سلوان في خضم الهجمة الاستيطانية

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تتعرض بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك لاستهدافٍ واضح من قبل الاحتلال، والإعلان عن مشاريع تهويدية ومصادرة بحق أراضي البلدة خاصة في حي وادي الربابة. وتهدف هذه المشاريع لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي وربطها في المخططات التهويدية في محيط البلدة القديمة والمسجد الاقصى لتنفيذ ما تسمى (صفقة القرن).

 بلدية الاحتلال في القدس أعلنت عن باستعمال "صلاحيتها كقوة احتلال" لاستخدام أرض تدعي أنها خالية منذ عام 1987 لتنفيذ أعمال بستنة لزرع اشجار وإنشاء شبكة قنوات ري جيوتقنية وتطوير مناظر طبيعية وترتيب طرق مشي واماكن جلوس.

عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات بلدة سلوان وقال فخري أبو دياب، لـ"الحياة الجديدة" إن سلطات الاحتلال أعلن عن مصادرة الأرض المذكورة ومساحتها 99 دونما، مؤكداً أن هذه المشاريع هي جزء من الحدائق التوراتية التلمودية التي في البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك.

وقال إن سلطات الاحتلال تهدف من خلال مخططاتها على أن يصبح هناك نحو 25 ألف مستوطن في محيط البلدة القديمة وبلدة سلوان حتى عام 2030 والعمل على تقسيم القدس حسب المخططات الاسرائيلية الاميركية بحق المدينة.

وأضاف أن بلدة سلوان ستجد نفسها في مواجهة عشرات المشاريع التهويدية اضافة لاقامة البؤر الاستيطانية، فقد خصصت سلطات الاحتلال نحو 2.1 مليار شيقل لما يـسمى (تحسين المنطقة) فيما يجري على الأرض تهويد كامل، وتهدد المخططات حياة نحو 40 عائلة مقدسية في حي وادي الربابة من هدم للبيوت بهدف تمديد المقبرة، اضافة لربط جسر هوائي بين بطن حي الثوري وحي وادي الربابة.

وذكر أبو دياب، أن  بلدة سلوان هي الحاضنة الجنوبية والجنونبية الشرقية للبلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك التي تمتد بمساحة 5640 دونما، تقطنها  12 حي في البلدة  تعاني اربع احياء مهددة بالهدم بشكل كامل، حيث أصبحت بلدة سلوان تحاط بنحو 78 بؤرة استيطانية.

وتمت مصادرة 30% من اراضي سلوان، ووضع 7 مسارات تلمودية، و8 حدائق ستتم اقامتها بعد هدم حي البستان ووادي الربابة ووادي حلوة، كما ان الحفريات مستمرة حيث يوجد نحو 26 حفرية ونفقا تبدأ من منطقة سلوان وعين سلوان وحي البستان شمالا باتجاه البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك، حيث اقيم متحفان للجمعيات الاستيطانية أحدها في منطقة العين الفوقا والاخر يتم بناؤه في منطقة وادي حلوة إضافة لاقامة مركز ثقافي لترويج ونشر الرواية التوراتية.

وأنهى حديثه بالقول: "إن هناك نحو 5817 أمر هدم قانونيا وقضائيا بحق سكان بلدة سلوان  وهذا يعني ان من أكثر 38 % من اهالي سلوان سيتم طردهم بهدف استكمال المخططات الاستيطانية في السنوات القادمة.

في السياق ذاته أعلن أهالي سكان بلدة سلوان عن اقامة وقفة احتجاجية في حي وادي الربابة رفضاً لقرارات سلطات الاحتلال بمصادرتها لتمرير المخططات التهويدية في الحي.

وأكد الاهالى، أن سلطات الاحتلال كانت ومازالت تمنع اهالى بلدة سلوان من البناء والتوسع السكاني او الحفاظ على اراضيهم من خلال الزراعه ووضع السياج الحديدي حول اراضيهم حيث قامت بلدية الاحتلال بخلعها الاشجار في منطقة بطن حي وادي الربابة المليئه بالسكان، مؤكدين على توجههم للاعتراض ومنعهم من استخدام الارض للبستنة الهادف للسيطرة والتهويد والاستيلاء وطرد سكانها الاصليين واحلال المتطرفين بدلا منهم.