الخليل.. أكبر نهضة صحيّة في تاريخها

رام الله – محمد أبوهليل - شهدت محافظة الخليل، خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، الكثير من الإنجازات على صعيد القطاع الصحيّ، شملت تطويراً في البناء وتحسيناً لنوعية العلاج المقدَّم، إضافة لرفد الكادر الطبي والفني والإداري.

عدد سكانها نحو 800 ألفَ مواطن، يتلقون الخدمات الصحيّة في في كلٍ من مستشفى الخليل الحكومي في مدينة الخليل، ومستشفى محمد علي المحتسب جنوب المدينة، ومستشفى الشهيد أبو الحسن القاسم في يطا جنوب المحافظة.

قدَّمت هذه المستشفيات خلال 5 سنوات، عشرات الملايين من الخدمات الصحيّة المختلفة للمواطنين، شملت كافة أنواع العلاج الذي توفره وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال وزير الصحّة د. جواد عوَّاد، إن المحافظة، كباقي المحافظات الأخرى، تشهدُ نهضة صحيّة هي الأكبر في تاريخها، مؤكداً على هدف الوزارة الأساسي في توطين العلاج داخل فلسطين وتوفيره بأفضل جودة.

وأشاد  بالدور الكبير الذي توليه القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عبّاس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد لله في دعم القطاع الصحي في كافة المحافظات والمدن والقرى الفلسطينية، وإيصاله لكل مواطن فلسطيني.

كما ذكر مدراء المشافي في المحافظة، الإهتمام الكبير الذي يوليه وزير الصحة د. جواد عوّاد في متابعة كافة الخدمات الصحيّة المقدمة للمواطنين، والدور الكبير الذي توليه القيادة الفلسطينية في دعم القطاع الصحي الحكومي.

وتنتهج وزارة الصحة سياسة توطين العلاج من خلال توفير الخدمات الطبيّة التي كانت تفتقر إليها المستشفيات الحكوميّة، بالإضافة للكوادر الطبيّة المختصّة والأجهزة اللازمة، ليكون العلاج داخل الوطن بديلاً للتحويل العلاجي المكلف إلى الخارج، وقد بدأت شبكة المستشفيات الحكوميّة في تطبيق هذه السياسة منذ 3 أعوام، وستعمل على أن تكون شاملة لكافة أنواع العلاج في أقرب وقت.

 

خمسة أعوام من التطوير

شهدت محافظة الخليل، خلال السنوات الخمس الأخيرة، أكبر تطويرٍ في مجال الخدمات الصحيَّة التي تقدّمها المستشفيات الحكومية فيها، ففي مستشفى الخليل الحكومي، أٌدخلت خدمات نوعية إلى المستشفى، وتشغيل خدمة التصوير المغناطيسي، وافتتاح قسم عمليات جديد في المستشفى، إضافة لتشطيب طابقٍ ثالث بمساحة 2300 متر مربع.

وجرى في مستشفى الخليل الحكومي ترميم وتجهيز قسم الكلى ورفع عدد الماكينات الخاصة بغسيل الكلى من 32 ماكينة إلى 52 ماكينة، إضافة لتشغيل قسم الحروق، ويجري العمل على استحداث قسم تعقيم مركزي في المستشفى. كما يجري هذه الفترة، استحداث قسم القسطرة وجراحة القلب في المستشفى بقرار من رئيس الوزراء د. رامي الحمد لله، كما تمت ترسية عطاء وتجهيز غرفة انعاش بسعة 19 سريراً، كما جرت إعادة تأهيل مختبر بنك الدم لعمل جميع الفحوصات، وجاري العمل على استحداث مختبر للأنسجة.

وجرى أيضاً تجهيز 6 غرف عمليات قبل عام من قبل البنك الدولي، كما سيتم قريباً افتتاح قسم الجراحة التخصصية بسعة 32 سرير، إضافة لإعادة تهيئة قسم العمليات والتعقيم لزيادة سعة استيعاب المستشفى في هذه الأقسام.

كما ستتم إعادة استحداث غرفة العمليات القديمة لتصبح غرفة لعمليات الولادة و أخرى بسعة 8 أسرة للتوليد.

وفي يطا جنوب المحافظة، شهد مستشفى أبو الحسن القاسم، تشغيل الطابق الثاني وتزويده بالأجهزة والمعدات والكوادر، بالإضافة إلى القيام بأعمال الصيانة لأقسامٍ أخرى، كما يجري العمل على توسعة ببناء مساحته 5 ألاف متر مربع بالتعاون مع UNDP، وتمويلٍ من البنك الإسلامي. كما جرى تشغيل قسم الحاضنات ومحطة الأوكسجين والانتهاء من بناء وتشطيب قسم التعقيم المركزي في المستشفى، إضافةً لتزويده بماكينات غسيل كلى ليرتفع العدد إلى 11 ماكينة.

 

جنوب مدينة الخليل

 في السابع والعشرين من ديسمبر عام 2015، أعلن وزير الصحة، أن رئيس الوزراء د. رامي الحمد لله قد أوعز بضم مستشفى محمد على المحتسب إلى شبكة المستشفيات الحكومية في المحافظات الشمالية، ليكون المستشفى الرابع عشر، وقد تم اعتماده كمستشفى تخصصي، وهو الأول من نوعه في فلسطين لأمراض الأطفال.

وقامت الوزارة بالعمل على تشغيل حاضنات أطفال في المستشفى وتشغيل قسم الأطفال، ويجري العمل على تجهيز غرفة عناية مكثفة خاصة بالأطفال.

ومنذ ضم مستشفى محمد على المحتسب، عملت الوزارة على رفد المستشفى بالكوادر الطبية والفنية والإدارية اللازمة، وكافة المعدّات اللازمة.

وقد شهدت المستشفيات الثلاثة، إدخال عشرات الأجهزة الطبية المختلفة، في مختلف الأقسام، ما أدى لتطورٍ ملحوظ في جودة الخدمات الصحيَّة التي تقدّمها للمواطنين من داخل وخارج محافظة الخليل، إضافة لرفدها بكافة الطواقم الطبية والفنية والأدارية اللازمة لتطوير عمل المستشفيات.

 

بالأرقام .. ما قدَّمته مستشفيات الخليل

مستشفى الخليل الحكومي

بلغ عدد مراجعي العيادات الخارجية في المستشفى خلال 2017، أكثرَ من 166 ألفَ مراجع، فيما استقبل قسمُ الطوارئ فيه نحو 80 ألفَ مواطن. وأجرت الطواقم الطبية العاملة في المستشفى، نحو 8 ألاف عملية جراحية، كما أجرى قسم غسيل الكلى فيه، أكثرَ من 23 ألف َجلسة غسيل، وبلغ عدد المواليد فيه 4554 طفلاً وطفلة.

وقال مدير المستشفى د. وليد زلوم إن المستشفى 248يضم سريراً، موزّعة في أقسام الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية وجراحة العظام وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأطفال، وقسم الباطني، وقسم الأطفال وقسم العناية المكثفة وقسم الطوارئ وقسم العيون، وقسم العمليات وقسم التعقيم، والعيادات الخارجية، والمختبر، وبنك الدم، وقسم الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، والعلاج الطبيعي، وقسم التشريح، والأقسام الإدارية والخدماتية المختلفة.

 

مستشفى الشهيد أبو الحسن القاسم في يطا

ذكر مدير المستشفى د. زيادة أبو زهرة أنَّه منذ بداية العام الماضي وحتى اليوم، استقبلت العيادات الخارجية في المستشفى أكثرَ من 30 ألفَ مراجع، كما استقبل قسم الطورئ فيه نحو 80 ألف مواطن، فيما يزيد عدد الفحوصات المخبرية في المشفى على 100 ألف فحصٍ مخبري.

وقال مدير المستشفى إن الطواقم الطبية في المستشفى تجري عدد من العمليات النوعية كعملية إعادة بناء للوتر الصليبي الأمامي.

ويضم المستشفى أقسام الجراحة العامة والأطفال والنسائية والتوليد وقسم الطوارئ وغسيل الكلى والعيادات الخارجية والمختبر والأشعة وقسم العمليات والصيدلية والحضانة، حيث تضم هذه الأقسام المستشفى 65 سريراً.

 

مستشفى محمد علي المحتسب

ذكر القائم بأعمال مدير المستشفى د. جمعة أبو سنينة أن قسم الطوارئ في المستشفى استقبل العام الماضي وحتى مطلع حزيران الجاري، ما يزيد عن 45 ألفَ مواطن، وقد بلغ عدد الحالات المُدخلة لطوارئ قسم الولادة في المستشفى أكثرَ من 5 ألاف حالة، حيث أبصرَ النورَ، وبلغ عدد العمليات التي أجراها قسم العمليات في المستشفى نحو 700 عملية.

وأضاف د. أبو سنينة أن قسم الأشعة في المستشفى، خلال العام الجاري، ما يزيد على 11 ألفَ صورة أشعة، و أكثر من 55 ألفَ فحصٍ مخبري في مختبر المستشفى، واستقبلت العيادات الخارجية فيه أكثرَ من 12 ألفَ مراجع.

 

دورا وحلحول ... الحلم أصبحَ حقيقة

 

أعلن وزير الصحّة عن بدء العمل ببناء مستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، بمساحة 5500 متر مربع. كما بدأ العمل ببناء مستشفى دورا الحكومي مطلع العام الجاري، بنفس مساحة البناء، ليصبح عدد المشافي الحكومية بمحافظة الخليل 5 مشافي.

وأضاف الوزير، أن هذه المشافي ستكون جاهزة لاستقبال المواطنين خلال عامين، حيث ستشمل أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية والعمليات والعناية المكثفة وقسماً لغسيل الكلى والمختبر والصيدلية وأقسام الولادة والحضانة، ما يخفف حجم الضغط على باقي المستفيات الحكومية الأخرى في المحافظة، وهذا من شأنه أن يحدثَ تطوراً كبيراً على صعيد العلاج المقدَّم للمواطنين في المنطقة وتوطين العلاج داخل مشافي الوطن.