عشراوي: انسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسان استمرار لهجومها على النظام الدولي

رام الله- الحياة الجديدة- قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إنه ليس غريبا أن تنسحب إدارة الولايات المتحدة من مجلس إدارة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كونها تعطي الأوامر باختطاف الأطفال من أحضان عائلاتهم المهاجرة، وتدعم وتشارك دولة الاحتلال في طغيانها وظلمها وبطشها بشعبنا الفلسطيني الأعزل، وتواصل احتجاز أمة بأكملها تحت حراب احتلال عســــكري استعماري.

ووصفت عشراوي في بيان صحفي، ادعاء السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، التي قالت: "إن مجلس حقوق الإنسان منظمة منافقة وأنانية"، بالاحتيال والكذب ومحاولة لخداع شعوب العالم وتضليلهم. وأضاف ان مجلس حقوق الإنسان هيئة رسمية دوليّة تتبع منظومة الأمم المتّحدة، ومسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان كافة وحمايتها في جميع أنحاء العالم".

وأشارت عشراوي إلى أنه منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصبه عام 2017، استهدفت إدارته المنظمات والمعاهدات المتعددة الأطراف والاتفاقيات الإقليمية وانسحبت من العديد منها، بما في ذلك انسحابها من منظمة اليونسكو، واتفاقية باريس للتغير المناخي، وخطة العمل المشتركة الشاملة حول ايران، والشراكة عبر المحيط الهادئ، وهاجمت حلف الناتو وأوروبا، وانتهكت القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في جميع ما يتعلق  بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت: "من الواضح أن الولايات المتحدة تشن هجوما مبرمجا على القانون الدولي وأدواته وآلياته كما وتضعف التعاون المتعدد الأطراف، بهدف توفير الغطاء اللازم لإسرائيل وتأمين إفلاتها من العقاب، وحماية آخر احتلال عسكري استعماري في العالم".

ولفتت عشراوي إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نظام العدل العالمي، بل بدولة إسرائيل التي تصر على مواصلة انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل، مشددة على أن التزام الإدارة الأمريكية الأعمى تجاه إسرائيل وسجلها الحافل في انتهاك حقوق الإنسان سينجح في عزلها عن الساحة الدولية واضعاف نفوذها ومكانتها على الصعيد العالمي.

وقالت: "كان الأولى بالولايات المتحدة أن تصحح الأوضاع وتنهي مثل هذه التصرفات والانتهاكات غير القانونية، بدلا من ان تستهدف تلك المنظمات والمؤسسات المكلفة بمساءلة المخالف والمنتهك للقانون الدولي وتقوم بحماية الضحية".