الاحتلال يغلق الخان الأحمر بالمكعبات الاسمنتية ويمنع وصول قناصل للمنطقة

رام الله-  وفا- أغلقت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، مداخل تجمع الخان الأحمر شرقي القدس، بالمكعبات الاسمنتية، ومنعت وصول عدد من القناصل المعتمدين لدى دولة فلسطين.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير وليد عساف لـ"وفا": "تمكن بعض القناصل من الوصول إلى خيمة الاعتصام في الخان الأحمر، ومُنع آخرون من بلوغ قرية الخان، اضافة لمنع المعتصمين والمواطنين من الوصول لخيمة الاعتصام المركزية في التجمع.

وكانت ان قوات الاحتلال اقتحمت صباحا قرية الخان الأحمر، ولا تزال تحاصر في هذه الاثناء مدرسة القرية حيث يتواجد المعتصمين والمتضامنين مع أهلنا في الخان، اضافة لاحتجاز عدد من المعتصمين في الخان الأحمر ومنعهم من التحرك.

وأضاف عساف: "منذ ساعات الصباح الأولى، وجنود الاحتلال يحاصرون المتواجدين في المدرسة المهددة بالهدم، ويمنع خروجهم والوصول إلى الشارع الرئيسي، اضافة لاحتجاز عدد اخر من المعتصمين في الخان الأحمر ومنعهم من التحرك.

وكانت محكمة الاحتلال "العليا" سمحت لدولة الاحتلال بارتكاب جريمة حرب في الخان الأحمر، وقررت أنه "يحق للدولة هدم منازل سكان الخان الأحمر وترحيلهم من بيوتهم واسكانهم في بلدة أخرى".

ويوم الأربعاء المنصرم، 4-7-2018، شرعت جرافات الاحتلال بشق طريق يوصل ما بين الشارع الرئيسي ومنطقة الخان الأحمر، وأزالت الحواجز الحديدية الملاصقة للشارع، لتمهد الطريق لوصول الآليات الثقيلة ومعدات الاحتلال إلى المنطقة وهدمها.

ومساء الخميس المنصرم، نجح محامو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، باستصدار قرار من المحكمة العليا الاسرائيلية، بتجميد أوامر الهدم في تجمع الخان الاحمر حتى الـ11 من الجاري، ولحين البت في الالتماس الذي تقدم به اهالي الحي.

يذكر ان سكان الخان الأحمر ينحدرون من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953 إثر تهجيرهم القسري من قبل الاحتلال، ويفتقر الخان للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، بفعل سياسات المنع التي يفرضها الاحتلال على المواطنين هناك بهدف تهجيرهم.

ويحيط بهذه المنطقة البدوية عدد من المستوطنات الإسرائيلية، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى"E1"، الذي يهدف إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم، ممتدة من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع فصل جنوب الضفة عن وسطها.