اضراب العاملين في بلدية البيرة مستمر بانتظار قرار العدل العليا»

روائح النفايات المتراكمة في شوارع المدينة تزكم الأنوف

البيرة- الحياة الجديدة - ملكي سليمان - أجلت محكمة العدل العليا في رام الله امس النظر في الشكوى المقدمة من بلدية البيرة  ضد نقابة العاملين في البلدية، التي اعلنت اضرابها عن العمل منذ عدة ايام. ومن المقرر ان تصدر هذه المحكمة قرارها النهائي غدا، بعد ان تستمع الى افادات المسؤولين في البلدية ووزارة الحكم المحلي ونقابة العاملين في جلستها التي ستعقد اليوم. بعد ان فشل التوصل الى حل لانهاء المشكلة بين طرفي النزاع (البلدية ونقابة العاملين) ورغم محاولات تدخل من قبل النقابات العمالية الخاصة بالعاملين في الهيئات المحلية.  

 

اسماعيل: توجهنا للقضاء لحل المشكلة جذريا

 وقال رئيس البلدية عزام اسماعيل لـ «الحياة الجديدة»: «ان الجلسة امس كانت بحضور ممثل عن وزارة الحكم المحلي الذي اكد  للمحكمة أن الكثير من مطالب لجنة العاملين هي خارج نظام وقانون الهيئات المحلية وهي مطالب غير قانونية ومنها صرف راتب شهر 13 واعتبار العيدية حقا مكتسبا وغير ذلك. واشار اسماعيل ان المجلس البلدي وجد من الصواب التوجه الى القضاء للنظر في نزاع العمل بين البلدية ولجنة العاملين لا سيما انها ليست المرة الاولى التي تعلن فيها اللجنة عن الاضراب اذ سبق وان اعلنت خلال السنوات الماضية عدة مرات وبالتالي لا بد من ان يكون القضاء هو الفصيل في النزاع بيننا والمجلس البلدي يقبل حكم وقرارات المحكمة.

وتابع اسماعيل: «نظرا لحرصنا على استمرار العمل في تنظيف المدينة طلبنا من عمال المياومة العمل لكنهم تعرضوا للتهديد من قبل لجنة العاملين ونحن نفكر في ايجاد حلول مؤقتة للتغلب على مشكلة تراكم النفايات في الشوارع والميادين وبخاصة واننا مقبلون على العيد لا يعقل ان تستمر هذه الاوضاع التي تعيشها المدينة من تراكم النفايات والروائح الكريهة».

وقال اسماعيل: «يبدو ان هذا الاضراب خرج عن الاطر النقابية كون النقابة اعلنت الاضراب بعد ان التزمت البلدية بتنفيذ 95% من مطالب النقابة والقبول بتنفيذ مطالب غير قانونية، اذ ان النقابة ترفض التغيير في نظام العمل والعمل ضمن ضوابط تخدم مصلحة العمل والمدينة».

وأشار اسماعيل الى ان بعض العمال يتقاضى راتبا يصل الى 4000 شيقل، حسب طبيعة عمل وسنوات الخبرة وهنالك رواتب بعض الموظفين تصل الى 12 الف شيقل. 

 

سليمان: لا نقبل الغاء استحقاقات عمالية متفق عليها

وقال محمود سليمان رئيس لجنة العاملين في بلدية البيرة لـ «الحياة الجديدة»: «ان اللجنة على استعداد للتوقيع على عقد شامل ومتكامل مع المجلس البلدية شريطة ان يلتزم المجلس البلدي بكل ما جاء في الاتفاقيات المسبقة التي اصبحت امرا واقعا ومنها العيدية التي يجب ان تكون ضمن الاتفاقية وليست كما تريدها البلدية ان تكون حسب ظروف البلدية المالية وكذلك راتب شهر 13 والزيادة السنوية 20 دينارا وكافة الاستحقاقات التي حققت خلال السنوات الماضية .

وكشف سليمان عن عزم النقابة تنظيم عمل تطوعي لتنظيف المياديين الرئيسية والساحات القريبة من المساجد والمشافي والمدارس، على ان يبقى الاضراب مفتوحا الى ان تنظر محكمة العدل العليا في القضية وتصدر قرارها النهائي، مضيفا ان عمال المياومة جزء من النقابة ويسري عليهم الاضراب ولا يجوز لهم العمل خلال الاضراب وبالتالي منعوا من العمل.

وخلص سليمان الى القول: «إن الادعاء ان البلدية تعاني من ازمة مالية وبالتالي لا يمكنها الالتزام بدفع كافة حقوق العمال والموظفين امر غير مقنع اذ كيف لها ان توظف 70 موظفا خلال اقل من عام في ظل أزمة مالية، مشيرا الى ان راتب عمال النظافة الجديد يبدأ من 1950 شيقلا وبعض العمال لهم سنوات خبرة طويلة وبخاصة قسم الصحة قد تصل رواتب بعضهم الى 5000 شيقل وبعض رواتب الموظفين الاداريين والماليين تصل الى 6000 شيقل حسب الشهادة وسنوات الخبرة ووظائفهم.

 وكانت النقابة الوطنية للعاملين في الهيئات المحلية اصدرت بيانا امس استهجنت فيه ما وصلت اليه الامور في بلدية البيرة واستهداف وملاحقة الموظفين والعاملين في النقابة والتنكر لحقوقهم على حد قول النقابة، التي دفعت فيه الى لغة الحوار البناء عبر الاطار النقابي وطالبت فيه مجلس بلدية البيرة بالكف عن اي خطوات بحق الموظفين والاستجابة الى لغة العقل والحوار والاستجابة للمطالب النقابية العادلة.

كما اهابت النقابة بمحافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام وكافة الاطراف المعنية التدخل بسرعة من منطلق مسؤولياتهم العامة والمجتمعية منعا لتفاقم الامور وتعميق الازمة خاصة واننا على اعتاب عيد الفطر.