وزارة الاتصالات: سنرفع شكوى ضد اسرائيل في "الاتحاد الدولي"

بعد قرار الاحتلال تقوية شبكات البث الخليوية للمستوطنين في الضفة

رام الله- الحياة الاقتصادية- أيهم أبوغوش- أكد وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سليمان زهيري ان الوزارة سترفع  شكوى رسمية بحق اسرائيل بعد قرارها بتقوية بث شبكاتها الخليوية في الضفة .

وقال زهيري لـ"الحياة الاقتصادية" إن ما أعلن عنه أمس في الصحافة الاسرائيلية حول مضي اسرائيل العمل لاستكمال عملية إنشاء شبكة بث خليوي لتغطي كافة أرجاء الضفة  يمثل خرقا فاضحا لنص اتفاقية اوسلو بين الجانبين وبخاصة المادة (36) والتي تمنع الشركات الاسرائلية من تقديم خدماتها للتجمعات السكانية الفلسطينية إلا بعد الحصول على التراخيص المطلوبة من السلطة الوطنية.

وأشار زهيري إلى أن وزارة الاتصالات ترصد بشكل دوري الخروقات الاسرائيلية وانتهاك السوق الفلسطينية وترفعها إلى الاتحاد الدولي للاتصالات ومن بيننها القرصنة على الطيف الترددي الفلسطيني، وعدم تمكين الشركات الفلسطينية من تقديم خدماتها في مناطق (ج)، وعدم تخصيص ترددات الجيل الرابع للشركات الفلسطينية أسوة بنظيرتها الاسرائيلية، وحرمان الشركات الفلسطينية من تقديم خدمات الجيل الثالث في غزة، بالإضافة إلى حجز الابراج والمعدات في الموانئ الاسرائيلية.

ونوه زهيري إلى الاتحاد الدولي للصحفيين بعد نحو شهرين مؤتمرا دوليا في دبي ينظمه مرة كل أربع سنوات، وان وزراة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستستغل هذا المؤتمر لفضح الانتهاكات الاسرائلية في مجال الاتصالات والعمل على اصدار قراررات من شانها كبح جماح الاحتلال الاسئرايلي.

ولفت زهيري إلى إن بث شركات الاتصالات الخليوية الاسرئيلية تغطي حاليا نحو 95% من مناطق الضفة، وباعلان اسرائيل انشاء محطات تقوية جديدة سيعني حتما تغطية كافة مناطق الضفة.

وحول تأثير ذلك على عمل شركات الاتصالات الفلسطينية الخليوية، قال زهيري" بالتأكيد سيكون لهذا القرار انعكاسات سلبية إضافية على عمل الشركات الفلسطينية، كون ان هناك فجوة رقمية لصالح الشركات الاسرائيلية باعتبارها توفر خدمة الجيل الرابع بينما الشركات الفلسطينية حصلت حديثا على خدمة الجيل الثالث، بالإضافة إلى حرمان الشركات الفلسطينية من تركيب محطات تقوية بث في مناطق مختلفة من الضفة".

ودعا زهيري في هذه المرحلة شركات الاتصالات الخليوية الفلسطينية إلى تقاسم الأعباء مع المواطن الفلسطيني، لتفويت الفرصة على الشركات الاسرائيلية في احداث مزيد من التوغل في السوق الفلسطينية، قائلا" نطلب من الشركات الفلسطينية ان تراعي بشكل دائم تقاسم  الأعباء على الكل الفلسطيني بحيث لا يكون المواطن في مواجهة هذه الأعباء وحده، نتيجة الممارسات الاسرائيلية وذلك بالعمل على تحسين جودة بعض الخدمات المقدمة".

 في غضون ذلك، اكد زهيري أن الوزارة ستستمر في مكافحة الشرائح الاسرائيلية من السوق الفلسطينية، وستبقى تبذل جهدا وفرض عقوبات على المخالفين.

وكانت "صحيفة يسرائيل هيوم" العبرية، ذكرت في عددها الصادر امس  أن الحكومة الإسرائيلية قررت استكمال عملية إنشاء شبكة بث خليوي في الضفة الغربية، بحيث تنتهي العملية بداية 2019.

واتخذ القرار، خلال الأسبوع الماضي، في لقاء ضم "رئيس اللجنة الفرعية للقضايا الأمنية والمدنية في الضفة"، عضو الكنيست موطي يوجاف (من حزب البيت اليهودي)، ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، ومدير عام وزارة الاتصالات ناتي كوهين.

وقال "يوجاف"، إن القرار سيجعل البث الخلوي الإسرائيلي، يغطي أنحاء الضفة كافة، في ظل عدم تغطية عدة مناطق فيها.وأضاف أن الأمر تحقق بعد ضغط سياسي لصالح المستوطنين في اللجنة، وفي لجنة الخارجية والأمن.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم"، كشفت قبل أسبوعين، أن شركة PHI الإسرائيلية، فازت في مناقصة للجيش، لإقامة بنية تحتية لشبكة خليوية عسكرية في الضفة، توفر أيضا تغطية خلوية مدنية للمستوطنين، في المناطق التي لا تصلها التغطية.وحسب الصحيفة، شرعت الشركة في العمل على نشر البنية التحتية الخليوية، وتم حتى الآن إنشاء 15 نقطة من بين 35 نقطة، تغطي مناطق لم يكن يصلها البث الخلوي للشركات الإسرائيلية.وسيضاف أيضا 30 نقطة أخرى، ستمكن شركات الاتصالات الإسرائيلية الخلوية من تقديم خدمات انترنت إضافية.

وحسب تقديرات شركات الاتصالات الفلسطينية، يوجد في الضفة الغربية ما يقارب 400 ألف شريحة إسرائيلية؛ تعمل فيها مجانا ولا تدفع أية ضرائب للسلطة الوطنية.