دم الضحايا البليغ

كلمة الحياة الجديدة

هو دم الضحايا، دم فلسطين، الذي يسفحه الاحتلال ودونما اية مراجعات للضمير برصاص القتل الذي لا يفرق بين طفل وفتى ورجل وكهل، ولا بين فتاة في مقتبل عمرها، حتى لو كانت من ملائكة الرحمة، ووالدة سيدة حتى لو كانت تحمل رضيعها، ولا بين شاب بكامل عافيته، وشاب مقعد..!! هو هذا الدم البريء الطاهر الزكي، الذي يكشف عن وجه الاحتلال البشع، ويفضح تغوله المقيت في سياساته العنصرية المناهضة لابسط القيم الانسانية، هو هذا الدم اولا من جعل من مباراة منتخب الارجنتين الكروي مع المنتخب الاسرائيلي، على اراضي القرية التي دمرها الاحتلال، قرية المالحة المقدسية المحتلة، مباراة غير ممكنة، وهو يفضح غايات الاحتلال السياسية، التي كانت تريد من المباراة ان تكون اعلانا دعائيا للموقف الاميركي الباطل باعتبار القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل..!!

هو هذا الدم الذي حمل صوته الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم برئاسة اللواء جبريل الرجوب، امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، واستند اليه بوطنية اصيلة ليدور به على العالم اجمع كي يصحو لغايات الاحتلال السياسية، وينتبه لمراميها الابتزازية، فلا يقدم لها فرصة ان تكون وان تتحقق، فكان له ما اراد، خاصة في بلاد الارجنتين الرحبة، التي استمعت  بانتباهة انسانية لافتة، لهذا الصوت النبيل، فألغت مباراة منتخبها الكروي مع المنتخب الاسرائيلي، على اراضي القرية المدمرة،  لتنحاز بهذا الموقف الى جانب الرياضة، بلا اية استخدامات سياسية، ولتقف الى جانب مبادئ القانون الدولي، واصالة الروح الرياضية، رافضة بذلك البلطجة والتهديد والابتزاز الذي تمارسه اسرائيل وتابعها "قفة" الاميركي،  فشكرا جزيلا للارجنتين ومنتخبها الكروي المبدع الكبير، وشكرا لكل من ساند وحمل معنا صوتنا، صوت دمنا بنطقه البليغ الصحيح، وبرائحته الزكية التي تفوح بعطر الحرية اينما حل واينما تجلى، شكرا لكل الاتحادات الكروية الشقيقة والصديقة، ولكل الجهات والمؤسسات الشعبية والرياضية في العالم اجمع، والتي عملت دون كلل على انتصار رسالة الرياضة باهدافها الانسانية النبيلة، والتي تكرس فلسطين اليوم معانيها وضرورتها من اجل انتصار قيم الحق والتسامح والمحبة والسلام العدل.

وسلاما ايها الدم الفلسطيني الزاكي، سلاما دم الشهداء والجرحى، سلاما دم الحرية بجريانه الدفق في عروق وشرايين اسرى الحرية، سلاما لاهل هذا الدم، سلاما اهل فلسطين، سلاما سلام العهد والوعد والقسم، معا وسويا حتى النصر العظيم، وتحية اعتزاز وتقدير لاتحاد كرة القدم الفلسطيني وقائده اللواء جبربل الرجوب الذي سجل لفلسطين الرياضة هذا الانجاز الكبير.