زهرات يطرقن أبواب الصحافة

طوباس - وفا- الحارث الحصني - في الصيف تعطل المدارس، وتصبح شريحة لا بأس بها من طلابها وطالباتها، متفرغة أغلب الأوقات، ولجعل هؤلاء الطلاب، خصوصا الذين هم في الصفوف الأساسية والإعدادية، يستغلون تلك الفترة بأفضل صورة، تُنظم بعض الانشطة الترفيهية والتعليمية.

تنوعت في السنوات الأخيرة هذه  الأنشطة، وتوسعت دائرة اهتماماتها، وكان من ضمنها المخيمات الصيفية، التي بدأت تستقطب العشرات من الأشبال والزهرات.

مخيم "صحفيات صغيرات"، الذي تنظمه وزارة الاعلام بالتعاون مع التوجيه السياسي في طوباس، ووكالة "وفا"، ومركز التعليم البيئي، وجمعية طوباس الخيرية، واحدة من تلك النشاطات .

يقول منسق وزارة الاعلام في طوباس، عبد الباسط خلف: "انطلق مخيم صحفيات صغيرات قبل سبع سنوات، ويستفيد في كل مرة منه عدد من الزهرات لا يتعدى على 23 مشاركة".

في إحدى غرف جمعية طوباس الخيرية، تجتمع عدد من الزهرات في المخيم الصيفي، "صحفيات صغيرات"، ليتعلمن أساسيات الصحافة، وكتابة الأخبار، وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا التخصص الواسع.

ومن بين تلك الزهرات اللواتي واظبت خلال الأسبوع الماضي على الحضور  ضمن أنشطة المخيم، كانت الشقيقتان سديل ويمنى أبو حلوة.

تقول سديل وهي طالبة أنهت العام الماضي الصف الثامن: "هذا المخيم الثالث من مخيمات "صحفيات صغيرات" الذي أشارك فيه(...)، هنا تعلمت شيئا جميلا من عالم الصحافة والكتابة".

ويقول خلف: "نريد من خلال هذا المخيم أن نعلّم المشاركات على ايصال رسالة من مناطق طوباس والأغوار الشمالية، لكل من يهمه الأمر(..)، هناك مساحة واسعة من الأغوار مليئة بالقصص وتحتاج للتغطية الاعلامية".

العام الماضي، شدت 14 مشاركة في مخيم "صحفيات صغيرات" رحالهن إلى مناطق متفرقة من الأغوار مثل المالح، والحمة، والساكوت، لتصوير فلم وثائقي عن عطش الأغوار، بعد أخذهن لشهادات حية من مواطنين يسكنون في تلك الأماكن ولا يحصلون على المياه بالشكل الكافي.

وتقول يمنى لمراسل وفا: "خلال تصوير الأفلام حاورت الأشخاص ذوي العلاقة المباشرة بالموضع، هذه مهارة تحتاج إلى ممارسة عملية لإتقانها، وتعاملنا بأفضل الطرق لجعل الشخص يتكلم لنا بأريحية".

قبل أيام، وفي بحر الاسبوع الماضي، حاورت 23 من "صحفيات صغيرات"، رئيس بلدية طوباس لمعرفة الخطط المستقبلية للمجلس البلدي تجاه المدينة ضمن أنشطة المخيم.

بسبب المهارة التي اكتسبتها من المخيم استطعت طرح سؤال واضح المعالم لرئيس البلدية(..)، أريد أن أعرف بالضبط شيئا واضحا من خطط المجلس البلدي، تقول سديل التي تشارك للمرة الثالثة في المخيم، يجب أن نكون كصحفيين لبقين بالتعامل مع الطرف الآخر وطرح الاسئلة عليه".

بالنسبة ليمنى، التي شاركت لأول مرة في المخيم عام 2014، فإنها اختزلت ما استفادت من المخيم الصيفي بأنها قادرة على جذب القارئ من عنوان المادة الصحفية.

تضيف الفتاة التي تستعد بعد أيام لبدء الصف العاشر، "من الأمور التي ساعدتني على الالتحاق بهذا المخيم هو القراءة لعدد من الكتاب الفلسطينيين(..)، اكتسبت بفعل المطالعة على اسلوب ، ومصطلحات جديدة".

عندما زارت المجموعة المشاركة في المخيم الصيفي الأخير، قسم الإعلام واللغة العربية في الجامعة الأمريكية ، قدمت سديل أخبارا افتراضية من داخل الاستوديو لتطبيق ما تعلمته خلال المخيم... تقول قدمت خبرا عن مشاركة فلسطين في نهائيات كأس العالم المقامة في مدينة القدس.

لم ترمِ الشقيقتان كما باقي الزهرات ما تعلمتاه من المخيم الصيفي وراء ظهريهما، لأنهما ما زالتا تحاولان كتابة الأخبار، وتحليلها.

خلال الحديث مع الشقيقتين، كانت اللغة الفصحى هي السائدة، وأرجعتا السبب في ذلك إلى مهارة الحديث بالفصحى.

تريد الصحفيات الصغيرات ألا تنقطع دروب التواصل مع عالم الصحافة الممتد، وقال خلف، ستكون هناك لقاءات استكمالية لطالبات المخيم،  واللواتي يجتزن المرحلة الثانوية في المدرسة يكن قد تخرجن ليأتي غيرهن".