البرلمان العربي يدين "قانون القومية" الإسرائيلي محذرا من نتائجه الكارثية

القاهرة- وفا- أكد رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، اليوم الخميس، رفض البرلمان التام وإدانته لقانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.

وأشار السلمي في بيان صحافي له، إلى أن القانون المرفوض يكرس علناً نظام التمييز والفصل العنصري البغيض ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، ويحرم الفلسطينيين الذين يعيشون على أرضهم من أدنى حقوقها الراسخة في القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ويُصادر على حق تقرير المصير.

وحذر من "النتائج الكارثية لهذا القانون الذي يؤسس لسياسات عنصرية بغيضة، وينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، ويضرب بعرض الحائط النظام الدولي للحماية المتساوية وعدم التمييز على خلفية القومية والدين واللغة والثقافة ويُعرض السلم والأمن الدوليين لمزيد من المخاطر".

وأشار إلى إن قوة الاحتلال الغاشمة (إسرائيل) مارست سياسة التطهير العرقي على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، وأنشأت جدار الفصل العنصري، المخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، والذي يمثل تحدياً حقيقياً للمحكمة الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويعد وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي لفظ العنصرية منذ قرون، تؤسس اليوم وعلناً نظاماً متكاملاً للعنصرية والتمييز.

وأكد السلمي، أن الكنيست الإسرائيلي- الذي يتمتع بعضوية اتحاد البرلمان الدولي- ليس من صلاحياته سن قوانين عنصرية تهدم النظام الدولي المستقر ومبادئه الراسخة وتتحدى الشرعية الدولية، مشدداً على أن قانون القومية العنصري يستوجب توقيع عقوبات دولية من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد البرلمان الدولي  على القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل).

وطالب، الأمم المتحدة وجميع الدول الأطراف الدولية في اتفاقية مناهضة الفصل العنصري لعام 1973م، وميثاق روما لمحكمة الجنايات الدولية بضرورة محاسبة ومعاقبة النظام العنصري الإسرائيلي الذي أعاد بقانون القومية نظام الفصل والتمييز العنصري في أقبح صوره، مطالبا المجتمع الدولي من خلال رسالته الموجهة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، بتحمل مسؤولياتهم واتخاذ التدابير الفورية والعاجلة للضغط على القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) للالتزام بقرارات الأمم المتحدة والعدول عن هذا القانون العنصري الذي يقنن "الأبارتيد".

ودعا السلمي، البرلمانات الإقليمية والمجالس والبرلمانات الوطنية العربية والدولية الى مزيد من التنسيق والتعاون والتضامن لمساندة حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الاعتراف بدولته وحق العودة، وإجبار الدولة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) على الانصياع لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلال الأراضي العربية، وإعلان دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها مدينة القدس.