الجمعية العامة تصوت بالأغلبية لصالح مشروع توفير الحماية لشعبنا

منصور: العد التنازلي بدأ لضمان تطبيق القرار

نيويورك- رام الله- الحياة الجديدة- وفا- صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية على مشروع قرار لصالح توفير الحماية لشعبنا. وصوت لصالح القرار 120 دولة، واعترضت عليه 8 دول، وامتنعت 45 دولة عن التصويت.

وتقدمت واشنطن بتعديل على النص لكن اقتراحها سقط بعدما فشل في الحصول على تأييد ثلثي الأعضاء على الأقل حيث صوتت 72 دولة ضد هذه التعديلات.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور إن العد التنازلي بدأ من الأمس لضمان تطبيق قرار الجمعية العامة القاضي بتوفير الحماية لشعبنا.

وأضاف منصور في تصريحات لتلفزيون فلسطين: "سنعمل مع الأمين العام لتقديم الآليات لتوفير الحماية للسكان المدنيين، وعند تقديم تقريره الخاص في الآليات خلال 60 يوما، سنعود إلى الجمعية العامة لتنفيذ القرار".

وتابع "ننتظر من الأمين العام استخدام كافة الأجهزة المتوفرة لتقديم مقترحات عملية لضمان توفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين، من ضمنها أيضا حماية دولية لشعبنا، وسنعمل من أجل أن يتضمن التقرير مقترحات عملية مفيدة".

وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية لصالح قرار توفير الحماية لشعبنا، أصبح قرارا رسميا، وعلى الأمين العام تقديم مقترح خلال 60 يوما من تاريخه يحمل آليات عملية لتنفيذ القرار.

وأضاف المالكي، في تصريحات لتلفزيون فلسطين: نبارك ونهنئ شعبنا على هذا الإنجاز الكبير، حيث استطعنا أن نحقق انتصارين هذه الليلة (الماضية)، بإلحاق الهزيمة أمام المقترح الأميركي لأنه يشكل سابقة خطيرة جدا في حال تمر تمريره، وثانيا انتصرنا بالأغلبية الساحقة بوقوف العالم مع الشعب الفلسطيني.

وتابع: "نتحدث حول أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني وهذا مهم ويجب التركيز عليه، وهذا القرار أصبح قرارا رسميا، ويؤكد ضمان توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وأيضا إيجاد آليات تنفيذية لهذا القرار، والمطلوب الآن هو مواصلة الضغط على أميركا وإسرائيل، والمتابعة مع الأمين العام".

وأعرب المالكي عن شكره لكل الدول التي وقفت معنا، الجزائر وتركيا وكافة الدول التي وصفت من خلال كلماتها ضرورة دعم المشروع بالرغم من الضغوطات التي مورست من قبل أميركا على الدول لتغيير موقف الدول.

وأكد أن أميركا تستمر في عزل نفسها سياسيا خاصة في الأمم المتحدة، وهذا فشل جديد للبيت الأبيض بدعم وتأييد المجتمع الدولي الذي أصبح يعي تماما أهمية دعم الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقدت مساء أمس اجتماعا طارئا؛ لبحث الوضع في قطاع غزة، والتصويت على مشروع قرار لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وجاء عقد طلب انعقاد الاجتماع الذي يندرج تحت الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة الخاصة "بالأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة"، بطلب رسمي من ممثلي الجزائر وتركيا باعتبارهما رئيسي المجموعة العربية وقمة منظمة التعاون الإسلامي.

وقدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة نيابة عن الدول العربية، مشروع قرار ينص على توفير الحماية للشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للتصويت على القرار بعد فشل مجلس الأمن على اتخاذ قرار بالموضوع بسبب الفيتو الأميركي عليه.

ويدعو النص إلى اتخاذ تدابير لحماية المدنيين الفلسطينيين، بعد استشهاد أكثر من 130 مواطنا برصاص الاحتلال منذ 30 آذار الماضي على طول السياج الحدودي لقطاع غزة.

ودعا السفير الجزائري صبري بوقادوم، بصفته رئيس المجموعة العربية، الدول الأعضاء إلى دعم مشروع القرار والتصويت لصالحه، مشيرا إلى الأرقام المروعة لضحايا المواجهة بالحديد والنار للتظاهرات الفلسطينية السلمية أثناء مسيرة العودة في قطاع غزة.

وقال إن هذا المشروع يؤكد ضرورة اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان سلامة ورفاه المدنيين وضمان حمايتهم وكذلك مساءلة المسؤولين عن جميع الانتهاكات، كما أنه يشجب أي أعمال يمكن أن تثير العنف وتعرض أرواح المدنيين للخطر.

ويطالب المشروع بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والهدوء من جانب جميع الأطراف والحاجة لاتخاذ خطوات فورية ومهمة لاستقرار الأوضاع على الأرض، كما يدعو مشروع القرار إلى اتخاذ خطوات فورية لإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ أحد عشر عاما على قطاع غزة ليتم السماح لتدفق المساعدات الإنسانية وضمان حرية التنقل والحركة.

بدوره، قال مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إن هذه المبادرة تمثل جهدا كبيرا في التعامل مع الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وقرارنا باللجوء الى الجمعية العامة جاء بعد فشل مجلس الأمن بالتصويت على حماية الفلسطينيين باستخدام حق الفيتو من قبل عضو دائم فيه.

وأضاف: إن الاحتلال يزداد شراسة يوما بعد يوم، ويقوم بالانتهاكات اليومية ضد الشعب الفلسطيني، لذلك فإن الحاجة بتوفير الحماية أمر عاجل، متسائلا: "نريد حماية المدنيين الفلسطينيين، هل هذه جريمة؟".

وأكد أننا لن نتوقف حتى نضمن الحماية والأمان لأبناء شعبنا، ونريد حماية شعبنا ..هذا حق لنا ولن نتنازل عنه.

وتابع إن التعديل الذي قدمته واشنطن محاولة فاشلة ولا تخدع أحدا، داعيا كل الدول المعنية بالصراع لدعم وكالات الإغاثة الإنسانية.

وأضاف منصور أن فلسطين ستواصل العمل على حماية الشعب من الاحتلال، مناشدا أعضاء الجمعية العامة دعم مشروع القرار الفلسطيني.