خطط لتعميق الوجود اليهودي على حساب الفلسطيني

تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير

نابلس- الحياة الجديدة- قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير اليوم : ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو" تشن حربا شاملة على الوجود الفلسطيني في الأغوار، تنفيذا لخطط موضوعة، خصص الاحتلال لها مئات الملايين من الشواقل لتعزيز الاستيطان، وتعميق الوجود اليهودي في الأغوار الفلسطينية المحتلة.

وأشار التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب الى ان مواقف الدعم والمساندة والتغطية السياسية الاميركية لجرائم الاحتلال ونشاطاته الاستيطانية بشكل علني أمام الرأي العام ووسائل الاعلام لم تعد تقتصر على سفير الادارة الاميركية في تل أبيب ديفيد فريدمان بل هي تتسع لتشمل اوساطا أخرى مقربة من البيت الأبيض بعد أن اعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة اسرائيل واعتبرت أن الاستيطان لا يشكل عقبة في طريق السلام.

واوضح التقرير ان الاسبوع الماضي شارك انطوني سكاراموتشي المساعد السابق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب مع وفد امريكي ضم الحاكم السابق لولاية اركنساس في تدشين مشروع بناء حي استيطاني جديد في مستوطنة "إفرات"، التي تقع في محيط مدينة بيت لحم ، ونقل عنه قوله إن إدارة ترامب لن تمارس أية ضغوط على إسرائيل لتجميد الاستيطان في الضفة أو إزالة أية مستوطنات هناك،

وأشاد رئيس ما يسمى المجلس الاستيطاني "السامرة"، يوسي دغان بزيارة المسؤولين الأميركيين انطوني سكاراموتشي ومايك هوكابي الحاكم السابق لولاية اركنساس على اعتبار أنهما من الشخصيات "ذات النفوذ الكبير داخل واشنطن"، مشيراً إلى أنه شرح لهما الدور المهم الذي تلعبه المستوطنات في خدمة المصالح الإستراتيجية، لكل من والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصريحات علنية قال مايك هوكابي أمام حشد من المستوطنين انه يحلم يوما بامتلاك منزل لقضاء العطلات في أفرات وهي مستوطنة إسرائيلية جنوب القدس المحتلة وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة ، واستخدم "هوكابي" المعروف بموالاته لاسرائيل وزياراته المتكررة لها، مجرفة للمساعدة في بناء جدار في حفل بناء مستوطنة، قائلا بانه يستثمر في منزله المحتمل في المستقبل ، واضاف بانه يساعد في البناء لانه يرغب في شراء منزل لقضاء العطلات في أفرات .وذهب هوكابي الى القول ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيكون سعيدا للغاية لو كان هنا، مشيرا الى ان ترامب سيستمتع برؤية البناء المستمر للمنطقة (المستوطنة) بسبب ماضيه كمطور عقاري.

وحمل المكتب الوطني للدفاع عن الارض الإدارة الأميركية المسؤولية عن نتائج وتداعيات تبنيها الأعمى للاحتلال وسياساته كما حمل المجتمع الدولي المسؤولية عن صمته إزاء هذا السلوك غير المسؤول وغير المسبوق وتقاعسه في تحمل مسؤولياته تجاه معاناة الشعب، وعن إهماله لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والمتراكمة في أدراج الأمم المتحدة منذ عشرات السنين.

على صعيد آخر دشنت سلطات الاحتلال مشروعا استيطانيا جديد في بلدة سلوان في القدس المحتلة بالاشتراك مع جمعيات استيطانية، مشروعا استيطانيا سيقام في مبنى، تزعم سلطات الاحتلال أنه كنيس قديم ، وهو محاذي لبؤرة استيطانية في قلب سلوان يطلق عليها اسم "بيت يهونتان".

واطلقت السلطات الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية على المكان تسمية "قرية اليمنيين"، ويقضي المشروع الاستيطاني الجديد بإقامة "مركز تراث" على اسم يهود هاجروا من اليمن إلى فلسطين في نهاية القرن التاسع عشر ويقود تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني وزير "القدس والتراث"، زئيف إلكين ، الذي أعلن مؤخرا ترشيح نفسه لرئاسة بلدية الاحتلال في القدس، ووزيرة الثقافة، ميري ريغف، سوية مع جمعيات استيطانية، بينها "عطيرت كوهانيم"، التي تسعى إلى تهويد القدس المحتلة.

ورصدت وزارتي القدس والثقافة في حكومة الاحتلال مبلغ 4.5 مليون شيقل (ما يعادل مليون و200 ألف دولار أمريكي) لهذا المشروع، المقام على أرض مساحتها حوالي 700 مترا مربعا، والذي تم السيطرة عليه عام 2015،حين اصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا يقضي بطرد عائلات فلسطينية من المكان، وقررت أنهم "غزاة" فيه، وأنه يعود "للوقف اليمني منذ عشرات السنين"، علما أن العائلات الفلسطينية تسكن في المكان منذ عشرات السنين.

وفي إطار الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الاسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو" على الوجود الفلسطيني في الأغوار، وتنفيذا لخطط موضوعة خصص الاحتلال لها مئات الملايين من الشواقل لتعزيز الاستيطان، وتعميق الوجود اليهودي في الأغوار الفلسطينية المحتلة.

واعلنت سلطات الاحتلال عشرات الدونمات في منطقة "رأس الأحمر" وقرية "عاطوف" شرق طوباس مناطق عسكرية مغلقة، ويأتي قرار سلطات الاحتلال ترحيل عدد من العائلات الفلسطينية في خربة "يرزة" شرق طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة بذريعة التدريبات العسكرية في سياق الحرب الاسرائيلية المفتوحة على الاغوار الفلسطينية الشمالية.

وفي منطقة الرأس الأحمر في الاغوار أعلنت سلطات الإحتلال الإسرائيلي رسميا، عن مصادرة ٦٨ دونما من اراضي المواطنين حيث سلمت اخطارات للمواطنين بمصادرة هذه الاراضي لأغراض عسكرية مستعجلة، كما جاء في نص القرار، تمهيدا لنقلها لاحقا الى المستوطنات الجاثمة على اراضي المنطقة وطالب الاحتلال المواطنين بالتوجه لما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية والحصول على تعويضات جراء مصادرة تلك الأراضي، ويتضرر من هذا القرار٣٨ عائلة فلسطينية تمتلك هذه الأراضي

وفي محافظة بيت لحم اقدمت جرافات تابعة للمستوطنين على عمليات تجريف في المنطقة الفاصلة ما بين مستوطنتي "كفار الداد" و"نيكوديم" الى الشرق من مدينة بيت لحم، من اراضي بيت تعمر بهدف اقامة اكبر متنزه طبيعي استيطاني في المنطقة الشرقية حيث تبلغ المساحة المنوي الاستيلاء عليها قرابة (100 دونم).وقالت مصادر محلية بان المشروع الاستيطاني سينجز خلال شهرين، وسيكون عباره عن فتح طرق وزراعة اشجار وتركيب مقاعد وسيقوم بربط مستوطنتي "نوكاديم" و"الداد" مع بعضهما.

وفي الوقت نفسه أعلنت ما تسمى بالإدارة المدنية الاسرائيلية عن إيداع خارطة هيكلية لزيادة عدد الوحدات السكنية في مستوطنة "افرات" قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم والمعلن عنها في وقت سابق من (40) وحدة الى (106) وحدات.

وكشف تقرير صادر عن مكتب "منظمة بيتسيلم" الاسرائيلية، أن المستوطنين اقتلعوا و حرقوا ما يزيد عن 2000 شجرة زيتون خلال الشهرين الاخيرين في مناطق الضفة الغربية،وإحراق العديد من الحقول الزراعية الفلسطينية، وعشرات الاعتداءات على منازل المواطنين الفلسطينيين بهدف القتل، كل ذلك على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال وشرطته الذين لم يحركوا ساكنا ازاء هذا التصعيد الخطير في الارهاب اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، وحتى الاعتقالات التي قاموا بها لبعض المتورطين انتهت بالإفراج عنهم خلال ساعات دون فتح تحقيق جدي في هذه الجرائم.