردة: "لا يوجد نفاق أكثر من الاعتذار الذي قدمه بيبي باللغة الإنجليزية على توقيف بيتر بينارت. هو مثل الأب الذي اعتاد على ضرب ابنه في البيت وعندما يقوم بالخطأ يضرب الجار ويقوم بالاعتذار له. لكن باللغة التي يفهمها الجار حتى لا يطور الأب توقعات تجاه والده".

عوفير كورنفيلد، محاضر في مجال علم الاقتصاد، نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، علق وغرّد: "حكومة اليمين، تمر في حالة خرف كبيرة، حيث قامت بتوقيف والتحقيق مع الصحفي بيتر بينارت في مطار بن غورين، ما يؤثر على صورة إسرائيل ويمس بصورة كبيرة بالعلاقات مع يهود الولايات المتحدة. من المسؤول عن ذلك نفتالي بينت وجلعاد اردان ونتنياهو؟".

 مسابقة اليوروفيجن تحدث خلافًا والعالم الافتراضي يعقب:

شغلت قضية استضافة إسرائيل مسابقة الغناء الأوروبية اليوروفيجن في العام المقبل المستوى السياسي والإعلامي هذا الأسبوع، وخيم شبح إلغاء الاستضافة بسبب خلافات مالية حول تغطية تكاليف الحفل بين سلطة البث الاسرائيلي "كان"، التي من المفترض أن تقوم بالتنظيم، ووزارة المالية الاسرائيلية.

وكانت سلطة البث "كان" طالبت بأن تقدم الوزارة الضمانات، خصوصًا في أعقاب مطالب من وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف استضافة المسابقة في اسرائيل كجزء من النشاط التسويقي للدولة العبرية وفي القدس تحديدًا، ورفض وزارة المالية برئاسة كحلون هذا المطلب.

وكان مسؤولون في سلطة البث بعثوا يوم الأحد رسالة الى نتنياهو وكحلون وهددوا بعدم تنظيم "اليوروفيجن" في اسرائيل في حال لم تقدم لهم الضمانات من الحكومة، كما أعلنوا استعدادهم منح حق التنظيم لأي سلطة بث أو قناة اسرائيلية أخرى عوضًا عنهم.

وتأتي هذه الازمة على خلفية مطالبة وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف السابقة بتنظيم المسابقة في القدس كخطوة لتأكيد مكانتها كعاصمة اسرائيل، وقالت "في حال كنا سندفع 50 مليون شيقل مقابل المسابقة فلننظمها في القدس"، والا فلا فائدة من هذه التكلفة الباهظة.

وربطت تمار زاندبرغ، عضو الكنيست عن "ميرتس" بين الازمة المرتبطة بالضمانات مقابل تقديم الدعم للمستوطنات على التوتير: وقالت "12 مليون يورو، هذا كل ما نحتاج إلى تنظيم اليوروفيجن. في الأيام الأربعة الأخيرة تم تجنيد مبلغ مماثل، لكن خمنوا لمن تم تحويله؟ للمستوطنات".

يائير لابيد، زعيم حزب "يش عتيد"، قال: "كيف نجحت الحكومة بتحويل حدث مفرح وخفيف إلى موضع خلاف ونقاش؟ من لا يحسن حتى في إدارة يورو فيجن فإنه لا يصلح لإدارة أي شيء. نقطة".

بنينا تمنو شطا، عضو كنيست عن حزب "يش عتيد"، نشرت بدورها: "حكومة غير قادرة على الاهتمام بأن ينظم اليوروفيجن هنا، هل ستتغلب على الفقر؟ على غلاء المعيشة؟ على مواجهة التحديات والفجوات؟ انضجوا، القيادة لا تتصرف هكذا".

يوري بريتمان، صحفي وكاتب مستقل، هو ايضًا ناشط افتراضي، كتب: هيئة البث العامة من غير المُفترض أن تقوم بإنتاج اليوروفيجن. هذه وظيفة الدولة المُضيفة. التي تعرف كيف تموّل كل ما يتحرك في المستوطنات!".