امتحان الخان الاحمر

عند الخان الفلسطيني الأحمر، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هنا اليوم يكمن الحراك الشعبي المطلوب، الحراك الصحيح بنزاهة غاياته الوطنية، وصدق ارادته النضالية، هنا نقف في مواجهة حملة الاستيطان الاستعمارية الاسرائيلية، ونتصدى لها مع الكل الوطني الى جانب أهالي الخان من أبناء شعبنا، لإسقاط أهدافها الاحتلالية وفضح حقيقة عنصريتها وتغولها في سبل التطهير العرقي العنيفة. هنا على أرض الخان الأحمر نتحدى ونقاوم، هنا في مواجهة الاحتلال نرفع هتاف الارادة الفلسطينية الحرة، هتاف العدل والحق والكرامة، هتاف فلسطين بأعلى ما يكون، وهنا تفرض الوحدة الوطنية ضرورتها وتؤكد اهميتها لمواجهة أجدى لمخططات الاحتلال الاستعمارية العنصرية، التي باتت محمولة اليوم على ما يسمى صفقة القرن الاميركية الصهيونية، برغم عجز هذه الصفقة وفشلها في الحصول على توقيع قلم الرئيس ابو مازن، الذي هو قلم القرار الوطني المستقل، القلم الوحيد الذي يسمح ويمنع طبقا للمصالح الوطنية الفلسطينية العليا، وحماية للمشروع الوطني، مشروع الحرية والاستقلال في دولة سيدة بعاصمتها القدس الشرقية.
هنا عند الخان الأحمر، ومع غياب أصحاب الشعارات الثورجية المخادعة عن حراك هذه المقاومة الشعبية السلمية على أرض الخان الفلسطينية، تتضح حقائق عبثية الحراكات المدفوعة الأجر، ومحاولاتها البائسة حرف بوصلة النضال الوطني في المرحلة الراهنة، بعيدا عن حلقته المركزية التي تفرض اصطفاف الكل الوطني في مواجهة المخططات الاميركية الاسرائيلية، الرامية لتدمير قضية شعبنا بكل حقوقها وأهدافها وتطلعاتها المشروعة والعادلة والنبيلة.
 والخان الأحمر اليوم، كأنه الامتحان لكل من يقول بالمقاومة ويرفع شعاراتها، وتعرفون عند الامتحان يكرم المرء أو يهان،  ونعرف الغائبين عن حراك المقاومة الشعبية السلمية في الخان الأحمر، هم وحدهم الراسبون في امتحانه، فهل يراجعون دروسهم الوطنية جيدا بعيدا عن مزايدات الشعار الانشائية وغاياته الانتهازية ..؟؟؟ لا ينتهي امتحان الخان الأحمر ولن ينتهي قبل زوال الاحتلال برمته، نعني ما زلنا في خضم الصراع ومازالت المواجهات أمامنا كثيرة، غير ان الوقت لم يعد يسمح لنا بالتغاضي عن المواقف العبثية، ولم يعد ممكنا للتجريب ولا مماحكات وغايات المصالح الحزبية الضيقة التي لا تصب في المحصلة إلا في خدمة الاحتلال ومخططاته التصفوية..!!  ولن نسمح لأتباع المال السياسي الحرام ان تملك شيئا من  الوقت لتضيع المزيد منه، فلا وقت لهذا المال واتباعه من ادوات الاحتلال وغيرهم عندنا، الوقت لنا بضرورته الفلسطينية ومساعيه الوحدوية، ولن نضيع هذا الوقت ولا بأي حال من الاحوال، والخان الاحمر عقارب ساعة هذا الوقت الآن.ومرة أخرى عند الامتحان يكرم المرء او يهان.
رئيس التحرير